Kamis, 07 Januari 2010

SHEIKH YUSUF QARADHAWI

يوسف القرضاوي فقيهاً ومفتياً وشيخاً للإسلام المعاصر

السبت, 02 يناير 2010

رضوان السيد

يأتي كتاب معتز الخطيب: «يوسف القرضاوي، فقيه الصحوة الإسلامية: سيرة فكرية تحليلية» ليضع النقاط على الحروف في ظاهرة العلاّمة الشيخ يوسف القرضاوي السائدة على مدى ثلاثة عقود على وجه التقريب. والتحليلُ الذي ينصرفُ إليه الخطيب مؤلّف الكتاب يتناول أربع قضايا رئيسة: المرجعية والتأثير، والحركة ضمن جمهور الصحوة وتياراتها الثقافية والسياسية، والعلائق بالعالم المُعاصر، وإصلاح مناهج علوم الشريعة باتجاهَي التأصيل وفتح الآفاق.

لقد اخترتُ عنوان «المرجعية والتأثير» للإشارة الى أمرين اثنين تخللا الكتاب كله: النظر الفقهي بالمعنى الكلاسيكي للفقيه المجتهد والذي يتجلى في اتجاهين، اتجاه الانتظام في زمرة الفقهاء الكبار الذين يؤلفون في علوم الشريعة (الفقه على الخصوص)، والذين بحكم التضلّع في العلم الفقهي يصبحون مفتين وقضاة كباراً. واتجاه التأثير العام في فئات الجمهور، وهو أمر يختص به فقهاء الصحوة، وما كان من خصائص وميزات فقهاء ومجتهدي أهل السنّة فيما قبل الحقبة المعاصرة. وبهذين المعنيين أو الاتجاهين ينفرد القرضاوي في الإسلام المعاصر، حتى عن زميله وأستاذنا الشيخ محمد الغزالي. فالشيخ القرضاوي جمع الى العلم العقدي والفقهي التقليدي (الذي يتصرف في مجالاته بمعرفة واقتدار)، حَمْلَ الحساسيات والإمكانيات والأشواق ووجوه القلق التي تعتملُ في نفوس وأوساط جماهير الصحوة الإسلامية وحوّلها الى «مشروع». ولذلك فإن تأثيره قوي وامتد في المنحيين: منحى الاعتراف بمرجعيته واجتهاداته لدى الفقهاء، ومنحى تمثيل الروح الجديد لما صار يُعرف بالصحوة الإسلامية. ولا شك في انه كان للوسائل الإعلامية الحديثة دور مهم في ذلك. لكن في حين تشكّل تلك الوسائل جزءاً من «جوهر» مشروع وتأثير «الدعاة الجدد»، فإنها ما كانت في حالة العلامة القرضاوي غير وسيلة بالفعل، وصلتْه أكثر بالجمهور، ووسّعت من اهتماماته وتأثيره، لكنها لم تغيّر في جوهر المشروع الذي يحمله، وقد استخدمها للدعوة له، وتقوية فاعليته. ولنضرب مثلاً على ذلك يوضّح ما نقصده من جهة، ويشير في الوقت نفسه الى الاختلاف المنهجي والتأثيري بينه وبين صديقه الشيخ الغزالي. فخلال الستينات من القرن الماضي نشر القرضاوي كتبه الثلاثة التي ازدهرت، وشاركت في صُنع زمن آخر ضمن أزمنة الصحوة المتراكبة والمتدافعة: فقه الزكاة، والحلال والحرام، ومشكلة الفقر وكيف حلّها الإسلام. في الكتابين الأولين بحث القرضاوي مشكلات وقضايا فقهية معتادة. لكن الروح العام جديد، هو القول بالنظام الشامل أو بشمولية «النظام الإسلامي» للحياة وللمجتمع والدولة، وهي الفكرة التي بلورها الشيخ حسن البنّا وعبدالقادر عودة منذ الأربعينات. اما في «مشكلة الفقر» فهناك إضافة للروح الجديد، الموضوع الجديد مقارنة بموضوعات الفقهاء، والنفَس الجدالي والتنافُسي مع الاشتراكيين والعلمانيين. وهذا النَفَس الجدالي والتحشيدي هو الذي يميّز الشيخ الغزالي وإسلاميين آخرين كثيرين، اتجهوا منذ الخمسينات لمصادمة الشيوعية والرأسمالية، واستشراف آفاق ومعالم الطريق الثالث. وقد داخَلَت هذا النفَس كتابات الشيخ القرضاوي بين اواسط الستينات وأواسط السبعينات، وبلغ الذروة في سلسلته حول «الحل الإسلامي»، من دون أن يفارقه نزوعه الفقهي الذي عاد للغلبة عليه منذ أواسط الثمانينات، واستقر على ثابتين: النظام الإسلامي الشامل الذي يقتضي الاشتراع في شتى مناحي الحياة، وتقصّد الربط الدائم بين رؤيتي التأصيل والاجتهاد مع الاستظلال بمقاصد الشريعة.

إن الركيزة الأخرى لتفكير العلامة القرضاوي تتمثل في وعيه الحاضر بأن الذين يتوجه إليهم إنما هم جمهور الصحوة الإسلامية. وهو جمهور عريض وشاسع، وذو تيارات مختلفة ومتصارعة احياناً. لكن الشيخ ما اصطدم بأي منها، بل خاض دائماً في المشتركات مستنداً الى الأساسين السالفي الذكر. والصحوة كما هو معروف ذات أبعاد شعائرية ومظهرية وعقدية وفقهية وثقافية وسياسية. وهي تُضفي الطابع الشعائري والاعتقادي على سائر المسائل مهما صغُرت ودخلت في التفاصيل. والمنحى السلفيُّ بداخلها، كما المنحى القُطْبي، ينتهجُ نهج القطيعة مع المحيط العالمي وأحياناً المحلّي. وعلى رغم ان الشيخ القرضاوي نشأ في حركة الإخوان المسلمين، وظل حرَكياً (سأشرح ذلك في ما بعد) طوالَ حياته، لكنه ما كان حزبياً في دعوته وعمله على جماهير الصحوة. ولذلك قليلاً ما تعرضَ له بالنقد تيارٌ منها، في حين هاج عليه كثير من التحديثيين. لقد كتب الشيخ القرضاوي كثيراً وكثيراً جداً، وحمل دعوته الشمولية عبر الأثير والصحف آلاف المرات، وما توقّف عن الإجابة على اي سؤال او استفسار، وتدخل في السياسات الكبرى للعالمين العربي والإسلامي، وأنشأ مؤسسات وشارك في أُخرى للفتوى تجمعُ الفقهاء وأهل الرأي والإعلاميين - وكلُّ ذلك امام عيون الجمهور الصحوي والإسلامي العام. وفي كل محاولاته هذه للتأثير بما يخدم مشروعه في جعل الإسلام مرجعية عليا وعملية في سائر الشؤون، ظل كما سبق القول يتراوح عن قصد بين التأصيل (الذي يُرضي السلفيين حيناً والفقهاء التقليديين حيناً آخر)، والاستنصار بنهج مقاصد الشريعة، الذي يفتح الآفاق على الأنظار الأخرى والمراجعات الحديثة والمعاصرة للمشكلات. وتحت ثلاثة عناوين مارس دعوته بهذا الاتجاه التواصُلي بين النهجين خلال العقود الماضية: ترشيد الصحوة، وفقه الأولويات، ومقاصد الشريعة. وقد كانت لهذا التوجه التواصلي آثاره الواضحة لجهة القدرة على حفظ التوازن، ونُصرة المشتركات وتنميتها، وشرعنة العيش في هذا العصر من ضمن ثوابت الإسلام. ففي قضية شديدة الحساسية مثل «الجهاد» ما نَهَجَ القرضاوي نهْج الإصلاحيين الراديكاليين شأن الشيخ محمود شلتوت أو محمد سعيد رمضان البوطي، ولا أصغي في الوقت نفسه للصرخات النظرية والعملية للجهاديين السلَفيين وغير السلفيين. وبذلك ظلّ أوفى للرؤية التقليدية للفقهاء في شأن جهاد الدفْع، وجهاد الطلب. والأمْرُ كذلك في مسألة عيش المسلمين ضمن المجتمعات غير الإسلامية. فقد بدا في بعض كتاباته في الثمانينات كأنما يُدْخل ذلك ضمن فقه الضرورات التي تُقدّرُ بقدْرها. لكنه في العقدين الأخيرين، ومن ضمن نظره في الأولويات وفقه المقاصد، فتح المجال واسعاً للعيش مع العالم وفيه، والمشاركة القوية والفاعلة في قيمه وإمكانياته. لكنْ، ما معنى القول ان الشيخ الجليل ظلّ «حركياً» في رؤيته وفقهه؟ يتناول هذا الأمر موضوعين اثنين رئيسين: شمولية الشريعة ومرجعيتها، وبالتالي القول بالدولة الإسلامية التي تُطبّق الشريعة. الرؤية السنّية التقليدية تقول بمرجعية «الجماعة» في قضايا الشأن العام. اما الإسلاميون المعاصرون - ومنهم الشيخ القرضاوي - فيقولون بمرجعية الشريعة في الشأن العام ايضاً. والقول بمرجعية الشريعة هو غير القول بمرجعية الإسلام العليا بالطبع. إذ لذلك آثار تتجاوز المعنى الثقافي العام وحتى الجوانب الفقهية والقانونية من ذلك المعنى، وهذا فضلاً عن المعنى الخاص الذي تطور لدى الإسلاميين للشريعة بما يحوّلها الى ما يشبه «القانون» وليس «الدستور» وحسب. وبذلك فإن معنى «الدولة الإسلامية» لا يعود الى ان اكثرية مواطنيها من المسلمين، بل لأنها «تطبّق الشريعة»، اي مقاييسها وأحكامها في سائر الشؤون، وليس حقوق الأفراد وواجباتهم، بل مصالحهم الوطنية العامة ايضاً، وعلائق الدولة بالدول الأخرى وبالنظام الدولي. وللشيخ القرضاوي - والإسلاميين المعاصرين وبخاصة الحزبيين منهم - رؤىً شاسعة تتناول تاريخ التجربة الإسلامية الوسيطة، وتضعُ الدولة في خدمة الدين تشريعات ومقاصد منذ زمن النبي (صلى الله عليه وسلّم) وإلى زمن الاستعمار والتعطيل أو الافتراق. وما تخلى الشيخ وأكثر الإسلاميين عن تسمية النظام السياسي الإسلامي ضمن نظامهم الشامل بالدولة المدنية، لأنهم لا يعتبرون النظام ثيوقراطياً إلا اذا كان مثل النظام البابوي في العصور الوسطى الأوروبية.

اما الموضوع الثالث الكبير الذي عُني به الشيخ القرضاوي، فهو العلاقةُ بالغرب والعالَم. ولأنه موضوعٌ يتعلق بالرؤية الثقافية العامة، كما يتعلق بالوقائع السياسية والاجتماعية والثقافية بين المسلمين والغرب الذي تسود سيطرته على عالم بني الإنسان، فإن شيخ الصحوة البارز تراوحت أنظاره خلال أربعين عاماً الى عوالم الغرب بين الرفض والتشكك والانتقاء، وصولاً في السنوات الأخيرة الى القول بالتداخُل. والواقعُ ان المسألة شائكة في الأصل حتى ايام الإصلاحيين (1830 - 1940) الذين كانوا يملكون نظرة ثقافية ايجابية عموماً الى الحضارة الغربية. والمشكلة ان موضوع الغرب لا تمكن معالجته بالرؤية الفقهية المدققة كما عالجه فقهاء الجهاد أو الهجرة إبّان احتلال الهند فالجزائر، كما لا تمكنُ مقاربته بالرؤية الثقافية والحضارية العامة، لأن المسألة الثقافية (= مسألة الهوية) هي موطن الداء والجرح الغائر لدى الإسلاميين. وعلى هذه الخلفية او هذا الإشكال، يمكن القول إن الفقيه والمنظِّر القرضاوي أنجز تقدماً في هذا الأمر ايضاً، عندما اتجه للقول بالتداخل في الأعوام الأخيرة.

ونصل الى المسألة الرابعة، وهي اهم المسائل بالنظر الى ان الشيخ فقيهٌ ومفتٍ وأكبر شيوخ الإسلام في هذا العصر. إن هذه المسألة تتناول العمل الذي قام به القرضاوي في مجالات الأصول والفقه والحديث والتفسير، ضمن العلوم الإسلامية. والذي أراه أن معتز الخطيب يقدم جديداً ملحوظاً في هذا الجانب ايضاً. فقد استعرض مؤلفات الشيخ الجليل في هذه الموضوعات والموضوعات المجاورة. وما كتب القرضاوي مؤلفات مفردة في التفسير القرآني، لكنه وهو يدرس الموضوعات الفقهية والأصولية، تعرّض لآيات كثيرة بالتفسير والتأويل والنظر الجديد. وبالوسع القول انه قدم جديداً كثيراً في المسائل الفقهية، واعتمد على المصادر والمراجع في الحديث وعلومه. اما في اصول الفقه، فقد اهتم - استناداً الى رؤيته الصحوية العامة - بعلم مقاصد الشريعة، أكثر مما اهتم بأصول الفقه التقليدية - أو بمعنىً آخر، فإن جديده الفقهي - وحتى الرؤيوي والثقافي العام - يستظل بالمقاصد الشرعية، أكثر مما يستند الى القياس وتنقيحات العلل وتحقيقاتها.
وما اكتفى معتز الخطيب في كتابه الرائع عن الشيخ القرضاوي بقراءة مؤلفاته ودراسات الآخرين عنه، بل اضاف الى ذلك مقابلة طويلة معه تناولت سائر المسائل التي عرض لها الشيخ سواء في الفكر أو الفقه والفتوى أو النظر العام.

وهناك مصادفة طيبة أردتُ ان أعرض لها بالذكر في خاتمة هذه المراجعة لكتاب معتز الخطيب عن الشيخ القرضاوي. فقبل شهور صدرت في لندن أعمال مؤتمر عن الشيخ - الظاهرة، شارك فيه باحثون من الشبان الأوروبيين والعرب والمسلمين، وتولى تحريره ونشره كل من الأستاذين جاكوب بترسن، وبتينا غراف (من هولندا وألمانيا). وميزة الكتاب المجموع هذا اهتمامه بالجانب الإعلامي والعام لظاهرة الشيخ القرضاوي. جاكوب بترسن (الذي له أطروحة كبيرة في فتاوى الأزهر ودار الإفتاء المصرية) كتب عن علاقة القرضاوي بالأزهر. وحسام تمّام كتب عن القرضاوي والإخوان. ومعتز الخطيب كتب عن مرجعية القرضاوي. وألكسندر كاميرو ومحمد صيفي كتبا عن القرضاوي في أوروبا، وإيهاب جلال كتب عن القرضاوي والتلفزيون الإسلامي الجديد. وبتينا غراف كتبت عن مفهوم «الوسطية» لدى القرضاوي. وأرماندو سلفاتوري كتب عن تطور القرضاوي من إيديولوجي إسلامي وإلى رمز لعالمية الإسلام وعولمته.

Selasa, 06 Oktober 2009

BEBERAPA PERSOALAN MAHASISWA INDONESIA DI TRIPOLI, LIBYA

BEBERAPA PERSOALAN MAHASISWA INDONESIA DI TRIPOLI, LIBYA

Mahasiswa Idonesia yang belajar di Libya, kurang lebih sekitar 130-an yang kesemuanya belajar di Kulliyah Dakwah Islamiyah (KDI), Tripoli. Kulliyah tersebut dikelola oleh World Islamic Call Society (WICS), dalam bahasa Arabnya, Jam’iyah Dakwah al-Islamiyah al-Alamiyah dipimpin oleh Dr. Mohamed Ahmed Sherif sebagai Sekjen WICS. Bagi masyarakat Indonesia di tanah air masih sulit memahami konteks eksistensi WICS ini, jangankan bagi masyarakat awam, bagi para nukhaba juga masih seperti itu. Hal ini terbukti dari komentar delegasi MTQ RI yang menghadiri MTQ Internasional Al-Fateh baru-baru ini (23-29 September 2009). Kalau boleh saya analogikan seperti ini, bahwa WICS itu seperti Al-Azhar di Mesir yang mempunyai Grand Sheikh, sedangkan KDI adalah seperti Universitas Al-Azharnya, barulah jelas gambarannya bagi mereka. Karena Al-Azhar dengan segala elemennya sudah bisa dipahami eksistensinya di tanah air oleh banyak kalangan.

Persoalan mahasiswa Indonesia yang berada di Tripoli merupakan hasil seleksi yang dilakukan oleh Munassiq Am Du’at (semacam yang mewakili WICS di Indonesia) yaitu K.H. Muhyiddin Junaidi, (saat ini juga Ketua MUI Pusat Bidang Kerjasama Hubungan Luar Negeri). Seleksi tersebut dilakukan bersama beberapa ormas Islam lainya. Oleh karena itu latar belakang para mahasiswa di KDI menjadi sangat beragam yang terdiri dari Muhammadiyah, NU, Persis, Al-Wasliyah, dsb; dan juga dari beragam pesantren. Ada yang dari ponpes modern, salafy, tradisionil, dsb. Juga dari sisi latar belakang daerah, memang mayoritas dari Jawa-Sumatera. Yang dari luar daerah tersebut masih sedikit, seperti Indonesia Tengah dan Timur serta Lombok Bali, walaupun kawasan tersebut lebih ‘awlaa’ (urgent) ketimbang kawasan lainnya ditinjau dari sisi dakwah Islam. Sebenarnya keragaman tersebut sangat bagus untuk lebih bisa belajar tentang keragaman kehidupan beragama, berbangsa dan bernegara yang multi cultural. Tapi kenyataannya ditengarai yang terjadi bukan dalam makna positif seperti yang diinginkan, tapi lebih pada makna negatif dalam implementasi kehidupan sehar-hari. Seperti terjadi adanya mazhab-mazhab, kelompok-kelompok itu sendiri. Hal ini saya dengar langsung dari K.H. Muhyiddin Junaidi sendiri, dan juga dari berbagai mahasiswa. Saya mengaggapnya itu sebagai dinamika yang bagus cuma harus perlu bimbingan para senior sehingga tidak menjurus pada aspek negatif, seperti sekteraianisme, perpecahan dsb.

Selama ini saya mendapat kesempatan beberapa kali pertemuan dengan pihak WICS maupun dengan Dean KDI. Pertama dalam rangka mendampingi Dubes RI untuk Libya, kemudian menemani beliau bersama Rektor IIQ Jakarta Dr. Ahsin Muhammad Sakho, yang datang ke Tripoli sebagai anggota Dewan Juri MTQ Int. Al-Fateh dan terakhir menemui Dean mengurus persoalan mahasiswa. Dari pertemuan-pertemuan dengan Dean KDI, mahasiswa Indonesia selalu mendapat sorotan beliau. Pertama mahasiswa Indonesia merupakan jumlah terbesar diantara jumlah mahasiswa dari negara-negara lain. Dari total 1000 orang mahasiswa yang dikelola WICS dan KDI, jumlah mahasiswa Indonesia lebih dari 13 persen yaitu sekitar 130-an. Bahkan beliau mengatakan akan menjatahkan jumlah mahasiswa Indonesia yang diterima sesuai dengan jumlah mahasiswa yang lulus (proporsional) kelulusan. Bila yang lulus hanya 10 orang, maka yang diterima pun sejumlah itu. Sorotan kedua, bernada negative bahwa prestasi mahasiswa kian tahun kian menurun kualitasnya. Saat pertemuan pertama, beliau komplain mengenai mahasiswa yang males kuliah dan akhirnya dikeluarkan (DO). Dean sangat keras memprotes kenyataan ini dan menurutnya aneh. Karena mahasiswa tersebut ada di kamar tapi tidak mau kuliah. Tapi ketika dia secara mendadak dibelikan tiket dan dibawa ke airport on the spot, barulah mahasiswa tersebut menangis dan menelpon senior untuk meminta bantuan agar dibatalkan pemulangannya. Tapi nasi sudah menjadi bubur. Komplain kedua, Dean bertanya mengenai bahasa Inggris di Indonesia sejak kelas berapa mulai diajarkan di sekolah. Saya jawab sejak kelas satu SD. Bagus, jawab beliau. Tapi mengapa kemampuan bahasa Inggris mahasiswa Indonesia di KDI sangat lemah, bahkan banyak yang tidak lulus. Kami mengatakan bahwa mereka mayoritas berasal dari pendidikan tradisonal (pesantren) dan pesatren juga sangat beragam. Tapi memang ada yang dari pesantren modern yang kedua bahasa asingnya kuat seperti bahasa Arab dan Inggris. Tapi juga ada yang berasal dari pesantren tradisional dimana bahasa Inggris masih ada yang tidak diajarkan, bahkan mengharamkan diajarkan kepada santri karena bahasa orang kafir; bahkan juga masih ada yang tidak membolehkan pakai celana panjang. Jadi kondisinya sangat beragam. Komplain ketiga, dan ini yang sangat pedas ketika saya menghadap sediri dan disaksikan oleh beberapa staf KDI terutama dari Bagian Ujian (Imtihanat) mengurus dan memohon mahasiswa yang juga terancam DO karena tidak mengikuti satu mata kuliah pada ujian gelombang kedua. Komplain lebih tegas bahwa dia tidak setuju adanya intervensi pihak luar terhadap otoritas bagian Imtihanat karena akan mengurangi bobot ilmiah Universitas. Bahkan Dean sendiri tidak boleh ikut campur urusan kelulusan dan ketidaklulusan seorang mahasiswa. Bagian Imthanat mempunyai hak otonomi untuk menjalankan fungsinya. Istilah beliau ‘tidak ada syafaat’ bagi mahasiswa di Bagian tersebut. Saya menjelaskan bahwa surat permohonan tersebut hanya memohon kepada pihak Dean agar dipertimbangkan diberikan kesempatan mengikuti ujian ulangan (susulan) karena pada saat ujian tersebut diadakan yang bersangkutan sedang sakit sehingga tidak dapat mengikutinya. Dean malah menjadi naik darah dan dengan nada keras bilang, kenapa tidak ke klinik yang ada di kampus (asrama) dan meminta surat dokter yang menyatakan tidak dapat mengikuti ujian pada saat itu. Andaikan hal itu dilakukan oleh mahasiswa, tanpa adanya permohonan juga pihak Imtihanat akan melakukan kerjanya untuk menyusulkan ujian si mahasiswa. (Memang kesalahan mahasiswa tadi tidak meminta surat dokter). Bahkan Dean marah dengan mengatakan di depan saya, bahwa jangan percaya omongan mahasiswa karena pembohong. Dean bilang, mahasiswa (saat itu) tidak berada di tempat (kamar/asrama), dan pergi ke madinah (downtown) dan megaku sakit tidak ikut ujian. Jagan percaya laporan semacam itu. Persoalan pun melebar, pihak bagian Imtihanat mengatakan bahwa mahasiswa tsb adalah mahasiswa dhaif mustawa (levelnya lemah) dimana sudah 8 tahun kuliah dan selalu tidak lulus pada ujian gelombang pertama. Pada ujian kali ini juga dia mempunyai MK 8 buah yang harus diujiulang dan satu MK tidak mengikutinya karena alasan sakit. Dan hasil ujian susulan gelombang kedua pun nilainya hanya fifty-fifty saja.

Menurut pengamatan saya, persoalan yang saya ceritakan sedikit diatas merupakan benang kusut yang persoalannya harus diurai sejak dari Indonesia pada saat seleksi. Apakah seleksi tersebut benar-benar menerapkan asas qualifikasi atau hanya sebagai kamuflase. Saya tidak tahu. Tapi memang tidak semua mahasiswa yang dikirim qualifikasinya lemah. Banyak yang bagus prestasinya. Tapi disela-sela itu masih ada saja yang qualifikasinya dibawah standar. Dan yang gagal dan bermasalah adalah mahasiswa yag mempunyai qualifikasi dibawah standar tadi. Saya kira mereka adalah korban, seperti kedekatan tokoh, pertemanan atau KKN yang lainya. Sebenarnya soal KKN tsb masih bisa ditolerir, walaupun tetap tidak boleh, asal asas qualifikasi tetap dijalankan. Persoalan-persoalan seperti itu juga saya sampaikan kepada pimpinan terutama yang membidangi sosbud agar selalu memperingatkan soal perkuliahan para mahasiswa agar menyadari tugas dan tanggugjawabnya sebagai duta bangsa. Dubes sendiri sering kali mengingatkan hal tersebut dalam berbagai kesempatan perjumpaan dan pertemuan dengan mahasiswa di KBRI. Juga masyarakat Indonesia yang sering dikunjungi mahasiswa agar mengingatkan tugas dan tanggungjawab belajar mereka. Saya mengharapkan juga adanya kesadaran para senior (mahasiswa S2) atau pun para mantan mahasiswa yang sudah bekerja di KBRI menjadi pioneer dalam pembinaan adik-adik mahasiswa dengan pertimbangan mempunyai kesadaran moral karena sesungguhnya mereka dibiayai oleh dana zakat pemerintah dan rakyat (umat) Libya melalui rikaz kekayaan alam berupa minyak dan gas bumi yang dananya dikelola oleh WICS. Dalam hal ini Libya merupakan contoh yang baik dalam mengelola zakat melalui lembaga Dakwah Dunia yang dananya diambil dari kekayaan negara. Dari kantong WICS inilah dakwah Islam menyebar ke belahan dunia seperti Afrika, Amerika Latin, Balkan, Filipina bahkan Sentul Bogor (Indonesia) dengan pembangunan Gaddafi Islamic Center (GIF)nya. Wallahu a’lam !!!

Selasa, 29 September 2009

CERAMAH TTG "PERKEMBANGAN ISLAM DI INDONESIA" DI KBRI TRIPOLI

CERAMAH “PERKEMBANGAN ISLAM DI INDONESIA” DI KBRI TRIPOLI

KBRI Tripoli Libya pada hari Jum’at, 25 September 2009 menyeleggarakan ceramah tentang “Perkembangan Islam di Indonesia” yang disampaikan oleh Dr. Ahsin Muhammad Sakho, Rektor Institut Ilmu Al-Qur’an (IIQ) Jakarta didampingi oleh H. Nasruddin Latief, Lc,. M.A. dan Dubes RI untuk Libya Drs. Sanusi. Dr. Ahsin datang ke Tripoli atas undangan pemerintah Libya sebagai anggota Dewan Juri MTQ Internasional Al-Fateh ke-6 yang diselenggarakan dari tgl. 23-29 September (Al-Fateh) 2009. Sebelumnya pihak KBRI Tripoli meminta beliau sebagai khatib dan imam shalat Jum’at di Mushalla KBRI Tripoli.

Ceramah yang bertempat di basement gedung KBRI Tripoli dihadiri oleh Duta Besar RI untuk Libya Bapak dan Ibu Sanusi, staf KBRI, masyarakat Indonesia dan para professional Indonesia yang bekerja di perusahaan perminyakan asing yang mengerjakan proyek eksplorasi dan produksi di Libya serta para mahasiswa Indonesia yang sedang belajar di Kulliyah Dakwah Islamiyah (KDI) Tripoli.

Dalam ceramah tersebut Kang Ahsin (biasa saya menyapanya demikian, karena kawan lama sejak di Arab Saudi) membeberkan mengenai peranan Islam melalui gerakan organisasi Islam, kegiatan dan aktifitas ubudiyah Islamiyah seperti gerakan zakat, wakaf, juga gerakan pemikiran dan intelektual, serta gerakan pendidikan Islam dsb. Bahkan beliau menginformasikan bahwa Departemen Agama RI saat ini memberikan beasiswa kepada para mahasiswa berprestasi yang memegang ijazah S1 untuk melanjutkan jenjang studi post graduate (S2 dan S3) bagi mereka. Bahkan beliau menyarankan untuk mengambil kesempatan tersebut, baik secara langsung maupun tidak langsung yaitu masuk PNS terlebh dahulu. Beliau juga berpesan agar menguasai bahasa asing, minimal dua bahasa, yaitu bahasa Arab dab bahasa Inggris. Bahasa Arab sebagai bahasa inti studi keislaman mutlak perlu karena tanpa kemampuan penguasaan bahasa tersebut tidak dapat menyelami kedalaman studi keislaman secara baik dan efektif. Sedangkan penguasaan bahasa Inggris, sebagai bahasa terbanyak dipakai di dunia, akan memudahkan mentransfer pengetehuan kepada public internasional. Beliau mengutip pesan (alm) Cak Nur, mantan Rektor Universitas Paramadina Jakarta bahwa kelemahan bangsa Indonesia tidak dapat menulis dalam bahasa asing, terutama bahasa Inggris sehingga pemikiran dan gagasan mereka tidak dapat diakses oleh pembaca asing. Padahal pemikiran dan gagasan para tokoh Muslim Indonesia tidak kalah berilian dengan para pemikir dari negara lain termasuk dari Timur Tengah.

Kang Ahsin adalah Doktor lulusan Universitas Islam Madinah Munawwarah, Arab Saudi mulai dari S1, S2 dan S3. Disamping itu beliau adalah seorang hafiz (penghafal) Al-Qur’an yang sejak mahasiswa sudah sering dikirim ke berbagai negara, termasuk Suriname di Amerika Latin sebagai imam selama bulan Suci Ramadhan. Kembali ke tanah air beliau mengabdikan diri di dunia akademis di IIQ Jakarta dan sebagai tenaga pengajar di berbagai perguruan tinggi antara lain Perguruan Tinggi Ilmu Al-Qur’an (PTIQ) dan Universitas Paramadina. Beliau sering diundang sebagai dewan juri pada berbagai MTQ internasional dari berbagai negara penyelenggara seperti Arab Saudi, Iran, Jordania, Tunisia, Al-Jazair, Sudan, dsb.

Pada MTQ Internasional Al-Fateh ke-6 ini Indonesia mengutus dua orang peserta yaitu Sdr. Dede Syamsuddin sebagai pembaca Al-Qur’an mujawwad (lagu) dan Sdr. Moh. Abdullah Salam sebagai hafiz (penghafal 30 juz) dan didampingi oleh H. Fakhruddin, Lc. dari Depag Pusat. Sebelumnya pemerintah Libya juga mengundang delegasi Indonesia pada MTQ iternasional wanita yang diselenggarakan oleh Watassimu Charity Association pimpinan Dr. Aisha Muammar Gaddafi, putri pemimpin Libya Kol. Muammar Gaddafi yang setiap tahun menyelenggarakan MTQ khusus wanita pada setiap bulan Ramadhan. Pada tahun 2009 ini Indonesia mengirim delegasi peserta hafizhah (penghafal) 30 juz yaitu Sdri Yayat Syukrianti dan didampingi oleh Dra. H. Euis Sri Mulyani, M.Pd dari Depag.Alhamdulillah dalam MTQ Al-Fateh ini Sdr. Dede Syamsuddi berhasil meraih juara ke-4 dan merebut hadiah sebesar LD 8000 (USD 6400). Sedangkan juara pertama diraih peserta dari Iran, Muhammad Gulam Bageri (hadiah LD 25000, USD 20.000), juara k-2 diraih peserta dari Maroko, Ahmed Mohamed Khalidi, degan hadiah sebesar LD 20.000, USD 16.000), juara ke-3 diraih oleh peserta dari Mesir Sabir Ahmed Salah Sabir dengan hadiah sebesar LD. 15.000, USD 12.000). Sebenarnya Sdr. Dede menjadi bintang dengan suara dan lagu yang sagat nerdu sehigga gema 'Allaaaah' terdengar di ruang lomba tersebut. Cuma dia dua kali keselek pada awal bacaan. Andaikan tidak ‘keselek’ bisa jadi menjadi juara pertama. Sedangkan juara ke-3 dari Mesir yang tampil sesudah Dede, bacaan (lagunya) biasa saja cuma tidak ada yang salah.

Sedangkan dari kategari hafalan, Sdr. Moh. Abdullah Salam tidak meraih juara. Juara pertama diraih oleh peserta dari tuan rumah Libya, Abd. hameed Abdullah Guwel dengan hadiah sebesar LD. 85.000 (USD. 68.000), juara ke-2 diraih peserta dari Kuwait Khalid Jasim Alitani dengan hadiah sebesar LD. 60.000, (USD 48.000), sedangkan juara ke-3 diraih peserta dari Mesir Usamah Sayed Muhamed dengan hadiah sebesar LD. LD 40.000 (USD 32.000), dan juara ke-4 diraih peserta dari tunisia Kamal Thayeb Saleh dengan hadiah sebesar LD. 20.000 (USD. 16.000) dan juara ke-5 diraih peserta dari Yaman Abdullah Muhamed Al-jadi dengan hadiah sebesar LD 10.000 (USD 8000).

Pada tgl. 30 September 2009 Dr. Ahsin Muhammad diterima oleh Sekjen World Islamic Call Society (WICS) Dr. Mohamed Ahmed Sherif. Dalam kujungan yang ditemani oleh Dubes RI untuk Libya Drs. Sanusi dan H. nasruddin Latief tersebut, Dr. Sherif ditemani oleh Direktur Keuangan WICS dan Penaggungjawab Pembangunan Gaddafi Islamic Center Sentul Sheikh Mahmoud Reeh dan Rektor Kulliyah dakwah Islamiyah Dr. Mohamed Fathullah Zayyadi dan staff WICS lainnya membeicarakan mengenai kerjasama di bidang keislaman antara kedua negarad an lembaga-lembaga keislaman di Indonesia. Pihak WICS juga menjelaskan bahwa pihakya sedang membangun di lokasi GIC tersebut cabang Kuliyyah Dakwah Islamiyah di Indonesia. Dr. Ahsin juga menjelaskan agar adanya kerjasama antara KDI da WICS dengan IIQ.

KBRI Tripoli pada bulan Ramadhan tahun ini setiap jum’at (hari libur resmi di Libya) meyelenggarakan seminar dan diskusi mingguan sekaligus buka puasa bersama dengan masyarakat Indonesia di Tripoli dan Libya. Pada jum’at tgl. 28 Agustus 2009 mengadakan seminar dengan mengambil topik “TIDAK ADA DUSTA DI ANTARA KITA: sebagai salah satu kunci pembentukan rumah tangga”, dengan nara sumber Ust. H. Nasruddin Latief, Lc., M.A. dan Sdr. Adi Hidayat, Lc, mahasiswa KDI. Pada jum’at tgl. 4 September 2009, seminar dengan tema “PENYALAHGUNAAN POLIGAMI DALAM MASYARAKAT” dengan nara sumber yang sama yaitu Ust. H. Nasruddin Latief, Lc., M.A. dan Sdr. Adi Hidayat, Lc., dan pada jum’at 11 September 2009 seminar mengenai “EKONOMI KERAKYATAAN DAN PEMBERDAYAAN ZAKAT DALAM ISLAM” dengan nara sumber Bapak Temu Alam, SE, Kepala Fungsi Politik dan Ekonomi, KBRI Tripoli dan Sdr. Ahmad Bani Hasyim, Lc, mahasiswa KDI Tripoli. Sedianya pada jum’at 18 September 2009 menampilkan Sdri Aminah Abdul Muhith, Lc, yang akan berbicara mengenai “Fiqul Mar’ah: (Fiqih Wanita) Menjadi Modern, Sebuah Sudut Pandang” dan didampingi oleh Ust. H. nasruddin Latief, tapi berhubung esoknya hari raya Idul Fitri 1430 sehingga ditiadakan.

KBRI Tripoli mempunyai tradisi (sunnah) yang baik dengan mengadakan shalat jum’at bersama masyarakat dan mahasiswa di Mushalla KBRI Tripoli dengan memberikan jamuan makan siang kepada masyarakat Indonesia (dan masakan/ menu Indonesia tentunya) dengan sponsor bapak-bapak dan ibu-ibu masyarakat dan staf KBRI secara bergilir. Semoga perjuangan mereka memberikan kesegaran dan kerinduan masakan Indonesia kepada umat sebagai amal ibdah di sisi Allah swt dan dibalas dengan pahala yang berlipat ganda. Amin.

Kamis, 24 September 2009



أوباما يشدد على التزام الديبلوماسية والمسؤولية المشتركة والقذافي يمزق الميثاق
وينتقد الأمم المتحدة ومجلس الأمن

الخميس, 24 سبتمبر 2009


نيويورك – راغدة درغام

طرح الرئيس الأميركي باراك أوباما، في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ64 للجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الأربعاء، فلسفة أميركية جديدة قوامها الانخراط والحوار والعمل الجماعي بمسؤولية مشتركة، مدافعاً عن إنجازات إدارته، ومعترفاً بأخطاء سياسة الإدارة السابقة بتصرفاتها الانفرادية، وداعيا قادة الدول الى عدم الاكتفاء بالتذمر كعذر للتملص من المسؤولية، ومعرباً عن دعمه الكامل لمنظمة الأمم المتحدة، ومشدداً على التزامه أسلوب الديبلوماسية إنما محذراً حكومتي إيران وكوريا الشمالية بـ «المحاسبة» إذا ضربتا اليد الممدودة بعرض الحائط، ومعلناً أن الوقت حان لمفاوضات فلسطينية – إسرائيلية حول الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية بلا شروط مسبقة مؤكداً أن «أميركا لا تقبل شرعية استمرار المستوطنات الإسرائيلية»، ومتعهداً بدور شخصي عازم لتحقيق تسوية تؤدي الى قيام دولة فلسطين الى جانب إسرائيل.
وفيما ألقى الرئيس الأميركي خطاباً متكاملاً مُعداً مسبقاً لتناول القضايا العالمية بجدية وبتعهدات، انتظرت قاعة الجمعية العامة دقائق عدة قبل أن يتوجه الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الى المنصة للتحدث، في كلمة مرتجلة، عن تاريخ إنشاء الأمم المتحدة وديباجة الميثاق – وذلك فيما جلس الأمين العام بان كي مون على المنصة بتململ واضح إزاء انتظار القذافي وهو في مقعده يتلقى التحيات قبل أن يتوجه الى المنصة.
وعرّف رئيس الجمعية العامة، وزير خارجية ليبيا السابق الدكتور علي عبدالسلام التريكي، القذافي مرتين بصفاته وألقابه الكثيرة بما في ذلك لقب «ملك الملوك». وأسهب القذافي في كلمة مطوّلة تخللها تمزيق ميثاق الأمم المتحدة من منصة الجمعية العامة وانتقد الأمم المتحدة بسبب ما أسماه «فشلها» في وقف 65 حرباً منذ إنشائها. انتقد تركيبة مجلس الأمن واصفاً «الفيتو» بأنه «إرهاب». وقال إن أنفلونزا الخنازير قد تكون «مُخلَّقة في المعامل كسلاح حربي». وكان بدأ كلامه بالتحدث باسم الجمعية العامة ليهنئ الرئيس أوباما على كلمته، معرباً عن سروره بأن يكون رئيس الولايات المتحدة أفريقياً وأعرب عن موافقته وتقديره لخطابه مقتطفاً مه بإسهاب.
وركز الأمين العام بان كي – مون في كلمته على أهمية الديبلوماسية المتعددة الجنسية وقال: «إذا كان هناك وقت لنتصرف بروح التعددية – حانت تلك اللحظة الآن لإنشاء أمم متحدة بإجراءات جماعية حقيقية».
وجاء في كلمته «عملنا لنوقف سفك الدماء في غزة، لكن ما زال سكان غزة يعانون... يجب علينا إحياء المفاوضات نحو تأسيس الدولتين وسلام شامل في الشرق الأوسط». وقال: «لا نستطيع تحقيق أهدافنا النبيلة من غير السلام والأمن والعدالة». وأشار الى «تعزيز تقدم» في دارفور والى «تحسن هادئ تدريجي» في العراق، والى «محيط صعب» في أفغانستان إذ أن «الانتخابات الأخيرة كشفت عن خلل جدي. لكن لا نستطيع أن ننسى التحسن الموجود الذي نستطيع أن نبني عليه. ونحن ملتزمون رؤية الأفغان يتجاوزون الفترة المظلمة وسنبقى معهم – وكذلك مع الشعب الباكستاني».
وشدد بان على حيوية عمل المحكمة الجنائية الدولية والتي تحدث لاحقاً الرئيس الليبي ضدها وبازدراء.
رئيس الجمعية العامة علي التريكي قال في كلمته ان القضايا المستعرة والنزاعات لا يمكن حلها سوى بالتعاون العالمي، مشيراً الى فشل السياسة الانفرادية ومؤكدا ان الأمم المتحدة تمثل الديبلوماسية المتعددة الجنسية. كما دعا الى العمل الحثيث والسريع من أجل تسوية شاملة وعادلة في الشرق الأوسط.
وفيما كان التريكي تقدم بالرجاء الى جميع القادة بأن تقتصر كلماتهم لمدة 15 دقيقة فقط، استغرق خطاب القذافي حوالى الساعة مخاطباً الموجودين عن إرهاقهم وعن الوقت الذي استيقظ به صباحاً.
وتذمر القذافي من الترتيبات الأمنية واصفاً نيويورك بأنها تعامل رؤساء الدول وكأنهم في معتقل غوانتانامو. ودعا الى نقل الأمم المتحدة الى مقر غير نيويورك ليخرج من السيطرة الأميركية. وكان ذلك أول خطاب له يلقيه في الأمم المتحدة.
وفي أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي انتظرت منطقة الشرق الأوسط أن يتضمن رؤيته لكيفية التوجه نحو حل للنزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، طرح الرئيس الأميركي خطوطا عريضة، متعهداً العمل الدؤوب نحو «سلام عادل ودائم بين إسرائيل وفلسطين والعالم العربي».
وأشار أوباما الى «بعض التقدم» في المحادثات الثلاثية مع كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي «إنما هناك حاجة الى المزيد». وقال: «إننا مستمرون في مطالبة الفلسطينيين بإنهاء التحريض ضد إسرائيلي. ونحن مستمرون بالتشديد على أن أميركا لا تقبل شرعية استمرار المستوطنات الإسرائيلية».
وتابع: «لقد حان الوقت لإعادة تحريك المفاوضات – بلا شروط مسبقة – لمعالجة المسائل المعنية بالوضع النهائي: الأمن للإسرائيليين والفلسطينيين، والحدود، واللاجئون، والقدس. وهدفنا واضح: دولتان تعيشان جنباً الى جنب بسلام وأمن – دولة إسرائيل اليهودية بأمن حقيقي لجميع الإسرائيليين، ودولة فلسطينية مستقلة قابلة للعيش في أراض متواصلة تنهي الاحتلال الذي بدأ العام 1967 وتحقق للشعب الفلسطيني تطلعاته».
وأضاف أوباما: «وحين نسعى وراء تحقيق هذا الهدف، إننا أيضاً سنسعى وراء السلام بين إسرائيل ولبنان، وإسرائيل وسورية، ونحو سلام أوسع بين إسرائيل والكثير من جيرانها. وفي سعينا وراء هذا الهدف، سنطوّر مبادرات إقليمية بمساهمة ومشاركة متعددة الجنسية بموازاة مع المفاوضات الثنائية».
وتوجه أوباما الى الرؤساء والقادة في قاعة الجمعية العامة قائلاً: «لست بسيطاً جاهلاً. إنني أدرك كم سيكون ذلك صعباً. إنما يجب علينا أن نقرر إن كنا جديين بمسألة السلام، أو إن كنا فقد نبيع الكلام. فكسر الأنماط القديمة – كسر حلقة انعدام الأمن وتفشي الإحباط – لتتطلب منا جميعاً أن نقول علناً ما نعترف به في المجالس الشخصية المغلقة». وأكد حق الفلسطينيين والإسرائيليين للعيش في «كرامة وأمن» وقال: «على رغم أنه ستكون هناك نكسات وبدايات زائفة وأيام صعبة، لن أتخلى عن اعتزامي السعي وراء السلام».
وتناول الرئيس الأميركي مسألة «التطرف العنيف»، معتبرا ان المتطرفين الذين «يعززون الصراعات عبر تشويه الدين فقدوا صدقيتهم وعزلوا أنفسهم فهم لا يقدمون سوى الكراهية والدمار. ولمواجهتهم، ستبني الولايات المتحدة تحالفات متينة عبر تبادل معلومات استخبارية من أجل فرض القانون وحماية الناس».
وشدد: «لن نسمح بوجود ملجأ آمن لـ «القاعدة» لتقوم بشن هجماتها من أفغانستان أو أية دولة أخرى. سنقف بجانب أصدقائنا في الصفوف الأولى، كما نفعل»، مشدداً على «مواصلة الانخراط الإيجابي لبناء الجسور بين الأديان ومن أجل شراكات جديدة لفرصٍ جديدة».
وحول المسألة النووية، قال أوباما: «أولاً يجب علينا إيقاف انتشار الأسلحة النووية وأن يكون هدفنا عالماً يخلو منها، اليوم، خطر الانتشار يكبر في مجهره وتعقيده. إذا فشلنا على أن نتصرف، سنبدأ مسابقة الأسلحة النووية في كل منطقة، واحتمال الحروب وعمليات الإرهاب، بمقياس من الصعب أن نتخيله». وأضاف: «يجب أن ندعم الجهود لتعزيز اتفاق عدم الانتشار والدول التي ترفض أن تواجه التزاماته يجب أن تواجه العواقب... اذا اختارت إيران وكوريا الشمالية أن يتجاهلا المقاييس الدولية، يجب أن تحاسبا.... يجب أن يقف العالم معاً ليثبت أن القانون الدولي ليس فقط تعهداً فارغاً وأن التعهدات ستنفذ. يجب علينا أن نؤكد أن المستقبل لا يمتلكه الخوف».
وتعهد الرئيس الأميركي أمام الجمعية العامة «بعهد جديد من التعاون المتعدد الأطراف» وقال: «حان الوقت للعالم لاتخاذ وجهة جديدة. ينبغي أن نفتح عصراً جديداً من التعاون المتعدد الأطراف القائم على مصلحة واحترام متبادلين: «داعياً الى الابتعاد عن الانعزالية والى الكف عن التذمر وإلقاء اللوم على أميركا بسبب تفردها في العالم»، قائلاً إن أولئك الذين اعتادوا على ذلك اللوم «لا يستطيعون اليوم أن يقفوا جانباً وينتظروا أن تحل أميركا كل مشاكل العالم». وأكد: «حان لكل منا أن يتحمل قسطه من المسؤولية» مؤكداً أن أميركا اليوم مؤمنة أنه «لا يمكن لدولة واحدة أن تحاول الهيمنة على الدول الأخرى».

TEKS BAHASA ARAB PIDATO SAQR AFRIQI PADA SESI KE-64 MAJLIS UMUM PBB DI NEW YORK 23 SEPTEMBER 2009

Teks berbahasa Inggrisnya, lihat di www.fakirilmu.blogspot.com

نص خطاب الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي ملك ملوك إفريقيا التقليديين اليوم بالدورة (64) للجمعية العامة للأمم المتحدة ، الذي طرح فيه حلولاً راديكالية من شأنها زلزلة بنيان منظمة الأمم المتحدة المتهالك وبناء هيكل أممي جديد على أنقاضه .

نيويورك 23 الفاتح 1377 و. ر

طرح الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي ملك ملوك إفريقيا التقليديين في خطابه اليوم الاربعاء بالدورة الرابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة ، حلولاً راديكالية من شأنها زلزلة بنيان منظمة الأمم المتحدة المتهالك وبناء هيكل أممي جديد على أنقاضه هيكلاً ، قائماً على المساواة بين الأمم كبيرها وصغيرها ، وخالياً من الفيتو والمقاعد الدائمة والأخرى المؤقتة ، وإعادة الاعتبار للجمعية العامة التي هي كونجرس العالم .
وفيما يلي النص الكامل للخطاب :

( بسم الله .
حضرات السادة أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة :
أحييكم بإسم الإتحاد الإفريقي ، وأدعو أن يكون هذا الإنعقاد تاريخيا في حياة العالم .
وبإسم الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ترأسها ليبيا ، وبإسم الإتحاد الإفريقي ، وبإسم ألف مملكة تقليدية إفريقية ، وبإسمكم جميعاً .. أتقدم بالتهنئة لإبننا الرئيس "أوباما" لأنه لأول مرة يحضر معنا إجتماع الجمعية العامة بوصفه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ، ونحييه لأنه هو الدولة المضيفة .





أيها السادة :

تعلمون أن الأمم المتحدة تكونت في الأساس من ثلاث دول أو أربع إتحدت ضد ألمانيا .. هذه هي الأمم المتحدة ، وليس منظمة الأمم المتحدة .
منظمة الأمم المتحدة التي هي نحن الآن ، شيء آخر ، أما الأمم المتحدة فهي الأمم التي إتحدت ضد ألمانيا في الحرب العالمية الثانية ، وهذه الدول شكّلت مجلس سمته مجلس الأمن ، وأعطت لنفسها مقاعد دائمة ، وأعطت لنفسها الفيتو .
نحن لم نكن حاضرين ، وقد فصّلت الأم المتحدة عليها ، وطلبت منا نحن أن نلبس هذا الثوب الذي فصّلته هذه الأمم الثلاث أو الأربع التي اتحدت ضد ألمانيا .
هذه هي الحقيقة ، وهذا هو أساس هذه المنظمة الدولية .
حصل ذلك في غياب "165" مائة وخمس وستين أمة الموجودة الآن ، يعني نسبة "1" إلى "8" ، كان حاضرا واحد وغياب ثمانية .
وهم الذين صنعوا الميثاق الذي تعلمون من قراءته - وميثاق الأمم المتحدة معي - أن ديباجته شيء ، ومواده شيء آخر .
كيف حصل هذا ؟!.
إن الذين حضروا سان فرانسيسكو في عام 45 ، إشتركوا في صناعة الديباجة ، وتركوا المواد الأخرى بما فيها اللوائح الداخلية لما يسمى بمجلس الأمن ، للخبراء والفنيين وساسة الدول المهتمة بهذا الموضوع ، وهي الدول التي صنعت مجلس الأمن ، والدول التي إتحدت ضد ألمانيا .
الديباجة مغرية جدا ولا إعتراض عليها ، ولكن كل ما جاء بعد ذلك متناقض تماما مع الديباجة ، وهذا هو الذي نحن الآن أمامه ، ونحتج عليه ونرفضه ، ولا يمكن أن نستمر به لأن هذا إنتهى وقته في الحرب العالمية الثانية .





الديباجة تقول إن الأمم متساوية كبيرها وصغيرها .
هل المقاعد الدائمة ، نحن متساوون فيها ؟ أبداً ، نحن غير متساوين .
والديباجة تقول إن الأمم المتحدة متساوية كبيرها وصغيرها في الحقوق .
طيب .. هل حق الفيتو نحن فيه سواسية ؟!.
الديباجة تقول " الأمم الكبيرة والصغيرة ، متساوون في الحقوق " .. هذه الديباجة ، وهذه هي التي وافقنا عليها .
إذن الفيتو ضد الميثاق ، والمقاعد الدائمة ضد الميثاق ، وهذه نحن لا نعترف بها ولا نقبلها .
يقول الميثاق في الديباجة " التزمنا أن لا تُستخدم القوة المسلحة في غير المصلحة المشتركة ".. هذه هي الديباجة التي نحن فرحنا بها ، ووقعنا عليها ، وإنضممنا للأمم المتحدة بناءً عليها ، وهي تقول إن القوة المسلحة لا تُستخدم إلا في المصلحة المشتركة لكل الأمم .
لكن وقعت 65 حربا بعد قيام الأمم المتحدة وبعد قيام مجلس الأمن بكيفيته الحالية وبعد هذا التعهد ، ضحيتها الملايين أكثر من الحرب العالمية .
هل هذه الحروب التي وقعت والعدوان الذي وقع والقوة التي استخدمت في 65 حربا ، هي للمصلحة المشتركة ؟! أبدا .. هي لمصلحة دولة معينة أو دولتين أو ثلاث دول - وسنأتي لهذه الحروب لنرى هل هي قامت للمصلحة للمشتركة أو لمصلحة دولة معينة -.
هذا تناقض صارخ مع ديباجة الميثاق الذي نحن رضينا به وإنضممنا لهذه المنظمة .
وإذا كان الأمر لا يمشي حسب الديباجة التي نحن وافقنا عليها ، فحتى وجودنا في المنظمة لا يمشي إعتباراً من الآن .





نحن لا نجامل ، ولا نقول كلاما دبلوماسيا ، ولسنا خائفين ، ولسنا طامعين ، ولا نستطيع أن نجامل في مصير العالم .
نحن الآن نتحدث عن مصير العالم ، عن مصير الكرة الأرضية ، عن مصير الجنس البشري .. وفي هذه القضية المصيرية للبشرية لا توجد مجاملة ولا نفاق ولا دبلوماسية ، لأن التهاون والنفاق والخوف أدى إلى وقوع 65 حربا بعد قيام الأمم المتحدة .
وتقول الديباجة " وإذا تم إستخدام القوة يجب أن تكون قوة أممية ، قوة مشتركة " .. الأمم المتحدة بهيئة أركان الحرب هي التي تستخدم القوة ، وليس دولة أو دولتان ولا ثلاث .. الأمم المتحدة كلها تقرر إستخدام القوة حفظا للسلام العالمي .
وإذا وقع عدوان من دولة على أخرى بعد عام 1945 بعد قيام هذه المنظمة ، فإن الأمم المتحدة مجتمعة تقوم بردع هذا العدوان .
يعني إذا اعتدت ليبيا على فرنسا - مثلا - ، يجب أن تقوم الأمم المتحدة بردع العدوان الليبي ، لأن فرنسا دولة مستقلة وعضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وذات سيادة .
نحن ملتزمون أن ندافع عن سيادة الأمم جماعياً ، لكن وقعت 65 حربا عدوانية دون أن تقوم الأمم المتحدة بردعها ، وقامت بها - ثماني حروب طاحنة كبرى ضحاياها بالملايين - الدول صاحبة المقعد الدائم في مجلس الأمن وصاحبة الفيتو .
الدول التي نحن نطمئن إليها ، ونعتقد أنها هي التي ستحمي الأمن وتحمي إستقلال الشعوب ، هي التي هددت إستقلال الشعوب وإستخدمت القوة الغاشمة .
كنا نعتقد أنها هي التي ستردع العدوان وتحمي الشعوب وتبث الطمأنينة في العالم ، لكن نجد هذه الأمم تستخدم القوة الغاشمة ، وهي تتمتع بمقعد دائم في مجلس الأمن ، وتتمتع بما أعطته لنفسها من حق فيتو .






وليس في هذا الميثاق ، ما يسوغ للأمم المتحدة أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما .
يعني أن نظام الحكم شأن داخلي لدولة ما ، لا يحق لأحد أن يتدخل فيه ، فأن تعمل نظامك ديكتاتوريا أو ديمقراطيا أو إشتراكيا أو رأسماليا أو رجعيا أو تقدميا ، فهذا مسؤولية المجتمع ذاته .. شأن داخلي .
لقد صوتت روما في يوم ما لـ " يوليوس قيصر " أن يكون ديكتاتورا حيث أعطاه مجلس الشيوخ تفويضا لأن يكون ديكتاتورا ، لأنهم يرون أن الديكتاتورية في ذلك الوقت مفيدة لروما .. هذا شأن داخلي ، من يقول لروما لماذا عملتِ " يوليوس قيصر ديكتاتورا " ؟!.




الديباجة هذا هو الشيء الذي إتفقنا عليه ، أما مجيء الفيتو بعد ذلك فهو غير مذكور في الميثاق .
ولو قالوا لنا إن الفيتو موجود لما إنضممنا إلى الأمم المتحدة ، فنحن إنضممنا لأننا متساوون في الحقوق .
لكن أن تظهر بعد ذلك دولة عندها حق الإعتراض على كل قراراتنا وعندها مقعد دائم ، فمن أعطاها المقعد الدائم !؟ .
هذه الدول الأربع أعطت نفسها المقعد الدائم .
ولدولة الوحيدة التي صوتنا في هذه الجمعية لمقعدها الدائم ، هي الصين ، فالصين أعطيناها أصواتنا لكي يكون لها مقعد دائم في مجلس الأمن .
وهذه الدولة فقط وجودها وجود ديمقراطي ، أما المقاعد الأربعة الأخرى فوجودها غير ديمقراطي ، بل ديكتاتوري مفروض علينا ، ولا نعترف به ولا يسري علينا .




إصلاح الأمم المتحدة - أيها السادة - ليس بالتوجه نحو زيادة المقاعد .
زيادة المقاعد " يزيد الطين بلة " - أنا لا أعرف كيف ترجم المترجم هذا المثل ، "الطين بلة" .. هذا مثل تصعب ترجمته بالإنجليزية ، ولكن أساعدك فيه : هي "to add insult to injury" .. " يزيد الطين بله " يعني يزيد السوء سوءاً ، يزيد الكيل كيلين - كيف ؟ لأن ستضاف دول كبرى إلى الدول الكبرى الأولى التي نعاني منها ، وترجح كفة الدول الكبرى أكثر وأكثر .
إذن من هنا ، نحن نرفض زيادة المقاعد بهذه الكيفية .
الحل ليس بزيادة المقاعد ، وأخطر شيء أن نزيد مقاعد دول كبرى إلى الدول الكبرى الأولى .. هذا يطحن شعوب العالم الثالث ، يطحن كل الشعوب الصغيرة التي هي تتشكل الآن فيما يسمى " 100.g" .. هناك "100" دولة صغيرة متجمعة في منبر إسمه " fss " "forum of small states" .. "100.states " .. "100.g ".
هذه ستطحنها المقاعد الجديدة ، لأن دولا كبرى جديدة تضاف إلى الدول الكبرى السابقة .
هذا مرفوض ، ويجب أن يقفل بابه ، ونعارضه بشدة .




ثم إن فتح باب زيادة مقاعد مجلس الأمن ، سيزيد الغبن والجور ، ويزيد حدة التوتر عالميا ، ويزيد التنافس على مقاعد مجلس الأمن ، وسندخل في تنافس بين مجموعة مهمة جدا جدا من الدول .
وسوف تكون هناك منافسة بين إيطاليا ، ألمانيا ، إندونيسيا ، الهند ، باكستان ، الفلبين ، اليابان ، البرازيل ، الأرجنتين ، نيجيريا ، الجزائر ، ليبيا ، مصر ، الكونغو ، جنوب إفريقيا ، تنزانيا ، تركيا ، إيران ، اليونان ، أوكرانيا .
كل هذه الدول ستطالب بأن يكون لها مقعد في مجلس الأمن ،وفي هذه الحالة سيستمر التسابق حتى يصل عدد أعضاء مجلس الأمن بعدد أعضاء هذه الجمعية ، وهذا غير عملي .
إذن ما هو الحل ؟ .
الحل المطروح الآن على الجمعية العامة برئاسة " علي التريكي " والذي ستتخذ فيه قرارا بالتصويت ، والقرار الملزم هو قرار الأغلبية في الجمعية العامة دون النظر لأي جهة أخرى ، هو أن يُقفل باب عضوية الدول ، ويُقفل باب زيادة المقاعد في مجلس الأمن - هذا معروض على الجمعية العامة ، الأمين العام ، والتريكي - ، ويحل محلها عضوية الإتحادات ، وتحقيق الديمقراطية بالمساواة بين الدول الأعضاء ، ونقل صلاحيات مجلس الأمن إلى الجمعية العامة .



تكون العضوية للإتحادات وليس للدول ، لأن إذا فتحنا باب عضوية مجلس الأمن كما هو مطروح الآن للدول ، فإن هذا سيؤدي إلى أن كل الدول تريد أن يكون لها مقعد في مجلس الأمن ، وهذا من حقها لأنها حسب هذه الديباجة هي متساوية .. فكيف نوقفها ؟ من الذي له الحق أن يوقف هذه الدول أن تطالب ؟!.
من الذي له الحق أن يقول لإيطاليا لا تطالبي بمقعد إذا أعطي مقعد إلى ألمانيا ؟ .. إيطاليا أولى ، تقول أنا التي انضممت للحلفاء وخرجت من المحور ، أما ألمانيا فهي التي كانت معتدية ، وهي التي هزمت مثلا - ليست ألمانيا الحالية ، بل ألمانيا السابقة النازية - .
إذا الهند مثلا أعطيناها مقعدا ونقول إنها تستحقه ، سوف تحتج باكستان .. فهذه دولة ذرية ، وهذه دولة ذرية ، وهما في حالة حرب ، هذا شيء خطر .
وإذا تعطي اليابان ، لماذا لا تعطي إندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم ؟!.
ثم ما الذي ستقوله لتركيا وإيران وأوكرانيا والبرازيل والأرجنتين ، وليبيا التي ألغت برنامج السلاح النووي فهي أيضا تستحق مقعدا في مجلس الأمن لأنها خدمت الأمن العالمي ؟!.
وتأتي مصر ، وتأتي نيجيريا ، وتأتي الجزائر ، والكونغو ، وجنوب إفريقيا ، وتنزانيا ، وهذه كلها دول مهمة .
هذا الباب يجب أن يُقفل ، فطرح توسيع مجلس الأمن ، هذا عبث وهذه خدعة مفضوحة ، إذ كيف سنصلح الأمم المتحدة ونأتي بدول كبرى جديدة ونضعها في كفة الدول الكبرى الأولى التي نعاني منها ؟!.




إذن الحل هو تحقيق الديمقراطية على مستوى كونغرس العالم الذي هو الجمعية العامة ، وهو نقل صلاحيات مجلس الأمن إلى الجمعية العامة ، ويصبح مجلس الأمن أداة تنفيذ قرارات الجمعية العامة فقط .
الجمعية العامة هي برلمان العالم ، هي كونغرس العالم ، هي المشّرع ، وهي التي قراراتها ملزمة ، وهذه هي الديمقراطية ، وأن يخضع مجلس الأمن للجمعية العامة ولا يعلو عليها أبداً ، ونرفضه إذا هو علا عليها إعتبارا من الآن .
هذه هي السلطة التشريعية .. هؤلاء هم المشرعون للجمعية العامة .
مكتوب إن " الجمعية العامة تعمل كذا وكذا بناءً على توصية مجلس الأمن ".. هذا خطأ ، والصحيح هو العكس ، هو أن مجلس الأمن يعمل كذا وكذا بناءً على أوامر الجمعية العامة .. هاهي 190 أمة .. هذه هي الأمم المتحدة مع بعضها ، وليس مجلس الأمن الذي في القاعة المجاورة ، عشرة أشخاص .. أي ديمقراطية هذه !؟ أي أمن !؟ كيف نطمئن على السلام العالمي إذا كان مصيرنا بيد عشرة ، وسيطرت عليهم أربع أو خمس دول ، أو تسيطر عليهم دولة واحدة بعد ذلك ، ونحن 190 أمة موجودون هنا مثل حديقة "هايد بارك" .. ديكور ؟!!.
أنتم عاملينكم ديكورا .. أنتم "هايد بارك" .. أنتم لا قيمة لكم .. منبر للخطابة فقط ، مثلما تخطب في حديقة "هايد بارك" بالضبط .. تخطب وتمشي ، هذا أنتم .




مجلس الأمن سلطة تنفيذية فقط لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وعندما يصبح مجلس الأمن مجرد منفذ لقرارات الجمعية العامة .. في هذه الحالة لن يكون هناك تنافس على مقاعد مجلس الأمن .
أن يكون مجلس الأمن ممثلا لكل الأمم ، ولكن ليس بالدولة ، فالمطروح الآن على الجمعية العامة هو مقعد دائم لكل فضاء .. لكل إتحاد :
- الاتحاد الأوروبي 27 دولة ، يكون له مقعد دائم في مجلس الأمن .
- الإتحاد الإفريقي 53 دولة ، يكون له مقعد دائم في مجلس الأمن .
- إتحاد أمريكا اللاتينية ، مقعد دائم مجلس الأمن .
- الآسيان عشر دول + 2 أو +3 أو +4 ، مقعد دائم في مجلس الأمن .
- الإتحاد الروسي ، موجود الآن مقعد دائم في مجلس الأمن .
- الإتحاد الأمريكي الذي هو خمسون دولة STATES OF AMERICA ""UNITED " عنده مقعد دائم موجود " already ".
- السارك ، إذا قام ، أو هو في طريقه إلى أن يقوم ، مقعد دائم .
- جامعة الدول العربية 22 دولة ، مقعد دائم في مجلس الأمن .
- منظمة المؤتمر الإسلامي 45 دولة ، مقعد دائم في مجلس الأمن .
- حركة عدم الإنحياز 120 دولة ، مقعد دائم في مجلس الأمن .
- عندنا " 100.G " نفكر فيها ، ممكن كل الدول الصغيرة "FSS " ""forum of small states" " ممكن يكون لها مقعد دائم هي أيضا .
وإذا وجدت دول خارج هذه الإتحادات التي ذكرتها ، ممكن يخصص مقعد دائم تتداوله هذه الدول بالتناوب كل ستة أشهر أو كل سنة .
قد تكون اليابان أو أستراليا أو نيوزيلندا خارج أي اتحاد ،أو أي دولة من هذه الدولة التي قد لا تكون منضمة للآسيان ، وليست في الاتحاد الروسي ، ولا الاتحاد الإفريقي ، ولا الاتحاد الأوروبي ، ولا الاتحاد الأمريكي اللاتيني ، ولا الولايات المتحدة ، ممكن أن يُخصص لها مقعد .




هذا هو الحل مطروح عليكم .. مطروح على الجمعية العامة للتصويت عليه .
هذه هي القضية المفصلية الجوهرية الأساسية ، مطروحة على الجمعية العامة التي هي سيد العالم .. هي برلمان العالم .. هي كونغرس العالم ، ولا أحد يعترض عليها ولا نعترف بأي أحد خارج هذه القاعة ، فنحن الأمم المتحدة .
سيعمل " علي التريكي " و " كي مون " الصيغ الإدارية والقانونية ، وتشكيل اللجان التي ستطرح هذا للتصويت ، بأن مجلس الأمن يصبح إعتباراً من الآن يتكون من إتحادات .
هذا هو العدل والديمقراطية ، وننتهي من حكاية أن مجلس الأمن تحتله دول بعينها .. واحدة تملك القنابل الذرية ، وواحدة تملك القوة الإقتصادية ، وواحدة تملك التكنولوجيا ، وواحدة تملك التقنية .. هذا إرهاب .
لا نستطيع أن نعيش في مجلس أمن مسيطرعليه الذين لديهم القوة الساحقة .. هذا إرهاب .
إذا تريدون عالما يعيش متحدا ومسالما وفي أمان وسلام ، نعمل هذا ، أما إذا تريدوننا أن نعيش في الإرهاب وليكن ذلك كذلك ، نعيش في صراع .. نستمر في الصراع إلى يوم القيامة .
هذه المقاعد كلها إما أن يكون لها الفيتو ، أو لا يكون لها الفيتو إطلاقاً .
مجلس الأمن بهذه التشكيلة ، إما يكون فيه لكل هذه المقاعد الاتحادية الفيتو ، أوأن يلغى الفيتو نهائياً من مجلس الأمن بتركيبته الجديدة .
هذا هو مجلس الأمن الحقيقي .
وفي كل الأحوال مجلس الأمن هذا بتركيبته الجديدة المقترح على الجمعية العامة للتصويت عليه ، هو أداة تنفيذية للجمعية العامة المتحدة .




السيادة عند الأمم .. عند 190 أمة هاهي موجودة .. هكذا تكون كل الأمم موجودة بالتساوي في مجلس الأمن ، كما هي موجودة بالتساوي في الجمعية العامة .
نحن هنا في الجمعية العامة أصواتنا متساوية ، لابد أن نكون متساوين أيضا في الغرفة التي بجانبنا التي هي مجلس الأمن .
أما أن دولة لها الفيتو .. ودولة ليس لها الفيتو ، دولة لها مقعد دائم .. ودولة ليس لها مقعد دائم في مجلس الأمن ، فهذا ملغي إعتباراً من الآن ، ولا نخضع له ، ولا نعترف به إطلاقاً حتى ولو كان وجد ، ولا نخضع لأي قرار يصدر من مجلس الأمن بتركيبته الحالية .
نحن جئنا الآن .. نحن كنا مستعمرين .. كنا تحت الوصاية ، إستقلينا الآن وإجتمعنا ، ونريد أن نقرر مصير العالم بطريقة ديمقراطية تحفظ السلم والأمن لكل الشعوب وتتساوى الأمم كبيرها وصغيرها .
الإرهاب ليس إرهاب القاعدة فقط ، فالوضع الحالي نفسه إرهاب .
الإحتكام هو لأغلبية الأصوات في الجمعية العامة فقط وليس لأي جهة أخرى ، وإذا صوتت الجمعية العامة على هذا يصبح ساري المفعول ، ولا أحد يستطيع أن يعترض ويقول إنه أعلى من الجمعية العامة ، والذي سيقول إنه أعلى من الجمعية العامة يخرج من الأمم المتحدة ويبقى لحاله .
الديمقراطية ليست للأقوى ، ولا للأغنى ، ولا للإرهابي الذي يرهبنا ، أو أن هو أغنى أو هو أقوى .. تكون له الديمقراطية ، وتكون له الكلمة العليا .
الكلمة العليا لكل الأمم المتساوية .
أما الآن فمجلس الأمن عبارة عن إقطاعية أمنية .. إقطاعية سياسية لأصحاب المقاعد الدائمة ، يحميهم ويستخدمونه ضدنا ، وبالتالي لا يُسمى مجلس الأمن بل مجلس رعب .




أنتم ترون يا إخواننا في حياتنا السياسية هذه أنهم إذا كانوا يريدون أن يستخدموا مجلس الأمن ضدنا يلتجئون إليه ، وإذا لم تكن عندهم حاجة إلى إستخدامه ضدنا يتجاهلونه ، وإذا كان الميثاق عندهم فيه مصلحة لكي يستخدموه ضدنا يحترمون الميثاق ويقدسونه ، ويبحثون عن الفصل السابع لتطبيقه ضد هذه الأمة أو هذه الأمة المسكينة أو هذه الأمة ، أما إذا كانوا يريدون القيام بعمل خرقا للميثاق فيتجاهلون الميثاق وكأنه غير موجود .
أن يكون الفيتو والمقعد الدائم لمن يملك القوة ، هذا جور شنيع وإرهاب لا يمكننا أن نتحمله بعد الآن ، ولاأن نعيش في ظله .
الدول الكبرى عندها مصالح متشعبة في العالم ، وتستخدم الفيتو ، وتستخدم مجلس الأمن ، وتستخدم قوة الأمم المتحدة لحماية مصالحها .. هذا أرهب العالم الثالث ، فالعالم الثالث مرهوب الآن .. يعيش تحت الإرهاب .
مجلس الأمن منذ قيامه عام 45 حتى الآن لم يوفر لنا الأمن ، بل وفّر لنا العقوبات والرعب .. يُستخدم ضدنا فقط ، لهذا نحن غير ملزمين بطاعة قرارات مجلس الأمن إعتباراً من هذا الخطاب الأربعيني .
لقد وقعت بعد قيام مجلس الأمن ، 65 حربا كلها ضد العالم الثالث .. ضد الدول الصغيرة ، إما قتال فيما بينها ، أو عدوان من الدول الكبرى على الدول الصغيرة ، ولم يقم مجلس الأمن بردع هذا العدوان خرقا للميثاق .







فالجمعية العامة ستصوت على هذه الحلول التاريخية ، وبعدها إما أن نستمر معا في أمم واحدة ، وإما أن ننقسم قسمين : أمم متساوية لها جمعيتها ولها مجلس أمن خاص بها متساوية فيه أيضا ، ويبقى الكبار أصحاب المقاعد الدائمة وأصحاب الفيتو في مجلسهم أربعة أو خمسة أو ثلاثة ، كما يريدون ، ونحن لسنا معهم ، وعليهم أن يطبقوا الفيتو ضد بعضهم .. يستخدموا الفيتو ضد بعضهم .. هذا لا يهمنا ، وأن يبقوا دائمين في هذه المقاعد .. هذا لايهمنا ، والدائم الله .
لكن نحن لا يمكن إعتباراً من الآن ، أن نبقى تحت سيطرة الدائمين وأصحاب الفيتو الذي أعطوه لأنفسهم .
نحن لم نعطهم هذا ، ونكون مغفلين إذا نعطي الفيتو لمجموعة دول ونعطيهم مقاعد دائمة ، ونسفه الأمم الأخرى ونعتبرها حقيرة ودونية ، ولا تستحق مقعدا دائما ولا تستحق فيتو .
لماذا نحّقر الأمم ؟!.
نحن لم نقرر هذا ، فهذه الأمم معظمة ومقدسة ومحترمة .. هذه أمم الأرض .. هي هذه 190 أمة .
وأنتم تعرفون أن بدأ الآن تجاهل قرارات مجلس الأمن بعد أن تأكدنا أنه ظالم ويُستخدم ضدنا فقط ، ولا يُستخدم ضد الكبار .
فمجلس الأمن لا يمكن أن يُستخدم ضد أصحاب المقاعد الدائمة فيه وأصحاب الفيتو .. لا يمكن أن يصدر قرار ضدهم إطلاقا .
إذن هو مصنوع ضدنا نحن ، وبالتالي أصبحت القرارات التي يصدرها يتم الضحك عليها وتجاهلها ، وهذه أصبحت مهزلة للأمم المتحدة ، وأصبح العمل يتم خارج الأمم المتحدة : عدوان وحروب ، وإجتياز حدود الدول المستقلة وتدمير سيادتها وإستقلالها ، وإرتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية خرقا للميثاق ، ومجلس الأمن موجود .. غير مهتمين بمجلس الأمن .




ثم أن الأهم ، أن الآن بدأت كل مجموعة دولية تُشّكل مجلس أمن وتعرض عليه مشاكلها وقضاياها ، وشيئا فشيئا فإن مجلس الأمن بتركيبته الحالية الذي هو في هذه القاعة ، سيصبح معزولا :
- الإتحاد الإفريقي شكل الآن " ماس " الذي هو مجلس الأمن والسلم الإفريقي .
- الإتحاد الأوروبي الآن سيشكل مجلس أمن .
- الآسيان ستشكل مجلس أمن .
- أمريكا اللاتينية ستشكل مجلس أمن .
- عدم الانحياز " مائة وعشرون دولة" ، مطروح عليها الآن أن تشكل مجلس أمن .
هذا يدل على أن مجلس الأمن فقدنا الثقة فيه ، ولم يوفر لنا الأمن ، وبالتالي التجأنا إلى مجالس إقليمية .
نحن غير ملزمين بطاعة مجلس الأمن بتركيبته الحالية التي لم نشارك فيها ، وهي تركيبة غير ديمقراطية .. وديكتاتورية وجائرة ، ولا أحد يستطيع إجبارنا على البقاء في مجلس الأمن هذا ، أو إطاعة أوامره .





الآن يا إخواننا لا يوجد إعتبار للأمم المتحدة .. الجمعية العامة هذه أساس الأمم المتحدة ، لا يوجد لها أي اعتبار ولا قيمة ، ولا أي تأثير في حياة العالم ، ولا في أمن العالم ، ولا عندها أي قرار ملزم .
محكمة العدل الدولية هذه مؤسسة قضائية دولية ، قراراتها تطبق على الصغار وعلى دول العالم الثالث ، وترفض تطبيقها الدول الكبرى .
وهاهي أمامي الأحكام التي أصدرتها محكمة العدل الدولية ، ورفضت الدول الأخرى تطبيقها .
وكالة الطاقة الذرية الدولية مؤسسة هامة في الأمم المتحدة ، لا تخضع لها الدول الكبيرة ، وإذا بنا اكتشفنا أنها مسلطة علينا نحن فقط .
ألم تقولوا إنها وكالة دولية !؟ إذا كانت دولية تخضع لها كل دول العالم ، أما إذا لم تكن دولية فنحن نقفل في وجهها الباب ، ولا نعترف بها إعتباراً من الآن .. من هذا الخطاب الأربعيني .
و" علي التريكي " في الجمعية العامة سيستجوبون مدير الطاقة الذرية ، ويستجوبون البرادعي الذي قبله ، ويقولون له هل أنت تفتش على المخزون الذري للدول الذرية ؟ هل تراقب زيادة هذا المخزون ؟ هل تراقب تخفيض هذا المخزون ؟.
إذا قال نعم تخضع لي .. إذن نحن نخضع لها أيضاً ، أما إذا قال أنا لا أستطيع أن أقترب من الدول الكبرى التي عندها القنابل الذرية ، ولا تخضع لي ، ولا عندي سلطان عليها .. إذن نحن أيضاً لا تقربنا ، ولا نعترف بها ، ونقفل الباب في وجهها .




ويكون في علمكم يا سادة أني ناديت " البرادعي " في أزمة القنبلة الذرية الليبية - المدير السابق قبل هذا الحالي - ، وقلت له يا " برادعي : هل إتفاقيات تخفيض أسلحة الدمار الشامل التي إتفقوا عليها بين الدول الذرية ، أنت تراقب فيها ؟ وهل خفّضوا بالفعل ؟ وإذا دولة زادت قنابل ذرية أو صواريخ نووية ، هل أنت تشرف على هذا ، وعندك به علم ؟ "، قال لي " أبداً ، هذه الدول الكبرى أنا لا أستطيع أن أسألها ، ولا نقترب منها ".
إذن أنت جئتنا نحن فقط ، أخرج .
هذه ليست وكالة دولية .. هي مسلطة علينا نحن فقط .
مجلس الأمن مسلط علينا .
وكالة الطاقة الذرية مسلطة علينا .
محكمة العدل الدولية مسلطة علينا ، وهم في مأمن منها .
هذه ليست أمما متحدة .
هذا ليس عدلا .. هذا ليس أمنا ، هذا مرفوض .





بالنسبة لإفريقيا - يا دكتور علي التريكي - سواء أصلحوا الأمم المتحدة أو لم يصلحوها ، وحتى قبل التصويت على الإقتراحات التاريخية التي طرحتها الآن على الجمعية العامة ، وسيتم التصويت عليها ؛ فإن إفريقيا تحتاج إعتبارا من الآن لمقعد دائم بكل الصلاحيات في مجلس الأمن كإستحقاق عن الماضي ، حتى لو لم يكن إصلاح الأمم المتحدة مطروحا .
إفريقيا قارة معزولة مستعمرة مضطهدة ، نظروا إليها كحيوانات ، وبعد ذلك نظرو إليها كعبيد ، وبعد ذلك نظروا إليها كمستعمرات تحت الوصاية .
هذه القارة .. الإتحاد الإفريقي ، تستحق مقعدا دائما عن الماضي إستحقاقا مثل الصين بالضبط ، ولا علاقة لهذا الحق بإصلاح الأمم المتحدة .
هذا مطروح له الأولوية .. هذا مطروح فورا على الجمعية العامة ، ولا أحد يقول إن إفريقيا .. الإتحاد الإفريقي ، لا يستحق مقعدا دائما .
من عنده حجة يجيبني ، يناقشني حتى الآن ، من الذي عنده برهان يقول إن الاتحاد الإفريقي لا يستحق مقعدا دائما ، القارة الإفريقية لا تستحق مقعدا دائما ؟!.
لا أحد يستطيع أن يرد .




ومطروح على الجمعية العامة للتصويت عليه ، تعويض الدول التي إستُعمرت .
لماذا ؟ حتى لا يتكرر الإستعمار ، ولا يتكرر نهب ثروات الشعوب ، ولا تتكرر هجرة مواطني هذه الشعوب وراء الذين نهبوا ثرواتها .
لماذا يذهب الأفارقة إلى أوروبا ؟ ولماذا يذهب الآسيويون إلى أوروبا ؟ ولماذا أمريكيا اللاتينية تذهب إلى أوروبا ؟!.
لماذا ؟ لأن أوروبا إستعمرت إفريقيا وآسيا وأمريكيا اللاتينية ، وأخذت الذهب والفضة والنحاس والماس والحديد واليورانيوم والمعادن الثمينة كلها والبترول والفواكه والخضراوات والحيوانات والبشر .
الآن جيل جديد إفريقي وآسيوي ومن أمريكا اللاتينية ، يجري وراء هذه الثروات المنهوبة ، وعنده الحق ، ونحن عجزنا عن إيقافه .
أنا عندما أوقف ألف إفريقي ذاهب إلى أوروبا على حدود ليبيا ، أقول له أين أنت ذاهب ؟ يقول لي أنا ذاهب لثروتي المنهوبة .. أعدها لي ، ولو أعدتها لي سأبقى .
من يرجعها له ؟ إرجعوها له .. إعملوا قراراً بإرجاع هذه الثروات حتى تتوقف الهجرة .
من الفلبين إلى أمريكيا اللاتينية إلى مورشيوس إلى الهند ، إرجعوا لنا الثروات المنهوبة .



إفريقيا تستحق تعويضا مقداره " 777" تريليونا .. سبعمائة وسبعة وسبعون تريليونا تعويضا لإفريقيا مطلوب من الدول التي إستعمرتها ، وستطالب إفريقيا بهذا .
وإذا لم ترجعوا لنا " 777" تريليونا ، سيذهب الأفارقة إلى حيث إستثمرتم هذه التريليونات ، وعندهم حق أن يذهبوا لها ويمشوا وراءها .
إرجعوها لهم ، وإوقفوهم .
ليس هناك هجرة ليبية لإيطاليا التي هي أقرب دولة إلى ليبيا .
لماذا ليس هناك هجرة ليبية لإيطاليا ؟ لأن إيطاليا أقرت تعويض الشعب الليبي عن الإستعمار ، وإعتذرت ، وعملت معاهدة مع ليبيا وافق عليها الشعب الإيطالي والشعب الليبي ، أن صفحة الماضي قد طويت .
وإعترفت إيطاليا بأن الإستعمار خطأ وبرنامج فاشل ، ولن يعود .
ولن تسمح إيطاليا بالعدوان على ليبيا براً ولا بحراً ولا جواً من إيطاليا ، أو من أي جهة أخرى تهجم على ليبيا في معاهدة وافق عليها البرلمان الإيطالي ، وأن إيطاليا تعوض ليبيا لمدة 20 سنة مدة إستعمارها لليبيا .. تدفع ربع مليار في كل سنة ، وتبني مستشفى لزرع الأطراف لليبيين الذين قطعت أطرافهم الألغام التي زرعتها إيطاليا أو بسبب وجود إيطاليا في ليبيا في الحربين العالميتين الأولى والثانية .
وقد إعتذرت وتأسفت عن هذا الإستعمار ، وقالت مستحيل أن دولة تحتل أراضي دولة أخرى وتبقى فيها ، وأن هذا خطأ ارتكبته إيطاليا الملكية وإيطاليا الفاسية .
هذه إيطاليا أصبحت الآن في المجد ، عمل تاريخي .. عمل حضاري في عهد "برلسكوني" ، يجب أن يكون قدوة ، وحتى أعضاده الذين قبله قاموا بهذا حتى وصلوا إلى هذه النتيجة .
العالم الثالث يطالب بحقه في التعويض ، لماذا ؟ حتى لا يتكرر الاستعمار مرة أخرى .. حتى تعرف أي دولة من العالم الثالث في يوم ما تصبح قوية وتطمع في إستعمار دولة أخرى من العالم الأول عندما يصبح ثانيا أو ثالثا ، أن في يوم ما سيطالبونها بالتعويض .. إذن تقول لا ، أنا لن أستعمر هذه الدولة .
لكي لا يتكرر الإستعمار يجب أن يحاسب الإستعمار ، ويجرّم ، ويعوَض الذي تضرر من فعل الإستعمار .






ثم النقطة الأخرى التي أرجو أن نواجهها بصبر ، ولكن قبل أن أقول هذه النقطة وهي حساسة بعض الشيء ، هناك جمل بين قوسين سأقولها .
" نحن لا شك ، خاصة الأفارقة الحقيقة مبسوطون وفخورون بأن ابناً من أبناء إفريقيا يحكم الولايات المتحدة الأمريكية ، وهذا حدث تاريخي .
في يوم ما كان الأسود لا يدخل المقهى الذي فيه البيض .. ولا المطعم الذي فيه البيض .. ولا يركب الحافلة التي فيها البيض ، الآن صوّت الشعب الأمريكي بحماس منقطع النظير لـ " أوباما " الشاب الأسود الكيني الإفريقي لكي يكون رئيسا للولايات المتحدة .
هذا شيء عظيم نحن نفتخر به ، ونعتبر أنه يمكن أن يكون بداية التغيير ، وهكذا هو رفع شعار التغيير .
لكن بالنسبة لي أنا ، أعتبر " أوباما " ومضة في ظلام مدتها أربع سنوات أو ثماني سنوات ، وبعدها أخشى أن " تعود حليمة لعادتها القديمة ".
من يضمن أمريكا بعد " أوباما " ؟! من يضمنها ؟ من منكم يضمنها ؟ أنت تضمنها ؟ أنت الذي هناك تضمنها ؟ تقدر يا " علي" أو " كي مون " ؟ !.
غير ممكن . لا أحد يضمنها .
نحن مرتاحون الآن لو كان " أوباما " هو الذي في السلطة دائما في الولايات المتحدة الأمريكية .





الخطاب الذي قاله إبننا " أوباما " قبلي ، لا نختلف معه أبدا ، وهو يختلف كلية عن أي رئيس أمريكي عاصرناه .
الأمريكان السابقون ، ماذا كانوا يقولون ؟ هاهي كلماتهم : " يقولون سنرسل عليكم الرصاص المصبوب ، وأم القنابل ، وموب أم القنابل التي هي "massif ordenance benetraite " - هذه يبدو أنها جدة القنابل .. لا توجد عندها الترجمة إلا هكذا - ، ونرسل عليكم عناقيد الغضب وأمطار الصيف ، ونرسل عليكم عاصفة الصحراء ، ونرسل عليكم الرعد المتداول ، ونبعث لكم الوردة السامة لأطفال ليبيا عام 86 .".
هكذا كان المنطق ، عندما يقف رئيس أمريكي على هذا المنبر .
هكذا كان يخاطبنا ، ويرعب العالم " سنبعث عليكم الرعد المتداول كما بعثت على فيتنام ، سنرسل عليكم الرعد الزاحف كما أرسلت على فيتنام ، وسنرسل عليكم عاصفة الصحراء كما أرسلتها على العراق ، وسنرسل عليكم عملية الفارس كما أرسلتها على مصر عام 56 - مع أن أمريكا في ذلك الوقت ضد عملية الفارس - ، وسنبعث لكم الوردة السامة "الدورادو" " kat noy" التي أرسلها ريغان على أطفال ليبيا عام 86 ".
تصوروا رئيس دولة كبيرة نطمئن إليها وعندها مقعد دائم في مجلس الأمن ، ونتوقع أنها ستحمي إستقلالنا وتحمينا من العدوان ، يقول " قررت إرسال الوردة السامة إلى أطفال ليبيا ، ومن يشمها يموت ".
وما هي الوردة السامة ؟ هي القنايل الليزرية محمولة على ( 111.f ) القاذفة .
هذا المنطق الذي كان سائداً ، وكانوا يقولون "سنقود العالم ، وسنؤدب من يخالفنا ، وأعجبكم أو لم يعجبكم ".




الآن الكلام الذي تفضل به إبننا " أوباما " .. كلام مختلف تماماً ، يدعو للتخلص من السلاح النووي بجدية ، وهذا شيء نصفق له .
ويقول إن أمريكا لا يمكن أن تحل مشاكل العالم بمفردها ، فالعالم عليه أن يحل مشاكله .
وقال "إن الوضع الذي نحن فيه الآن لا يمكن أن يستمر هكذا نلتقي نخطب ونمشي "، هذا شيء نحن موافقون عليه .
وقال " إن الأمم المتحدة كانت دائما منبر خلافات نلتقي لكي نهاجم بعضنا " ، وصحيح يجب أن ننتهي من هذا ونتحد على مؤسسات دولية كلنا فيها متساوون ونطمئن إليها .
ويقول " إن الديمقراطية لا يمكن فرضها من الخارج ".
بينما كان الرئيس الأمريكي بالأمس القريب ، يقول " لابد أن نفرض الديمقراطية على العراق ، وعلى من ، وعلى من ، وعلى من .".
هو قال " إن هذا شأن داخلي .. الدولة تعمل ديمقراطية أو تعمل .. كل واحدة وثقافتها ، وكل واحدة وإرثها ".. صحيح ،هذا الكلام كان مفقودا .
وبالتالي لابد أن ننتبه قبل النقطة الحساسة .
يا عالم قفوا قليلا أمام هذه العبارة " عالم متعدد الأقطاب" .
أهو لازم أن يكون عالما متعدد الأقطاب ؟. ألا يكون أمما متساوية كلها ؟ أجيبونا ؟ هل هناك أحد لديه إجابة ، ويقول متعدد الأقطاب أفضل .
لماذا لا نكون أمما متساوية بدون أقطاب ؟ هل ضروري يكون لدينا بطريرك ؟ ضروري يكون لدينا باباوات ؟ وهل لا بد يكون لدينا آلهة ؟!.
لماذا عالم متعدد الأقطاب ؟!.
نحن نعيش تحت تطاحن الأقطاب ، نحن نرفض عالما متعددة الأقطاب .
نريد عالما متساوية فيه الأمم كبيرها وصغيرها بدون أي قطب .



النقطة الحساسة يا سادة : هي مقر الأمم المتحدة .. هذا المقر .
كلكم قادمون من وراء المحيطات والقارات ، عبرتم المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ وقارة آسيا وأوروبا وإفريقيا حتى تصلوا لهذا المكان .. لماذا ؟
هل هذا بيت المقدس ؟ هل هذا الفاتيكان ؟ هل هذا مكة ؟!.
وكلكم تعبانون ونائمون ، وقد تغير عليكم التوقيت ، وفي حالة يرثى لها من الناحية الفيزيائية .. واحد وصل الآن له عشرون ساعة في الجو ، وتريدونه أن يخطب هنا ويتكلم عن مصير العالم .
كلكم نائمون الآن ، واضح أن كلكم تعبنون .
لماذا ؟ لماذا هذا التعب ؟!.
أنت الآن بلدك نائمة في هذا الوقت .. نائمون في نصف الليل وأنت الآن صاحٍ ، والمفروض أن تكون نائما لأن هذا توقيتك .
أنا صحوت اليوم الساعة الرابعة بتوقيت نيويورك قبل الفجر ، لأن في ليبيا يساوي الساعة الحادية عشرة في النهار .. وأعتبر صحوت متأخرا عندما أصحو الساعة الحادية عشرة في ليبيا .
من الساعة الرابعة أنا صاحٍ .
فكروا ، قولوا لماذا هذا التعب ؟، إذا كان هذا وضع عام 45 ، فهل لابد أن يستمر حتى الآن ؟ .
ألا تفكرون في مكان متوسط مريح ؟.
هذه أول نقطة .




النقطة الوجيهة الأخرى أن أمريكا البلد المضيف يتحمل أعباء تأمين مقر الأمم المتحدة ، وتأمين البعثات الدائمة ، وتأمين عشرات رؤساء الدول الذين يأتون في كل عام لهذا المكان ، وأمن مشدد ، ومصروفات وتكاليف ، وتعيش نيويورك وأمريكا كلها على أعصابها .
أنا أريد أن أخفف عنها هذا العبء .. أنتم خففوا عن أمريكا هذا العبء ، واشكروها .. قولوا لأمريكا شكرا ، ونحن نريد أن نساعدك ، ونريدك يا نيويورك أن تطمئني ، ويا أمريكا أن تطمئني ، ولن تتحملي مسؤولية عشرات الرؤساء قادمين إلى هنا .
نفرض أن واحداً يفجر طائرة رئيس .. واحداً يفجر سيارة رئيس .. يأتي إرهابي يفجر هذا المبنى .
هذا المبنى - لعلمكم - مستهدف من القاعدة .
نعم ، هذا المبنى ، ونتساءل كيف في يوم 11 - 9 لم يضربوه ؟ هذا شيء خارج عن إرادتهم .. ربما الطائرات التي أُجهضت ، كانت متجهة إلى هذا المكان .
والهدف القادم هو هذا المكان .
وأنا لا أتكلم من فراغ .. عندنا العشرات أعضاء القاعدة في السجن مقبوض عليهم ، وإعترافاتهم مزعجة جداً .
هذا يجعل أمريكا تعيش على أعصابها بأن ربما مبنى العمارة الخاصة بالأمم المتحدة يتم الهجوم عليه بطائرة مخطوفة ، أو بصاروخ ، وممكن أن عشرات الرؤساء يموتون .
نريد أن نخلّص أمريكا من هذا القلق .. نقول لها شكراً ، نحن نريد أن نساعدك ، ونريد أن ننقل المقر إلى مكان ليس مستهدفا .



المفروض بعد 50 سنة ، ينقل المقر لجزء آخر من الكرة الأرضية .
خمسون سنة في النصف الغربي ، يكفي .
الـ 50 سنة الأخرى ، في وسط الكرة الأرضية أو في نصفها الشرقي ، وهكذا كل 50 سنة في جزء : الشرق ، الغرب ، الوسط .
نحن بقينا الآن 64 عاما بزيادة 14 سنة عن المدة المفروض أن ينقل فيها المقر .
وهذا طبعاً لا يمس أمريكا بشيء ، بل هذه خدمة لأمريكا ، ومساعدة لأمريكا ، ونشكرها ، وأن هذا شيء كان موجودا عام 45 ، ولا يمكن أن يحصل الآن .. لا نقبله الآن .
هذا مطروح طبعاً للتصويت عليه في الجمعية العامة ، فقط في الجمعية العامة لأن المادة 23 من اتفاقية 26 / 7 / 47 تقول " لا يجوز نقل مقر الأمم المتحدة إلا بقرار من الجمعية العامة بالأغلبية البسيطة " .. إذا 51 % من الجمعية العامة وافقوا على نقل المقر ، يُنقل المقر .
لسنا مجبرين أن نتحمل هذا التعب كله ، بأن نأتي من الهند ومن الفلبين ومن أستراليا وجزر القمر ، إلى هنا .
وأنا مستغرب أن أخي الرئيس " أحمد " أمضى 14 ساعة في الجومن جزر القمر ، وقالوا له تعال أخطب في الأمم المتحدة .. كيف سيخطب وهو حتى التوقيت الخاص به تغير ؟!.






وهناك بعض القيود التي تضايق منها الناس القادمون .. أمريكا عندها الحق تعمل قيودا مشددة لأنها مستهدفة من القاعدة .. من الإرهابيين ، عندها الحق ، ونحن لا نناقشها في هذا أبداً ، لكن أن نتحمل نحن هذه الإجراءات ليس ضروريا .
لماذا ؟ لماذا ؟ هل لكي نأتي لنيويورك ؟!.
ليس ضروريا أن نأتي لنيويورك ، ولا داعي لهذه الإجراءات .
لقد اشتكى لي رئيس ، قال لي إنهم قالوا له مساعد الطيار الخاص بك لا يأتي لأمريكا لأن عليه قيوداً ، فقال لهم كيف نعبر المحيط بطيار بدون مساعد ؟! فقالوا له اعبر المحيط بدون مساعد .
لماذا ؟ لماذا ؟ هو ليس مجبرا في النهاية .. لا يأتي أبداً .
وإشتكى لي رئيس آخر ، قال لي إن " الياور " الخاص به قالوا له لا يدخل أمريكا لأن اسمه فيه " خربطة " ..هناك اعتراض عليه ،فأتى بدون " ياور".
وإشتكى لي رئيس آخر ، قال لي إنهم قالوا له الطبيب الخاص به لا ..التأشيرة الخاصة به فيها إشكالية ، لا يدخل لأمريكا .





أنتم ترون الإجراءات المشددة هنا جداً جداً ، وإذا كانت هناك دولة عندها مشكلة مع أمريكا طبعاً يحددون لها المندوب الخاص بها والوفد الخاص بها .. عندك 50 خطوة في هذه الجهة .. عندك 500 متر تمشيهم في هذه الجهة ، وكأنه في جوانتانامو .
هذا عضو في الأمم المتحدة ، أو أسير في جوانتانامو ؟!.
فهذا مطروح على الجمعية العامة للتصويت عليه يا دكتور " علي " .. تصويت على نقل المقر من عدمه .
إذا قال " 51 " في المائة نقل المقر ، نأتي للتصويت الثاني على هل يتم نقل المقر لوسط الكرة الأرضية أو لشرقها ؟!.
لنفرض قالوا لوسط الكرة الأرضية ، هنا مرشحة سرت وفيينا ، يجري التصويت عليهما : هل في وسط الكرة الأرضية تريدون أن يكون المقر في سرت أو في فيينا ؟.
إمشوا لسرت .. إمشي 1000 كيلومتر ولا أحد يمنعك .. تعال بطائرتك مليانة بالناس الذين معك ، حتى بدون تأشيرة ما دمت مع الرئيس ، مسموح لك .
بلد آمان .
معقولة نقول لك لا تمشي إلا 500 متر ؟!.
ليبيا ليس عندها عداوة مع أحد ، ولا هي مستهدفة ، وكذلك فيينا لا أعتقد أن فيها قيودا مثل هذه .



وإذا قال التصويت يُنقل المقر لنصف الكرة الشرقي ، يكون التصويت على دلهي عاصمة الهند أو بيجين عاصمة الصين .
هذا يا إخواننا شيء منطقي ، ولا يمكن الإعتراض عليه .
وبعد ذلك ، ستقولون الله يبارك فيك أنت الذي جئتنا بهذا الإقتراح ، وبارك في الذين صوتوا عليه ، وقد تخلّصنا من عبء أن نبقى في الجو 14 ساعة ، و20 ساعة ، و5 ساعات ، لكي نأتي لهذا المكان ، لماذا ؟.
ولا يقول أحد إن أمريكا الآن ستنقص مساهمتها .
لماذا تظن الظن السوء بأمريكا ؟!.. أبدا ، أمريكا دولة ملتزمة بإلتزاماتها تجاه هذه المنظمة الأممية .. لن تزعل ولن تقول شيئا .
لماذا تزعل ؟ ، بالعكس ستشكركم لأنكم خففتم عنها العبء .
هذا جيد أنها وجدت من يقول أنا سأخفف العبء عن أمريكا .. ترتاح من هذه القيود على الوفود ، وهذه القيود على المقر ، وزيادة على ذلك فإن هذا المقر مستهدف .




نأتي بعد ذلك ، للقضايا التي ستحقق فيها الجمعية العامة برئاسة " علي عبد السلام التريكي ".
نحن سنحاكم أنفسنا .. سنحاكم الأمم المتحدة الآن ، إما تنتهي ، إما نبدأ بأمم متحدة جديدة من مجلس الأمن إلى الجمعية العامة .
هذا لقاء غير عادي ، ليس عاديا ،وحتى ابني " أوباما " قال هذا الكلام قبلي ، فقد قال إن هذا اللقاء غير عادي .. هذا لقاء تاريخي .
أولاً الحروب التي وقعت بعد قيام الأمم المتحدة ، لماذا وقعت ؟ وأين مجلس الأمن ، وأين الجمعية العامة ؟ وكيف تقع ؟ وأين الميثاق .
لابد من التحقيق فيها ، وإصدار أحكام بخصوصها ، وما وقع فيها من إبادات .
- سنبدأ بالحرب الكورية ، هذه وقعت بعد قيام الأمم المتحدة .. كيف تقع حرب وضحاياها بالملايين ، وكادت تُستخدم فيها قنبلة ذرية ، والحرب الكورية ما زالت موجودة حتى الآن قنبلة مؤقتة إذ ممكن أن تحصل حرب كورية جديدة ، وممكن تُستخدم فيها أسلحة نووية .
قضية خطيرة ، لابد أن نحاكم الذين سببوا في هذه الحرب ، وخسائرها ، ومن يدفع الثمن ، ومن يحاكَم ، ومن يحكم عليه .
- نأتي بعدها لحرب السويس عام 56 ، لابد من التحقيق فيها ، وفتح هذا الملف حتى يُقفل .
لماذا دول ذات مقعد دائم في مجلس الأمن وعندها الفيتو ، تهجم على دولة عضو في هذه الجمعية .. عضو في الأمم المتحدة .. دولة ذات سيادة هي مصر ، وتدمر مدنها وقناتها وجيشها ، وتقتل الآف المصريين ، لأنها مارست حقها في تأميم قناة السويس المصرية ؟!.
كيف يحصل هذا في عهد الأمم المتحدة ؟ وفي عهد هذا الميثاق الذي قلتم لنا عليه ؟ وكيف نطمئن أن هذا لا يتكرر مرة أخرى إلا إذا تمت المحاسبة عن الماضي ؟!.
هذه قضية خطيرة .
حرب كوريا وحرب السويس ، لابد من فتح ملفاتها حتى يتم قفلها .











ثم نأتي لحرب فيتنام التي ضحاياها 3 ملايين ، وقد استُخدمت في حرب فيتنام خلال 12 يوما ، قذائف أكثر من التي استخدمت في 4 سنوات في الحرب العالمية الثانية .
القذائف التي ألقيت في الحرب العالمية الثانية خلال 4 سنوات ، ألقي أكثر منها خلال 12 يوما في حرب فيتنام .
كيف نسكت عليها ؟!.
هذه أفظع من الحرب العالمية الثانية ، ونحن بعد الحرب العالمية الثانية عملنا الأمم المتحدة ، وقلنا من الآن لن تقع حروب .
هاهي وقعت ، فهل تمشي وخلاص ؟!! .
هذا مصير البشرية ، لا نستطيع أن نسكت عليه .
كيف نطمئن اليوم وغدا ، نحن وأولادنا وأحفادنا ؟!..
نحن هنا في قمة العالم ، هذا برلمان العالم ، هذا مصير العالم يا عالم .





ثم قضية بنما .
لقد تم غزو بنما التي هي دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة .. عضو في هذه الجمعية ، وتم قتل 4000 بنمي ، وتم القبض على رئيسها ، ونُقل أسير حرب ، وتمت محاكمته كمجرم ووُضع في السجن في دولة أخرى .
وقضيته هذه تطرح في الجمعية العامة ، لابد أن يطلق سراح "نورييغا" .
ولا بد من فتح هذا الملف ، وكيف يحق لدولة عضو في الأمم المتحدة كبرى أن تعتدي على دولة صغرى في الأمم المتحدة ، وتأخذ رئيسها ، وتقتل أربعة الآف مواطن ، وتنقله كمجرم وتضعه في سجونها ؟!. من يقبل هذا ؟!.
هذا قد يتكرر ، ولا يمكن أن نسكت عليه ، ولابد أن نحقق فيه ، فكل واحد منا عرضة لهذا .. كل دولة منا عرضة لهذا ، خاصة عندما يقع العدوان من دولة ذات مقعد دائم في مجلس الأمن يُفترض أنها تضمن الأمن .




بعد ذلك حرب غرينادا .. تم غزو هذا البلد الذي هو عضو في الأمم المتحدة بسبعة آلاف جندي ، وخمسة آلاف سفينة حربية ، وعشرات الطائرات المقاتلة على أصغر دولة في العالم .
بعد قيام الأمم المتحدة ، بعد وجود مجلس الأمن بمقاعده الدائمة وبالنقض ، تم الإعتداء على هذه الدولة التي إسمها غرينادا ، وتم قتل رئيسها "موريس بيشوب".
كيف يمر هذا بردا وسلاما .. كيف يمر ؟ كيف نتجاهل هذه المأساة ؟.
حتى نحكم على الأمم المتحدة موجودة أو لا ، وأن مجلس الأمن ينفع أو لا ينفع ، وهل نحن نسير في الطريق الخطأ أو في الطريق الصحيح ، وهل نطمئن على مستقبلنا أو لا نطمئن .
- بعدها سيتم التحقيق في قصف الصومال .
الصومال دولة عضو في الأمم المتحدة .. عضو في هذه الجمعية ، تم قصفها وهي مستقلة في عهد "فرح عيديد" .. وفي الأخير ، سنحقق في ما هي نتيجة هذا القصف ، ولماذا ، ومن سمح به ؟.




حرب يوغسلافيا ، معروفة .
لا يمكن دولة مسالمة مثل يوغسلافيا بنت نفسها طوبة طوبة ، بعد أن دمرها "هتلر" ، نأتي نحن وندمرها مرة ثانية كأننا "هتلر" الثاني !!.
حرام ، يوغسلافيا .. الاتحاد اليوغسلافي ، دولة مسالمة بناها " تيتو " بطل السلام ،طوبة طوبة ، وبعد أن مات " تيتو " تأتون ليوغسلافيا تقطعونها قطعة قطعة لمصالح شخصية إمبريالية ؟!.
كيف نطمئن نحن الآخرون إذا كانت يوغسلافيا الدولة المسالمة .. هل يوغسلافيا تشكل خطر على أحد ؟!. أبداً .
هذه تحقق فيها الجمعية العامة ، وتنظر من الذي تحوّله إلى محكمة الجنايات الدولية .




ثم حرب العراق " أم الكبائر" ، ستحقق فيها الأمم المتحدة ، الجمعية العامة للأم المتحدة برئاسة " علي التريكي " ، تحقق في حرب العراق .
حرب العراق تحتها أربع قضايا خطيرة جداً :
أولاً : غزو العراق في حد ذاته خرق للميثاق ، بدون مبرر يقع من دول كبرى ذات مقاعد دائمة في مجلس الأمن ، والعراق دولة مستقلة عضو في الجمعية العامة .. كيف يتم الاعتداء عليها ؟! وكيف لا يتم تطبيق الميثاق الذي يقول قمع العدوان ؟!
أنا قرأت عليكم هذا منذ البداية بأن الأمم المتحدة تقمع العدوان ، وسأضرب لكم مثلا :
"عندما العراق اعتدى على الكويت ، جاؤوا مباشرة للميثاق ، وقالوا إن الأمم المتحدة يجب أن تقمع العدوان ، ووافقنا كلنا ، ودول عربية شقيقة للعراق إشتركت جنباً إلى جنب في الحرب مع دول أجنبية لردع عدوان العراق على الكويت ، وكلنا ضد هذا الإجتياح .. دول عربية قاتلت العراق مع دول أجنبية بإسم الميثاق .
وعندما وقع عدوان على العراق ، لماذا لا نطبق الميثاق ؟ .
في الأول كان الميثاق مقدسا ، وفي المرة الثانية ضع الميثاق في القمامة حيث تجاهلوه لأنهم يريدون أن يعتدوا على العراق ".
لماذا لم تقم الأمم المتحدة بردع العدوان على العراق ؟ ما هو السبب ؟!.
لازم يا " علي " ، تحقق الجمعية العامة وتبين للعالم سبب غزو العراق لماذا ؟ لأنه شيء غامض كلنا قد نتعرض له . لماذا تم غزو العراق ؟ الغزو في ذاته خرق خطير جداً .





ثانيا : بعد غزو العراق في حد ذاته ، هناك الإبادة الجماعية .. حققوا في الإبادة الجماعية في العراق فقد تم قتل أكثر من مليون ونصف مليون عراقي في إبادة جماعية .
أرونا المحكمة الدولية الجنائية التي سنحول لها الذين مارسوا الإبادة الجماعية ضد الشعب العراقي ؟!.
من السهل أن تقولوا لـ " البشير " يذهب للمحكمة ، ومن السهل " سلوبودان " يذهب للمحكمة ، ومن السهل "تايلر" يذهب للمحكمة ، ومن السهل "هبري" يذهب للمحكمة ،ويذهب "نورييغا" !!.
طيب ، والذي مارس الإبادة الجماعية في العراق ألا يذهب للمحكمة الدولية ؟! .
إذا كانت المحكمة مسلطة علينا نحن ، هذه المحاكم نرفضها ، ولا نعترف بها .
إما أن نخضع لها كلنا ، وإلا نحن لا نعترف بها .
كل واحد كبيرنا وصغيرنا لابد أن يخضع أمام محكمة الجنايات الدولية .. إذا ارتكبنا سوء فعل ، يحال لهذه المحكمة .
نحن لسنا حيوانات في زريبة يذبحوننا في العيد كما يشاؤون .
نحن أمم لديها الحق أن تعيش بجدارة فوق الأرض وتحت الشمس ، ومستعدة أن تقاتل وتموت وتفنى ولا تعيش تحت هذا الوضع ، وجرّبونا .




القضية الثالثة هى الإعدام .. أسرى الحرب في العراق كيف يتم إعدامهم ؟ .
كيف يتم إعدام أسرى الحرب ؟ رئيس العراق وحكومته عندما ألقي القبض عليهم ، أعلنت الدول المحتلة للعراق أنهم أسرى حرب .
سنحاكمها بهذا : أسرى الحرب ، أسير الحرب لا يُعدم ، ولا يُحاكم ، ويُطلق سراحه بعد انتهاء العمليات الفعلية .
من أعدم رئيس العراق ؟ أجيبوا .
نحن نعرف من حاكمه .. اسم القاضي معروف ، ووجهه معروف ، وهويته معروفة .
من أعدمه ؟ من نفذ فيه الحكم يوم عيد الأضحى ؟ من يجيب ؟ أناس ملثمون متنكرون قاموا بتنفيذ حكم الإعدام .. هل يجوز هذا يا عالم ؟.
إذا كان العالم متحضرا ، وهم أسرى حرب عند دول متحضرة ، وتحت القانون الدولي ؛ كيف يتم إعدام رئيس دولة وحكومته بواسطة عصابة متنكرة في ملابس تنكرية ؟ من الذين نفذوا حكم الإعدام ؟ من هم ؟ هل عندهم صلاحية الضبط القضائي ؟ عندهم سلطة قانونية لإعدام أسير حرب ، أو أحد محكوم عليه بالإعدام من المحكمة ؟!.





هل تعرفون ماذا يقول الناس ؟!.
الناس تقول إن الرئيس الأمريكي والرئيس البريطاني هم المتنكرون ، وهم الذين نفذوا حكم الإعدام في الرئيس العراقي وحكومته ، وهذا الإتهام سيبقى إلى أن يأتي ما يدحضه .
نعم ، لماذا لا يعرون وجوههم ؟ لماذا لا تكون عليهم رتب ؟ لماذا لا تكون هويتهم واضحة : هل هو ضابط ؟ هل هو ضابط صف ؟ هل هو جندي ؟ هل هو قاض ؟ هل هو طبيب ؟!.
كيف يتم إعدام رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة وحكومته ، بهذه الطريقة الغامضة ؟!.
حتى الآن لا نعرف من نفذ حكم الإعدام يوم العيد .
الدول التي إحتلت العراق والتي ألقت القبض على الرئيس العراقي وحكومته وحاكموهم وحكموا عليهم بالإعدام ، هي المسؤولة ، ولكن التنفيذ شيء غامض إلى الآن ، ولابد أن تجيب عليه الأمم المتحدة .
إن الذي تحكم عليه محكمة قانونية ويُنفَذ فيه حكم الإعدام ، الذين سينفذون حكم الإعدام عندهم نفس الهوية القانونية ، وعندهم صلاحيات مأموري الضبط القضائي ، ويتحملون المسؤولية ، ويعرف الإسم والرتبة والهوية ، وبوجود طبيب ، وبوجود كل الاشتراطات لتنفيذ حكم الإعدام في إنسان ، حتى الإنسان العادي فما بالك برئيس دولة عضو في الأمم المتحدة .
هذه حرب العراق .




القضية الرابعة في حرب العراق ، هي سجن أبو غريب الذي يندى له جبين الإنسانية .
أنا أعرف أن أمريكا ممكن ستحقق في هذه الفضيحة ، وحكومتها وسلطاتها .
لكن الأمم المتحدة لن تترك هذه القضية .
الجمعية العامة للأمم المتحدة ستحقق في هذه القضية .. قضية سجن أبو غريب الذي فيه أسرى الحرب الذين تم التنكيل والتمثيل بهم ، وتنهشهم الكلاب وهم أحياء ، وتم اغتصاب الرجال وهم أسرى حرب .
ما سبقكم عليها أحد من المحتلين ، كما قال لوط لقومه (( ما سبقكم عليها أحد من العالمين )) .
حتى أنتم ما سبقكم عليها أحد من المحتلين والمعتدين .
حتى الشيطان لا يعمل هذا .. رجال أسرى حرب ، يتم اغتصابهم في سجن أبو غريب ، في دولة عضو في الأمم المتحدة ، وتقوم بهذا دولة صاحبة مقعد دائم في الأمم المتحدة في مجلس الأمن .. أي مجلس أمن هذا !!!
هذه قضية إنسانية لا يمكن السكوت عليها أبدا ، ولابد من التحقيق فيها ، والوصول فيها إلى حل ، ولابد أن يعرفها العالم .
إلى الآن ، موجود - يا إخوان - ربع مليون أسير عراقي في سجن أبو غريب رجالا ونساء ، ورأيتم كيف تكون معاملتهم .
هذه لا يمكن أن ننساها أو نتركها ، ولابد أن يجري فيها التحقيق .






ثم حرب أفغانستان هي أيضا يجري فيها التحقيق .
لماذا نعادي طالبان ؟ ولماذا نعادي أفغانستان ؟ ومن هي طالبان ؟ .
إذا كانت طالبان ، ستعمل أفغانستان دولة دينية ، فلتعملها دولة دينية ، ما لنا وما لها .. مثل الفاتيكان ، هل الفاتيكان تشكل خطر علينا ؟ أبداً .. دولة دينية مسالمة جدا .
ولو أراد الأفغان أن يعملوا دولتهم إمارة إسلامية ، فلتكن مثل الفاتيكان .
من الذي قال إن طالبان عدو ، وجيّشوا الجيوش لنضربها ؟!.
هل بن لادن أفغاني ؟ هل بن لادن طالباني ؟! أبدا .
بن لادن ليس من طالبان ، وليس أفغانيا .
هل الإرهابيون الذين ضربوا نيويورك المدينة التي نحن فيها الآن ، هم أفغان ؟ هل هم من طالبان ؟! أبداً .. ليسوا أفغانا ، ولا من طالبان .
إذن لماذا العراق ، ولماذا أفغانستان ؟!.



أنا لو أنني أريد أن أغرر بأصدقائي الأمريكان والإنجليز ،ممكن أن لا أقول هذا الكلام ، بل أشجعهم وأقول لهم إستمروا وابعثوا المزيد من القوات لأفغانستان ، وزيدوها ، حتى يغرقوا في حمام الدم ، لأنهم لن يصلوا إلى أي نتيجة في أفغانستان ولا في العراق .
رأيتم في العراق ما حدث لهم ، رغم أن العراق صحراء وأرض مفتوحة ، فما بالك بأفغانستان .. هذه الجبال إلى يوم القيامة ، لا يستطيع أحد أن يهزمها .. واحد ينطح في الجبل "خاش على جبل بقادومة" مثلما يقولون بالضبط .
لو كنت سأغرر بهم أقول لهم " صحيح ، صحيح .. إستمروا في الحرب في أفغانستان ، إستمروا في العراق ".
لكني أريد أن أنقذهم ، أن أنقذ أبناء هذه الشعوب المسكينة .. أمريكا والدول الأخرى التي تحارب في أفغانستان وفي العراق ، ونقول لهم إتركوا أفغانستان للأفغانيين ، واتركوا العراق للعراقيين .. إتركوهم حتى لو قاتلوا بعضهم ، هم أحرار.
حتى هنا كانت في أمريكا حرب أهلية ، من تدخل فيها ؟.
ألم تكن هناك حرب في أمريكا ؟! من تدخل فيها .
أليست هناك حرب أهلية في أسبانيا ، وحرب أهلية في الصين ، وحروب أهلية في كل مكان من العالم ؟!.
دعها تكن حرب أهلية .
إترك العراقيين يقاتلون بعضهم .. هم أحرار ، إترك الأفغان يقاتلون بعضهم .




من الذي قال إن طالبان إذا حكمت في أفغانستان تصبح خطيرة .
هل طالبان ، عندها صواريخ عابرة للقارات ؟ هل الطائرات التي ضربت نيويورك - هذا المكان - ، انطلقت من أفغانستان ، أو من العراق ؟.
لقد إنطلقت من هنا من مطار "كينيدي" هذا في نيويورك ، وكيف نذهب ونضرب أفغانستان ؟!.
لا هم أفغان ، ولا هم طالبان ، ولا هم عراقيون .
كيف هذه الأشياء ، نسكت عليها ؟ الساكت عن الحق شيطان أخرس ، ونحن لا نكون شياطين خرساء .
هذا من حقنا ، لأننا حريصون على السلام في العالم .. حريصون على مصير العالم ، ولا نريد أن نستهتر بالبشرية ، بالجنس البشري بهذا الشكل .




بعد ذلك يا "علي " ، تفتح الجمعية العامة باب التحقيق أيضا في الإغتيالات .
- تفتحون التحقيق من جديد في إغتيال "باتريس لومومبا " .. من إغتال "باتريس لومومبا" ، ولماذا ؟.
نريد أن نسجلها في تاريخنا الإفريقي ، ونرى كيف يتم إغتيال وقتل زعيم إفريقي محرر .
من قتله ؟ نريد أن نسجله في التاريخ ، حتى يدرس أولادنا في التاريخ أن البطل "باتريس لومومبا" بطل التحرر الكونغوي الإفريقي قتل في ظروف كذا كذا ، وقتله كذا كذا ، وتمت بعد خمسين سنة - مثلا - محاسبة وإدانة الذي قام بهذا العمل .
هذا ملف يُفتح من جديد ، وترجعون إلى الوثائق الأولى .



من قتل الأمين العام للأمم المتحدة "همر شولد" ؟!.
من فجّر طائرته في عام 61 .. نفس العام الذي قُتل فيه "لومومبا" ؟.
من فجّر طائرة الأمين العام ؟!.
كيف نسكت على الأمين العام للأمم المتحدة ، يفّجرون طائرته ، ونسكت عليها ؟!.
من فجّرها ؟ من صاحب المصلحة في هذا ؟!.






ثم مقتل " كينيدي " عام 63 .
الجمعية العامة للأمم المتحدة ، تفتح ملف إغتيال "كينيدي" الرئيس الأمريكي . لماذا ؟ نريد أن نعرف .
قتله واحد إسمه "لي هارفي" ، وجاء واحد إسمه "جاك روبي" وقتل "لي هارفي" قاتل "كينيدي" . لماذا قتله ؟.
"جاك روبي" إسرائيلي ، قتل "لي هارفي" الذي قتل "كينيدي" .
لماذا هذا الإسرائيلي ، يقتل قاتل "كينيدي" ؟!.
ثم إن "جاك روبي" قاتل قاتل "كينيدي" ، مات في ظروف غامضة ، قبل إعادة محاكمته .. لماذا ؟!.
إرجعوا للملفات ، لابد أن نعرفها .
الذي أعرفه وربما يعرفه العالم .. والذي درسناه في التاريخ ، أن " كينيدي " قرر تفتيش مفاعل ديمونة الإسرائيلي هل فيه قنابل ذرية أم لا ؟.
ولهذا السبب تم التخلص منه .
وما دامت هي قضية دولية بهذا الشكل تتعلق بالسلام العالمي وأسلحة الدمار الشامل ، لابد أن يُفتح تحقيق في سبب قتل "كينيدي".





وتفتحون ملف "مارتن لوثر كينغ" القسيس الداعية الأسود لحقوق الإنسان الذي كان قتله مؤامرة .
لابد من فتح هذا الملف ، ومعرفة من قتله ، ومحاسبته .
- ثم مقتل "خليل الوزير" " بوجهاد" الفلسطيني ، والإعتداء عليه في دولة ذات سيادة عضو في هذه الجمعية وهي تونس التي كان موجودا في عاصمتها في أمان ،فيتم الهجوم عليها بأربع سفن وغواصتين وطائرتين عموديتين ، ولا يُحترم استقلال هذه الدولة لقتل "خليل الوزير".
كيف نسكت علي قضية مثل هذه .. يعني نبقى عرضة كل يوم تأتينا غواصات ، وتأتينا سفن حربية على شواطئنا ، وتأخذ من تريد وتطلع به ، ولا نحاسبها .
مقتل "أبوإياد" .. انظروا الظروف الغامضة التي قتل فيها .
- بعد ذلك ، عملية إسمها "عملية الفردان " أو عملية "ينبوع الشباب ".. هذه العملية قُتل فيها " كمال ناصر" شاعر ، و"كمال عدوان "، و"أبو يوسف النجار" .
ثلاثة فلسطينيين تم الاعتداء عليهم في دولة حرة ذات سيادة عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وهي لبنان في عاصمتها ، وهم آمنون ، وقد تم الهجوم عليهم وقتلهم .
هذه القضية لابد أن نعرف من قام بها ، ونحاسبه حتى لا يتكرر هذا العبث بالبشر .




كيف تم قتل "موريس بيشوب" والاعتداء على غرينادا ، وقد تحدثنا عن كيف تم الإعتداء على غرينادا بكم سفينة وبكم جندي .
قلنا إن غرينادا تم الهجوم عليها بـ 7000 جندي و15 سفينة حربية وعشرات الطائرات المقنبلة ، وقُتل رئيسها "بيشوب" ، وهي عضو في هذه الجمعية .
لا يمكن أن نسكت على هذه الجرائم ، وإلا سنصبح كلنا قرابين ، وكل عام يجيء الدور على واحد .
نحن لسنا حيوانات مربوطين قربانا .. نحن ندافع عن وجودنا ، وعن أنفسنا ، وعن أولادنا وعن أحفادنا .
نحن لسنا خائفين ، نحن عندنا الحق في الحياة .
الكرة الأرضية هذه ليست مصنوعة للدول الكبرى ، صانعها ربي لنا كلنا .
هل نعيش فيها أذلاء ؟! أبداً .




وبعد ذلك تفتح ملف التحقيق في المذابح البشعة :
- مذبحة صبرا وشاتيلا ضحيتها 3000 من البشر .
هذه منطقة كانت تحت حماية الجيش الإسرائيلي المحتل ، ووقعت فيها مذبحة للرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين ، أكثرهم فلسطينيون 3000 .
كيف نسكت عليها ؟
ولبنان دولة مستقلة ، وعضو في هذه الجمعية ، تم إحتلالها ، وتمت السيطرة على منطقة صبرا وشاتيلا ، وتم ذبح 3000 .
- بعدها مذبحة غزة عام 2008 .
لعلمكم ضحاياها 1000 امرأة بين قتيل وجريح ، و2200 طفل .. يعني 3200 أطفال ونساء فقط .
وتم تدمير 50 مؤسسة تابعة للأمم المتحدة ، تابعة لهذه الجمعية ، وتدمير 30 مؤسسة غير حكومية .. منظمات الإغاثة العالمية ، وتدمير 60 مصحة .
وتم قتل 40 ممرضا وطبيبا وهم يمارسون عملهم الإنساني .
هذا في مذبحة غزة في شهر 12 عام 2008 .
الجناة موجودون أحياء ، ولابد أن يتحولوا لمحكمة الجنايات الدولية .
أم أن لا يتحول إلا " راقد الريح " لمحكمة الجنايات الدولية ، إلا الدول الصغيرة دول العالم الثالث ، وهؤلاء المحميون لا يتحولون لمحكمة الجنايات .
إذا كانت هي ليست دولية ، نحن أيضا لا نعترف بها ، أما فإذا كانت دولية فالكل يخضع لها .
ما دامت محكمة العدل الدولية لا تُحترم أحكامها ولا تنفذ ، ووكالة الطاقة الذرية ليست لكل الدول ، والجمعية العامة الموجودة الآن لا شيء ، ومجلس الأمن محتكر كإقطاعية أمنية .. إذن ما هي الأمم المتحدة ؟ لا شيء .
من هي الأمم المتحدة ؟ نحن أين ؟ لا توجد أمم متحدة .





ثم القرصنة .. القرصنة ظاهرة ممكن أن تنتشر في كل البحار ، وتصبح خطرا مثل الإرهاب .
الآن أتكلم عن القرصنة الصومالية :
أنا أقول لكم إن الصوماليين ليسوا قراصنة .. نحن القراصنة ، نحن الذين إعتدينا على الأسماك ، وعلى رزق أطفالهم ، وعلى مياههم الإقتصادية ، ومياههم الإقليمية .
كل سفنكم .. ليبيا على الهند على اليابان على أمريكا ، أي دولة في العالم ، كلنا نحن القراصنة .. نحن إعتدينا على مياه الصومال .
فبعد أن إنهارت دولة الصومال جئنا ننهشها ، والصوماليون من أجل أن يدافعوا عن ثروة السمك التي هي قوتهم وقوت أطفالهم .. تحولوا إلى قراصنة للدفاع عنها .
هم ليسوا قراصنة ، هم مدافعون عن رزق أطفالهم .
وتريدون الآن أن تعالجوها معالجة خاطئة .. قال نبعث السفن الحربية لتضرب الصوماليين .. لا ، بل إبعث سفنا حربية تضرب القراصنة الذين اعتدوا على ثروة الصوماليين ، وعلى رزق أطفالهم .. عندما تجدون سفينة صيد أجنبية إذهبوا اضربوها .





على أي حال ، أنا اجتمعت مع القراصنة ، وقلت لهم إني سأعمل معاهدة بينكم وبين العالم .. اتفاقية ، أن العالم يحترم المنطقة الاقتصادية الصومالية التي هي مداها مائتا ميل بحري حسب قانون البحار ، وكل الثروة البحرية في هذه المنطقة هي ملك للصوماليين .. العالم يحترم هذه المنطقة .
هذه رقم واحد .
رقم اثنان أن تمتنع كل الدول عن إلقاء النفايات السامة في المياه الاقتصادية الصومالية .. على شواطئ الصومال ، وبالمقابل يمتنع الصوماليون عن مهاجمة السفن .
وسنعد هذه المعاهدة والاتفاقية ، ونعطيها للجمعية العامة للأمم المتحدة .
هذا هو الحل ، وليس مزيدا من السفن لضرب الصوماليين .
والآن الأدهى والامّر أنهم عملوا سفنا حربية تمنع الصوماليين من أن يخرجوا من الموانئ ليصطادوا السمك لأولادهم .
معالجتنا للقرصنة خطأ ، ومعالجتنا للإرهاب خطأ ، ومعالجتنا للأمراض خطأ .





معالجتنا للأمراض خطأ .. كيف ؟!.
إذا كان المصل الخاص بالمرض الذي ينتشر مثل "أنف العنزة الخنازير" - وقد تأتيكم "أنف العنزة الأسماك" في المستقبل ، فالمصانع التابعة للمخابرات تشتغل - يباع بثمن غال ، معناها تجارة .. يصّنعون فيروسا وينشرونه في العالم لكي تتحصل الشركات الرأسمالية على أموال ببيع الأدوية .
عيب .
هذا حرام عليكم ، فالأمصال لا تُباع .. الدواء لا يُباع .
اقرؤوا الكتاب الأخضر فهو لا يُسمح ببيع الدواء .
الدواء لا يُباع .
إعلنوا وقولوا إن الدواء مجاني والأمصال مجانية ، ولن تنتشر الفيروسات لأنهم يخلّقونها لكي يعملوا أمصالا ، ولكي تكسب منها الشركات الرأسمالية .
هذه معالجة خطأ .
إعلنوا أن الأدوية مجانية لا تُباع ، وحتى إذا كانت فيروسات حقيقية يجب أن لا نبيع الأمصال .. يجب أن نعطيها مجاناً .
العالم يبذل جهدا ويصّنع هذه الأمصال لكي ينقذ نفسه .




هذه كلها معروضة في ملفات وقضايا ستناقشها الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وليس لها عمل إلا هذا العمل .
ثم اتفاقية أوتاوا وهي تحرّم صنع الألغام ونقلها وبيعها ... إلى آخره .
هذا غلط ، فالألغام ليست وسيلة هجومية ، هي وسيلة دفاعية .
اللغم لا يتحرك ، لا يهاجم فهو أينما تضعه يبقى إلا إذا أنت جئت إليه .
لماذا تأتي إليه ؟!. أنا أريد أن أزرع ألغاما على حدود بلادي ، وأنت تجتاح حدود بلادي فلتقطع يدك ورجلك .
أرجوكم أن تعيد الدول الموقعة على " اتفاقية أوتاوا " ، النظر .
-هذا الكلام موجود في " الإنترنت " في موقع " القذافي يتحدث "- .
هذه إتفاقية تُلغى أو تُعدل .
يريدون أن يجردونا حتى من الألغام التي ضد البشر .
أنا أريد أن أعمل لغما أمام بيتي وأمام مزرعتي .. هذه وسيلة دفاع ، وليست وسيلة هجوم .
إلغوا القنابل الذرية والصواريخ العابرة للحدود .




أما بالنسبة لقضية فلسطين ، فإن حل الدولتين هو مستحيل .. أرجوكم لا تتكلموا عليه .
الحل دولة واحدة ديمقراطية لليهود وللمسلمين وللفلسطينيين والمسيحيين وغيرهم ، مثل لبنان .
الدولتان هذا حل غير عملي .. لا يمكن .. لا توجد دولتان متجاورتان .. هما من الآن متداخلتان تمام التداخل ، وفشل التقسيم حتمي.
أولا هاتان الدولتان ليستا متجاورتين ، بل متداخلتان وممزقتان من الناحية السكانية والجغرافية .. متداخلتان في بعضهما .. لا توجد دولتان ، ولا تستطيع أن تعمل منطقة عازلة بينهما ، لأن لا توجد بينهما .
الضفة الغربية فيها نصف مليون إسرائيلي مستوطنون ، وما يسمى بـ "إسرائيل" فيها مليون فلسطيني مستوطن .. كيف ستعملهما دولتين !؟.
يجب أن يتجه العالم لفرض دولة واحدة ديمقراطية بلا تعصب ديني ولا تعصب قومي ولا لغوي ، لأن التعصب رجعية ، وهذا كلام فات وقته .. هذا إنتهى .. هذه أفكار الحرس الحديدي ، أفكار الحرب العالمية الثالثة من أمثال "ياسر عرفات" و"شارون" .
هؤلاء إنتهوا .
الجيل الجديد يريد دولة واحدة ديمقراطية ، ونحن يجب أن نبذل كل جهد ، نفرض عليهم الدولة الواحدة وتعيش الناس كلها في سلام .
انظروا للشباب الفلسطيني والإسرائيلي إنهم يريدون السلام ، ويريدون أن يعيشوا في دولة واحدة .
ننتهي من هذا الصداع الذي يخرب ويسمم العالم كله .
وهذا هو الكتاب الأبيض فيه الحل "إسراطين " - لتأخذه فيما بعد يا "علي" -.





العرب ليس عندهم عداوة مع الإسرائيليين .. أبناء عمومتهم ، ويعيشون هم وإياهم في سلام .
يعود اللاجئون الفلسطينيون ، ويعيشون في دولة واحدة في سلام .
أنتم الذين حرقتموهم .. عملتم لهم المحارق ، وعملتم لهم الهولوكوست ، وعملتم لهم أفران الغاز في أوروبا .
أنتم الذين تكرهون اليهود ، وليس نحن .
نحن آويناهم وحميناهم أيام الرومان ، وأيام الطرد من الأندلس ، وأيام حرب "هتلر" وأفران "هتلر" والغازات السامة ، غازات الإبادة .
نحن الذين حميناهم .. أنتم طردتموهم ، وقلتم لهم اذهبوا قاتلوا العرب .
دعونا نفضح الحقيقة .. نحن لسنا أعداء لليهود .. أبناء عمومتنا ، واليهود في يوم ما سيحتاجون إلى العرب ، ولن يحميهم العرب في المستقبل مثلما حموهم في الماضي .
انظروا ماذا عمل "تيتوس" ، وماذا عمل "هادرين" ، وماذا عمل "إدوارد الأول" وماذا عمل "هتلر" في اليهود ؟!.
أنتم تكرهونهم .. تكرهون السامية .





أما قضية كشمير فهي بإختصار ليس لها من حل إلا أن تكون دولة مستقلة حاجزة بين الهند وباكستان .. وليست هندية ولا باكستانية ، وينتهي هذا الصراع .
وبالنسبة لـ " دارفور " ، أرجو أن تتحول مساعدات المنظمات العالمية التي تحكون عنها ، إلى مشاريع إنمائية صناعية ورعوية وزراعية .
والآن دارفور عايشة في سلام ، ولا توجد فيها حرب .
أنتم الذين كبرتموها لكي تتدخلوا ويكون لكم موطئ قدم ، ومن أجل النفط ، وتضحون بأهل دارفور .



أنا لماذا أقول أن هذه القضايا يجب أن نحقق فيها ؟.
لأن سبق أنكم حولتم مشكلة الحريري - الله يرحمه - إلى الأمم المتحدة .. لماذا ؟!.
تريدون أن تضحوا بدم الحريري وتستغلوا جثمان الحريري وتبيعوه ، لكي تصفوا حسابات مع سوريا .
وإلا كيف أليست لبنان دولة مستقلة عندها نيابة وقانون ومحاكم وشرطة ، لكي نصل إلى الجناة .
لكن بهذه الطريقة ليس المطلوب الجناة ، المطلوب هو تصفية حساب مع سوريا ، ونضحي بقضية الحريري ولن نصل إلى نتيجة في قضية الحريري .
إذن قضية " أبو إياد " ، و"خليل الوزير" ، و"كينيدي" ، و"لومومبا " ، و"همر شولد" ، كلها تنقل إلى الأمم المتحدة كغيرها .



على أي حال ، الجمعية العامة تحت رئاسة ليبيا - وهذا حقها - ، وليبيا العمل الذي ممكن أن تقوم به هو مساعدة العالم في أن ينتقل من مرحلة إلى مرحلة .. من هذا العالم الذي الآن يتخبط .. المؤلم .. المزري .. المرعوب .. المرهوب .. المهدد ، إلى عالم إنساني فيه السلام وفيه التسامح .
وأنا سأتابع هذا العمل مع الجمعية العامة ، ومع " التريكي " ، ومع الأمين العام للأمم المتحدة ، لأننا لا نجامل ولا نهادن في مصير البشرية .
وكفاح البشرية من أجل تعيش في سلام ، وكفاح العالم الثالث بالذات والدول الصغيرة الـ 100 لكي تعيش بجدارة تحت الشمس وفوق الأرض ، كفاحها مستمر حتى النهاية .
والسلام عليكم .).

TEKS BAHASA ARAB PIDATO SAQR AFRIQI PADA SESI KE-64 MAJLIS UMUM PBB DI NEW YORK 23 SEPTEMBER 2009

Teks berbahasa Inggrisnya, lihat di www.fakirilmu.blogspot.com

نص خطاب الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي ملك ملوك إفريقيا التقليديين اليوم بالدورة (64) للجمعية العامة للأمم المتحدة ، الذي طرح فيه حلولاً راديكالية من شأنها زلزلة بنيان منظمة الأمم المتحدة المتهالك وبناء هيكل أممي جديد على أنقاضه .

نيويورك 23 الفاتح 1377 و. ر

طرح الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي ملك ملوك إفريقيا التقليديين في خطابه اليوم الاربعاء بالدورة الرابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة ، حلولاً راديكالية من شأنها زلزلة بنيان منظمة الأمم المتحدة المتهالك وبناء هيكل أممي جديد على أنقاضه هيكلاً ، قائماً على المساواة بين الأمم كبيرها وصغيرها ، وخالياً من الفيتو والمقاعد الدائمة والأخرى المؤقتة ، وإعادة الاعتبار للجمعية العامة التي هي كونجرس العالم .
وفيما يلي النص الكامل للخطاب :

( بسم الله .
حضرات السادة أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة :
أحييكم بإسم الإتحاد الإفريقي ، وأدعو أن يكون هذا الإنعقاد تاريخيا في حياة العالم .
وبإسم الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ترأسها ليبيا ، وبإسم الإتحاد الإفريقي ، وبإسم ألف مملكة تقليدية إفريقية ، وبإسمكم جميعاً .. أتقدم بالتهنئة لإبننا الرئيس "أوباما" لأنه لأول مرة يحضر معنا إجتماع الجمعية العامة بوصفه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ، ونحييه لأنه هو الدولة المضيفة .





أيها السادة :

تعلمون أن الأمم المتحدة تكونت في الأساس من ثلاث دول أو أربع إتحدت ضد ألمانيا .. هذه هي الأمم المتحدة ، وليس منظمة الأمم المتحدة .
منظمة الأمم المتحدة التي هي نحن الآن ، شيء آخر ، أما الأمم المتحدة فهي الأمم التي إتحدت ضد ألمانيا في الحرب العالمية الثانية ، وهذه الدول شكّلت مجلس سمته مجلس الأمن ، وأعطت لنفسها مقاعد دائمة ، وأعطت لنفسها الفيتو .
نحن لم نكن حاضرين ، وقد فصّلت الأم المتحدة عليها ، وطلبت منا نحن أن نلبس هذا الثوب الذي فصّلته هذه الأمم الثلاث أو الأربع التي اتحدت ضد ألمانيا .
هذه هي الحقيقة ، وهذا هو أساس هذه المنظمة الدولية .
حصل ذلك في غياب "165" مائة وخمس وستين أمة الموجودة الآن ، يعني نسبة "1" إلى "8" ، كان حاضرا واحد وغياب ثمانية .
وهم الذين صنعوا الميثاق الذي تعلمون من قراءته - وميثاق الأمم المتحدة معي - أن ديباجته شيء ، ومواده شيء آخر .
كيف حصل هذا ؟!.
إن الذين حضروا سان فرانسيسكو في عام 45 ، إشتركوا في صناعة الديباجة ، وتركوا المواد الأخرى بما فيها اللوائح الداخلية لما يسمى بمجلس الأمن ، للخبراء والفنيين وساسة الدول المهتمة بهذا الموضوع ، وهي الدول التي صنعت مجلس الأمن ، والدول التي إتحدت ضد ألمانيا .
الديباجة مغرية جدا ولا إعتراض عليها ، ولكن كل ما جاء بعد ذلك متناقض تماما مع الديباجة ، وهذا هو الذي نحن الآن أمامه ، ونحتج عليه ونرفضه ، ولا يمكن أن نستمر به لأن هذا إنتهى وقته في الحرب العالمية الثانية .





الديباجة تقول إن الأمم متساوية كبيرها وصغيرها .
هل المقاعد الدائمة ، نحن متساوون فيها ؟ أبداً ، نحن غير متساوين .
والديباجة تقول إن الأمم المتحدة متساوية كبيرها وصغيرها في الحقوق .
طيب .. هل حق الفيتو نحن فيه سواسية ؟!.
الديباجة تقول " الأمم الكبيرة والصغيرة ، متساوون في الحقوق " .. هذه الديباجة ، وهذه هي التي وافقنا عليها .
إذن الفيتو ضد الميثاق ، والمقاعد الدائمة ضد الميثاق ، وهذه نحن لا نعترف بها ولا نقبلها .
يقول الميثاق في الديباجة " التزمنا أن لا تُستخدم القوة المسلحة في غير المصلحة المشتركة ".. هذه هي الديباجة التي نحن فرحنا بها ، ووقعنا عليها ، وإنضممنا للأمم المتحدة بناءً عليها ، وهي تقول إن القوة المسلحة لا تُستخدم إلا في المصلحة المشتركة لكل الأمم .
لكن وقعت 65 حربا بعد قيام الأمم المتحدة وبعد قيام مجلس الأمن بكيفيته الحالية وبعد هذا التعهد ، ضحيتها الملايين أكثر من الحرب العالمية .
هل هذه الحروب التي وقعت والعدوان الذي وقع والقوة التي استخدمت في 65 حربا ، هي للمصلحة المشتركة ؟! أبدا .. هي لمصلحة دولة معينة أو دولتين أو ثلاث دول - وسنأتي لهذه الحروب لنرى هل هي قامت للمصلحة للمشتركة أو لمصلحة دولة معينة -.
هذا تناقض صارخ مع ديباجة الميثاق الذي نحن رضينا به وإنضممنا لهذه المنظمة .
وإذا كان الأمر لا يمشي حسب الديباجة التي نحن وافقنا عليها ، فحتى وجودنا في المنظمة لا يمشي إعتباراً من الآن .





نحن لا نجامل ، ولا نقول كلاما دبلوماسيا ، ولسنا خائفين ، ولسنا طامعين ، ولا نستطيع أن نجامل في مصير العالم .
نحن الآن نتحدث عن مصير العالم ، عن مصير الكرة الأرضية ، عن مصير الجنس البشري .. وفي هذه القضية المصيرية للبشرية لا توجد مجاملة ولا نفاق ولا دبلوماسية ، لأن التهاون والنفاق والخوف أدى إلى وقوع 65 حربا بعد قيام الأمم المتحدة .
وتقول الديباجة " وإذا تم إستخدام القوة يجب أن تكون قوة أممية ، قوة مشتركة " .. الأمم المتحدة بهيئة أركان الحرب هي التي تستخدم القوة ، وليس دولة أو دولتان ولا ثلاث .. الأمم المتحدة كلها تقرر إستخدام القوة حفظا للسلام العالمي .
وإذا وقع عدوان من دولة على أخرى بعد عام 1945 بعد قيام هذه المنظمة ، فإن الأمم المتحدة مجتمعة تقوم بردع هذا العدوان .
يعني إذا اعتدت ليبيا على فرنسا - مثلا - ، يجب أن تقوم الأمم المتحدة بردع العدوان الليبي ، لأن فرنسا دولة مستقلة وعضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وذات سيادة .
نحن ملتزمون أن ندافع عن سيادة الأمم جماعياً ، لكن وقعت 65 حربا عدوانية دون أن تقوم الأمم المتحدة بردعها ، وقامت بها - ثماني حروب طاحنة كبرى ضحاياها بالملايين - الدول صاحبة المقعد الدائم في مجلس الأمن وصاحبة الفيتو .
الدول التي نحن نطمئن إليها ، ونعتقد أنها هي التي ستحمي الأمن وتحمي إستقلال الشعوب ، هي التي هددت إستقلال الشعوب وإستخدمت القوة الغاشمة .
كنا نعتقد أنها هي التي ستردع العدوان وتحمي الشعوب وتبث الطمأنينة في العالم ، لكن نجد هذه الأمم تستخدم القوة الغاشمة ، وهي تتمتع بمقعد دائم في مجلس الأمن ، وتتمتع بما أعطته لنفسها من حق فيتو .






وليس في هذا الميثاق ، ما يسوغ للأمم المتحدة أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما .
يعني أن نظام الحكم شأن داخلي لدولة ما ، لا يحق لأحد أن يتدخل فيه ، فأن تعمل نظامك ديكتاتوريا أو ديمقراطيا أو إشتراكيا أو رأسماليا أو رجعيا أو تقدميا ، فهذا مسؤولية المجتمع ذاته .. شأن داخلي .
لقد صوتت روما في يوم ما لـ " يوليوس قيصر " أن يكون ديكتاتورا حيث أعطاه مجلس الشيوخ تفويضا لأن يكون ديكتاتورا ، لأنهم يرون أن الديكتاتورية في ذلك الوقت مفيدة لروما .. هذا شأن داخلي ، من يقول لروما لماذا عملتِ " يوليوس قيصر ديكتاتورا " ؟!.




الديباجة هذا هو الشيء الذي إتفقنا عليه ، أما مجيء الفيتو بعد ذلك فهو غير مذكور في الميثاق .
ولو قالوا لنا إن الفيتو موجود لما إنضممنا إلى الأمم المتحدة ، فنحن إنضممنا لأننا متساوون في الحقوق .
لكن أن تظهر بعد ذلك دولة عندها حق الإعتراض على كل قراراتنا وعندها مقعد دائم ، فمن أعطاها المقعد الدائم !؟ .
هذه الدول الأربع أعطت نفسها المقعد الدائم .
ولدولة الوحيدة التي صوتنا في هذه الجمعية لمقعدها الدائم ، هي الصين ، فالصين أعطيناها أصواتنا لكي يكون لها مقعد دائم في مجلس الأمن .
وهذه الدولة فقط وجودها وجود ديمقراطي ، أما المقاعد الأربعة الأخرى فوجودها غير ديمقراطي ، بل ديكتاتوري مفروض علينا ، ولا نعترف به ولا يسري علينا .




إصلاح الأمم المتحدة - أيها السادة - ليس بالتوجه نحو زيادة المقاعد .
زيادة المقاعد " يزيد الطين بلة " - أنا لا أعرف كيف ترجم المترجم هذا المثل ، "الطين بلة" .. هذا مثل تصعب ترجمته بالإنجليزية ، ولكن أساعدك فيه : هي "to add insult to injury" .. " يزيد الطين بله " يعني يزيد السوء سوءاً ، يزيد الكيل كيلين - كيف ؟ لأن ستضاف دول كبرى إلى الدول الكبرى الأولى التي نعاني منها ، وترجح كفة الدول الكبرى أكثر وأكثر .
إذن من هنا ، نحن نرفض زيادة المقاعد بهذه الكيفية .
الحل ليس بزيادة المقاعد ، وأخطر شيء أن نزيد مقاعد دول كبرى إلى الدول الكبرى الأولى .. هذا يطحن شعوب العالم الثالث ، يطحن كل الشعوب الصغيرة التي هي تتشكل الآن فيما يسمى " 100.g" .. هناك "100" دولة صغيرة متجمعة في منبر إسمه " fss " "forum of small states" .. "100.states " .. "100.g ".
هذه ستطحنها المقاعد الجديدة ، لأن دولا كبرى جديدة تضاف إلى الدول الكبرى السابقة .
هذا مرفوض ، ويجب أن يقفل بابه ، ونعارضه بشدة .




ثم إن فتح باب زيادة مقاعد مجلس الأمن ، سيزيد الغبن والجور ، ويزيد حدة التوتر عالميا ، ويزيد التنافس على مقاعد مجلس الأمن ، وسندخل في تنافس بين مجموعة مهمة جدا جدا من الدول .
وسوف تكون هناك منافسة بين إيطاليا ، ألمانيا ، إندونيسيا ، الهند ، باكستان ، الفلبين ، اليابان ، البرازيل ، الأرجنتين ، نيجيريا ، الجزائر ، ليبيا ، مصر ، الكونغو ، جنوب إفريقيا ، تنزانيا ، تركيا ، إيران ، اليونان ، أوكرانيا .
كل هذه الدول ستطالب بأن يكون لها مقعد في مجلس الأمن ،وفي هذه الحالة سيستمر التسابق حتى يصل عدد أعضاء مجلس الأمن بعدد أعضاء هذه الجمعية ، وهذا غير عملي .
إذن ما هو الحل ؟ .
الحل المطروح الآن على الجمعية العامة برئاسة " علي التريكي " والذي ستتخذ فيه قرارا بالتصويت ، والقرار الملزم هو قرار الأغلبية في الجمعية العامة دون النظر لأي جهة أخرى ، هو أن يُقفل باب عضوية الدول ، ويُقفل باب زيادة المقاعد في مجلس الأمن - هذا معروض على الجمعية العامة ، الأمين العام ، والتريكي - ، ويحل محلها عضوية الإتحادات ، وتحقيق الديمقراطية بالمساواة بين الدول الأعضاء ، ونقل صلاحيات مجلس الأمن إلى الجمعية العامة .



تكون العضوية للإتحادات وليس للدول ، لأن إذا فتحنا باب عضوية مجلس الأمن كما هو مطروح الآن للدول ، فإن هذا سيؤدي إلى أن كل الدول تريد أن يكون لها مقعد في مجلس الأمن ، وهذا من حقها لأنها حسب هذه الديباجة هي متساوية .. فكيف نوقفها ؟ من الذي له الحق أن يوقف هذه الدول أن تطالب ؟!.
من الذي له الحق أن يقول لإيطاليا لا تطالبي بمقعد إذا أعطي مقعد إلى ألمانيا ؟ .. إيطاليا أولى ، تقول أنا التي انضممت للحلفاء وخرجت من المحور ، أما ألمانيا فهي التي كانت معتدية ، وهي التي هزمت مثلا - ليست ألمانيا الحالية ، بل ألمانيا السابقة النازية - .
إذا الهند مثلا أعطيناها مقعدا ونقول إنها تستحقه ، سوف تحتج باكستان .. فهذه دولة ذرية ، وهذه دولة ذرية ، وهما في حالة حرب ، هذا شيء خطر .
وإذا تعطي اليابان ، لماذا لا تعطي إندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم ؟!.
ثم ما الذي ستقوله لتركيا وإيران وأوكرانيا والبرازيل والأرجنتين ، وليبيا التي ألغت برنامج السلاح النووي فهي أيضا تستحق مقعدا في مجلس الأمن لأنها خدمت الأمن العالمي ؟!.
وتأتي مصر ، وتأتي نيجيريا ، وتأتي الجزائر ، والكونغو ، وجنوب إفريقيا ، وتنزانيا ، وهذه كلها دول مهمة .
هذا الباب يجب أن يُقفل ، فطرح توسيع مجلس الأمن ، هذا عبث وهذه خدعة مفضوحة ، إذ كيف سنصلح الأمم المتحدة ونأتي بدول كبرى جديدة ونضعها في كفة الدول الكبرى الأولى التي نعاني منها ؟!.




إذن الحل هو تحقيق الديمقراطية على مستوى كونغرس العالم الذي هو الجمعية العامة ، وهو نقل صلاحيات مجلس الأمن إلى الجمعية العامة ، ويصبح مجلس الأمن أداة تنفيذ قرارات الجمعية العامة فقط .
الجمعية العامة هي برلمان العالم ، هي كونغرس العالم ، هي المشّرع ، وهي التي قراراتها ملزمة ، وهذه هي الديمقراطية ، وأن يخضع مجلس الأمن للجمعية العامة ولا يعلو عليها أبداً ، ونرفضه إذا هو علا عليها إعتبارا من الآن .
هذه هي السلطة التشريعية .. هؤلاء هم المشرعون للجمعية العامة .
مكتوب إن " الجمعية العامة تعمل كذا وكذا بناءً على توصية مجلس الأمن ".. هذا خطأ ، والصحيح هو العكس ، هو أن مجلس الأمن يعمل كذا وكذا بناءً على أوامر الجمعية العامة .. هاهي 190 أمة .. هذه هي الأمم المتحدة مع بعضها ، وليس مجلس الأمن الذي في القاعة المجاورة ، عشرة أشخاص .. أي ديمقراطية هذه !؟ أي أمن !؟ كيف نطمئن على السلام العالمي إذا كان مصيرنا بيد عشرة ، وسيطرت عليهم أربع أو خمس دول ، أو تسيطر عليهم دولة واحدة بعد ذلك ، ونحن 190 أمة موجودون هنا مثل حديقة "هايد بارك" .. ديكور ؟!!.
أنتم عاملينكم ديكورا .. أنتم "هايد بارك" .. أنتم لا قيمة لكم .. منبر للخطابة فقط ، مثلما تخطب في حديقة "هايد بارك" بالضبط .. تخطب وتمشي ، هذا أنتم .




مجلس الأمن سلطة تنفيذية فقط لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وعندما يصبح مجلس الأمن مجرد منفذ لقرارات الجمعية العامة .. في هذه الحالة لن يكون هناك تنافس على مقاعد مجلس الأمن .
أن يكون مجلس الأمن ممثلا لكل الأمم ، ولكن ليس بالدولة ، فالمطروح الآن على الجمعية العامة هو مقعد دائم لكل فضاء .. لكل إتحاد :
- الاتحاد الأوروبي 27 دولة ، يكون له مقعد دائم في مجلس الأمن .
- الإتحاد الإفريقي 53 دولة ، يكون له مقعد دائم في مجلس الأمن .
- إتحاد أمريكا اللاتينية ، مقعد دائم مجلس الأمن .
- الآسيان عشر دول + 2 أو +3 أو +4 ، مقعد دائم في مجلس الأمن .
- الإتحاد الروسي ، موجود الآن مقعد دائم في مجلس الأمن .
- الإتحاد الأمريكي الذي هو خمسون دولة STATES OF AMERICA ""UNITED " عنده مقعد دائم موجود " already ".
- السارك ، إذا قام ، أو هو في طريقه إلى أن يقوم ، مقعد دائم .
- جامعة الدول العربية 22 دولة ، مقعد دائم في مجلس الأمن .
- منظمة المؤتمر الإسلامي 45 دولة ، مقعد دائم في مجلس الأمن .
- حركة عدم الإنحياز 120 دولة ، مقعد دائم في مجلس الأمن .
- عندنا " 100.G " نفكر فيها ، ممكن كل الدول الصغيرة "FSS " ""forum of small states" " ممكن يكون لها مقعد دائم هي أيضا .
وإذا وجدت دول خارج هذه الإتحادات التي ذكرتها ، ممكن يخصص مقعد دائم تتداوله هذه الدول بالتناوب كل ستة أشهر أو كل سنة .
قد تكون اليابان أو أستراليا أو نيوزيلندا خارج أي اتحاد ،أو أي دولة من هذه الدولة التي قد لا تكون منضمة للآسيان ، وليست في الاتحاد الروسي ، ولا الاتحاد الإفريقي ، ولا الاتحاد الأوروبي ، ولا الاتحاد الأمريكي اللاتيني ، ولا الولايات المتحدة ، ممكن أن يُخصص لها مقعد .




هذا هو الحل مطروح عليكم .. مطروح على الجمعية العامة للتصويت عليه .
هذه هي القضية المفصلية الجوهرية الأساسية ، مطروحة على الجمعية العامة التي هي سيد العالم .. هي برلمان العالم .. هي كونغرس العالم ، ولا أحد يعترض عليها ولا نعترف بأي أحد خارج هذه القاعة ، فنحن الأمم المتحدة .
سيعمل " علي التريكي " و " كي مون " الصيغ الإدارية والقانونية ، وتشكيل اللجان التي ستطرح هذا للتصويت ، بأن مجلس الأمن يصبح إعتباراً من الآن يتكون من إتحادات .
هذا هو العدل والديمقراطية ، وننتهي من حكاية أن مجلس الأمن تحتله دول بعينها .. واحدة تملك القنابل الذرية ، وواحدة تملك القوة الإقتصادية ، وواحدة تملك التكنولوجيا ، وواحدة تملك التقنية .. هذا إرهاب .
لا نستطيع أن نعيش في مجلس أمن مسيطرعليه الذين لديهم القوة الساحقة .. هذا إرهاب .
إذا تريدون عالما يعيش متحدا ومسالما وفي أمان وسلام ، نعمل هذا ، أما إذا تريدوننا أن نعيش في الإرهاب وليكن ذلك كذلك ، نعيش في صراع .. نستمر في الصراع إلى يوم القيامة .
هذه المقاعد كلها إما أن يكون لها الفيتو ، أو لا يكون لها الفيتو إطلاقاً .
مجلس الأمن بهذه التشكيلة ، إما يكون فيه لكل هذه المقاعد الاتحادية الفيتو ، أوأن يلغى الفيتو نهائياً من مجلس الأمن بتركيبته الجديدة .
هذا هو مجلس الأمن الحقيقي .
وفي كل الأحوال مجلس الأمن هذا بتركيبته الجديدة المقترح على الجمعية العامة للتصويت عليه ، هو أداة تنفيذية للجمعية العامة المتحدة .




السيادة عند الأمم .. عند 190 أمة هاهي موجودة .. هكذا تكون كل الأمم موجودة بالتساوي في مجلس الأمن ، كما هي موجودة بالتساوي في الجمعية العامة .
نحن هنا في الجمعية العامة أصواتنا متساوية ، لابد أن نكون متساوين أيضا في الغرفة التي بجانبنا التي هي مجلس الأمن .
أما أن دولة لها الفيتو .. ودولة ليس لها الفيتو ، دولة لها مقعد دائم .. ودولة ليس لها مقعد دائم في مجلس الأمن ، فهذا ملغي إعتباراً من الآن ، ولا نخضع له ، ولا نعترف به إطلاقاً حتى ولو كان وجد ، ولا نخضع لأي قرار يصدر من مجلس الأمن بتركيبته الحالية .
نحن جئنا الآن .. نحن كنا مستعمرين .. كنا تحت الوصاية ، إستقلينا الآن وإجتمعنا ، ونريد أن نقرر مصير العالم بطريقة ديمقراطية تحفظ السلم والأمن لكل الشعوب وتتساوى الأمم كبيرها وصغيرها .
الإرهاب ليس إرهاب القاعدة فقط ، فالوضع الحالي نفسه إرهاب .
الإحتكام هو لأغلبية الأصوات في الجمعية العامة فقط وليس لأي جهة أخرى ، وإذا صوتت الجمعية العامة على هذا يصبح ساري المفعول ، ولا أحد يستطيع أن يعترض ويقول إنه أعلى من الجمعية العامة ، والذي سيقول إنه أعلى من الجمعية العامة يخرج من الأمم المتحدة ويبقى لحاله .
الديمقراطية ليست للأقوى ، ولا للأغنى ، ولا للإرهابي الذي يرهبنا ، أو أن هو أغنى أو هو أقوى .. تكون له الديمقراطية ، وتكون له الكلمة العليا .
الكلمة العليا لكل الأمم المتساوية .
أما الآن فمجلس الأمن عبارة عن إقطاعية أمنية .. إقطاعية سياسية لأصحاب المقاعد الدائمة ، يحميهم ويستخدمونه ضدنا ، وبالتالي لا يُسمى مجلس الأمن بل مجلس رعب .




أنتم ترون يا إخواننا في حياتنا السياسية هذه أنهم إذا كانوا يريدون أن يستخدموا مجلس الأمن ضدنا يلتجئون إليه ، وإذا لم تكن عندهم حاجة إلى إستخدامه ضدنا يتجاهلونه ، وإذا كان الميثاق عندهم فيه مصلحة لكي يستخدموه ضدنا يحترمون الميثاق ويقدسونه ، ويبحثون عن الفصل السابع لتطبيقه ضد هذه الأمة أو هذه الأمة المسكينة أو هذه الأمة ، أما إذا كانوا يريدون القيام بعمل خرقا للميثاق فيتجاهلون الميثاق وكأنه غير موجود .
أن يكون الفيتو والمقعد الدائم لمن يملك القوة ، هذا جور شنيع وإرهاب لا يمكننا أن نتحمله بعد الآن ، ولاأن نعيش في ظله .
الدول الكبرى عندها مصالح متشعبة في العالم ، وتستخدم الفيتو ، وتستخدم مجلس الأمن ، وتستخدم قوة الأمم المتحدة لحماية مصالحها .. هذا أرهب العالم الثالث ، فالعالم الثالث مرهوب الآن .. يعيش تحت الإرهاب .
مجلس الأمن منذ قيامه عام 45 حتى الآن لم يوفر لنا الأمن ، بل وفّر لنا العقوبات والرعب .. يُستخدم ضدنا فقط ، لهذا نحن غير ملزمين بطاعة قرارات مجلس الأمن إعتباراً من هذا الخطاب الأربعيني .
لقد وقعت بعد قيام مجلس الأمن ، 65 حربا كلها ضد العالم الثالث .. ضد الدول الصغيرة ، إما قتال فيما بينها ، أو عدوان من الدول الكبرى على الدول الصغيرة ، ولم يقم مجلس الأمن بردع هذا العدوان خرقا للميثاق .







فالجمعية العامة ستصوت على هذه الحلول التاريخية ، وبعدها إما أن نستمر معا في أمم واحدة ، وإما أن ننقسم قسمين : أمم متساوية لها جمعيتها ولها مجلس أمن خاص بها متساوية فيه أيضا ، ويبقى الكبار أصحاب المقاعد الدائمة وأصحاب الفيتو في مجلسهم أربعة أو خمسة أو ثلاثة ، كما يريدون ، ونحن لسنا معهم ، وعليهم أن يطبقوا الفيتو ضد بعضهم .. يستخدموا الفيتو ضد بعضهم .. هذا لا يهمنا ، وأن يبقوا دائمين في هذه المقاعد .. هذا لايهمنا ، والدائم الله .
لكن نحن لا يمكن إعتباراً من الآن ، أن نبقى تحت سيطرة الدائمين وأصحاب الفيتو الذي أعطوه لأنفسهم .
نحن لم نعطهم هذا ، ونكون مغفلين إذا نعطي الفيتو لمجموعة دول ونعطيهم مقاعد دائمة ، ونسفه الأمم الأخرى ونعتبرها حقيرة ودونية ، ولا تستحق مقعدا دائما ولا تستحق فيتو .
لماذا نحّقر الأمم ؟!.
نحن لم نقرر هذا ، فهذه الأمم معظمة ومقدسة ومحترمة .. هذه أمم الأرض .. هي هذه 190 أمة .
وأنتم تعرفون أن بدأ الآن تجاهل قرارات مجلس الأمن بعد أن تأكدنا أنه ظالم ويُستخدم ضدنا فقط ، ولا يُستخدم ضد الكبار .
فمجلس الأمن لا يمكن أن يُستخدم ضد أصحاب المقاعد الدائمة فيه وأصحاب الفيتو .. لا يمكن أن يصدر قرار ضدهم إطلاقا .
إذن هو مصنوع ضدنا نحن ، وبالتالي أصبحت القرارات التي يصدرها يتم الضحك عليها وتجاهلها ، وهذه أصبحت مهزلة للأمم المتحدة ، وأصبح العمل يتم خارج الأمم المتحدة : عدوان وحروب ، وإجتياز حدود الدول المستقلة وتدمير سيادتها وإستقلالها ، وإرتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية خرقا للميثاق ، ومجلس الأمن موجود .. غير مهتمين بمجلس الأمن .




ثم أن الأهم ، أن الآن بدأت كل مجموعة دولية تُشّكل مجلس أمن وتعرض عليه مشاكلها وقضاياها ، وشيئا فشيئا فإن مجلس الأمن بتركيبته الحالية الذي هو في هذه القاعة ، سيصبح معزولا :
- الإتحاد الإفريقي شكل الآن " ماس " الذي هو مجلس الأمن والسلم الإفريقي .
- الإتحاد الأوروبي الآن سيشكل مجلس أمن .
- الآسيان ستشكل مجلس أمن .
- أمريكا اللاتينية ستشكل مجلس أمن .
- عدم الانحياز " مائة وعشرون دولة" ، مطروح عليها الآن أن تشكل مجلس أمن .
هذا يدل على أن مجلس الأمن فقدنا الثقة فيه ، ولم يوفر لنا الأمن ، وبالتالي التجأنا إلى مجالس إقليمية .
نحن غير ملزمين بطاعة مجلس الأمن بتركيبته الحالية التي لم نشارك فيها ، وهي تركيبة غير ديمقراطية .. وديكتاتورية وجائرة ، ولا أحد يستطيع إجبارنا على البقاء في مجلس الأمن هذا ، أو إطاعة أوامره .





الآن يا إخواننا لا يوجد إعتبار للأمم المتحدة .. الجمعية العامة هذه أساس الأمم المتحدة ، لا يوجد لها أي اعتبار ولا قيمة ، ولا أي تأثير في حياة العالم ، ولا في أمن العالم ، ولا عندها أي قرار ملزم .
محكمة العدل الدولية هذه مؤسسة قضائية دولية ، قراراتها تطبق على الصغار وعلى دول العالم الثالث ، وترفض تطبيقها الدول الكبرى .
وهاهي أمامي الأحكام التي أصدرتها محكمة العدل الدولية ، ورفضت الدول الأخرى تطبيقها .
وكالة الطاقة الذرية الدولية مؤسسة هامة في الأمم المتحدة ، لا تخضع لها الدول الكبيرة ، وإذا بنا اكتشفنا أنها مسلطة علينا نحن فقط .
ألم تقولوا إنها وكالة دولية !؟ إذا كانت دولية تخضع لها كل دول العالم ، أما إذا لم تكن دولية فنحن نقفل في وجهها الباب ، ولا نعترف بها إعتباراً من الآن .. من هذا الخطاب الأربعيني .
و" علي التريكي " في الجمعية العامة سيستجوبون مدير الطاقة الذرية ، ويستجوبون البرادعي الذي قبله ، ويقولون له هل أنت تفتش على المخزون الذري للدول الذرية ؟ هل تراقب زيادة هذا المخزون ؟ هل تراقب تخفيض هذا المخزون ؟.
إذا قال نعم تخضع لي .. إذن نحن نخضع لها أيضاً ، أما إذا قال أنا لا أستطيع أن أقترب من الدول الكبرى التي عندها القنابل الذرية ، ولا تخضع لي ، ولا عندي سلطان عليها .. إذن نحن أيضاً لا تقربنا ، ولا نعترف بها ، ونقفل الباب في وجهها .




ويكون في علمكم يا سادة أني ناديت " البرادعي " في أزمة القنبلة الذرية الليبية - المدير السابق قبل هذا الحالي - ، وقلت له يا " برادعي : هل إتفاقيات تخفيض أسلحة الدمار الشامل التي إتفقوا عليها بين الدول الذرية ، أنت تراقب فيها ؟ وهل خفّضوا بالفعل ؟ وإذا دولة زادت قنابل ذرية أو صواريخ نووية ، هل أنت تشرف على هذا ، وعندك به علم ؟ "، قال لي " أبداً ، هذه الدول الكبرى أنا لا أستطيع أن أسألها ، ولا نقترب منها ".
إذن أنت جئتنا نحن فقط ، أخرج .
هذه ليست وكالة دولية .. هي مسلطة علينا نحن فقط .
مجلس الأمن مسلط علينا .
وكالة الطاقة الذرية مسلطة علينا .
محكمة العدل الدولية مسلطة علينا ، وهم في مأمن منها .
هذه ليست أمما متحدة .
هذا ليس عدلا .. هذا ليس أمنا ، هذا مرفوض .





بالنسبة لإفريقيا - يا دكتور علي التريكي - سواء أصلحوا الأمم المتحدة أو لم يصلحوها ، وحتى قبل التصويت على الإقتراحات التاريخية التي طرحتها الآن على الجمعية العامة ، وسيتم التصويت عليها ؛ فإن إفريقيا تحتاج إعتبارا من الآن لمقعد دائم بكل الصلاحيات في مجلس الأمن كإستحقاق عن الماضي ، حتى لو لم يكن إصلاح الأمم المتحدة مطروحا .
إفريقيا قارة معزولة مستعمرة مضطهدة ، نظروا إليها كحيوانات ، وبعد ذلك نظرو إليها كعبيد ، وبعد ذلك نظروا إليها كمستعمرات تحت الوصاية .
هذه القارة .. الإتحاد الإفريقي ، تستحق مقعدا دائما عن الماضي إستحقاقا مثل الصين بالضبط ، ولا علاقة لهذا الحق بإصلاح الأمم المتحدة .
هذا مطروح له الأولوية .. هذا مطروح فورا على الجمعية العامة ، ولا أحد يقول إن إفريقيا .. الإتحاد الإفريقي ، لا يستحق مقعدا دائما .
من عنده حجة يجيبني ، يناقشني حتى الآن ، من الذي عنده برهان يقول إن الاتحاد الإفريقي لا يستحق مقعدا دائما ، القارة الإفريقية لا تستحق مقعدا دائما ؟!.
لا أحد يستطيع أن يرد .




ومطروح على الجمعية العامة للتصويت عليه ، تعويض الدول التي إستُعمرت .
لماذا ؟ حتى لا يتكرر الإستعمار ، ولا يتكرر نهب ثروات الشعوب ، ولا تتكرر هجرة مواطني هذه الشعوب وراء الذين نهبوا ثرواتها .
لماذا يذهب الأفارقة إلى أوروبا ؟ ولماذا يذهب الآسيويون إلى أوروبا ؟ ولماذا أمريكيا اللاتينية تذهب إلى أوروبا ؟!.
لماذا ؟ لأن أوروبا إستعمرت إفريقيا وآسيا وأمريكيا اللاتينية ، وأخذت الذهب والفضة والنحاس والماس والحديد واليورانيوم والمعادن الثمينة كلها والبترول والفواكه والخضراوات والحيوانات والبشر .
الآن جيل جديد إفريقي وآسيوي ومن أمريكا اللاتينية ، يجري وراء هذه الثروات المنهوبة ، وعنده الحق ، ونحن عجزنا عن إيقافه .
أنا عندما أوقف ألف إفريقي ذاهب إلى أوروبا على حدود ليبيا ، أقول له أين أنت ذاهب ؟ يقول لي أنا ذاهب لثروتي المنهوبة .. أعدها لي ، ولو أعدتها لي سأبقى .
من يرجعها له ؟ إرجعوها له .. إعملوا قراراً بإرجاع هذه الثروات حتى تتوقف الهجرة .
من الفلبين إلى أمريكيا اللاتينية إلى مورشيوس إلى الهند ، إرجعوا لنا الثروات المنهوبة .



إفريقيا تستحق تعويضا مقداره " 777" تريليونا .. سبعمائة وسبعة وسبعون تريليونا تعويضا لإفريقيا مطلوب من الدول التي إستعمرتها ، وستطالب إفريقيا بهذا .
وإذا لم ترجعوا لنا " 777" تريليونا ، سيذهب الأفارقة إلى حيث إستثمرتم هذه التريليونات ، وعندهم حق أن يذهبوا لها ويمشوا وراءها .
إرجعوها لهم ، وإوقفوهم .
ليس هناك هجرة ليبية لإيطاليا التي هي أقرب دولة إلى ليبيا .
لماذا ليس هناك هجرة ليبية لإيطاليا ؟ لأن إيطاليا أقرت تعويض الشعب الليبي عن الإستعمار ، وإعتذرت ، وعملت معاهدة مع ليبيا وافق عليها الشعب الإيطالي والشعب الليبي ، أن صفحة الماضي قد طويت .
وإعترفت إيطاليا بأن الإستعمار خطأ وبرنامج فاشل ، ولن يعود .
ولن تسمح إيطاليا بالعدوان على ليبيا براً ولا بحراً ولا جواً من إيطاليا ، أو من أي جهة أخرى تهجم على ليبيا في معاهدة وافق عليها البرلمان الإيطالي ، وأن إيطاليا تعوض ليبيا لمدة 20 سنة مدة إستعمارها لليبيا .. تدفع ربع مليار في كل سنة ، وتبني مستشفى لزرع الأطراف لليبيين الذين قطعت أطرافهم الألغام التي زرعتها إيطاليا أو بسبب وجود إيطاليا في ليبيا في الحربين العالميتين الأولى والثانية .
وقد إعتذرت وتأسفت عن هذا الإستعمار ، وقالت مستحيل أن دولة تحتل أراضي دولة أخرى وتبقى فيها ، وأن هذا خطأ ارتكبته إيطاليا الملكية وإيطاليا الفاسية .
هذه إيطاليا أصبحت الآن في المجد ، عمل تاريخي .. عمل حضاري في عهد "برلسكوني" ، يجب أن يكون قدوة ، وحتى أعضاده الذين قبله قاموا بهذا حتى وصلوا إلى هذه النتيجة .
العالم الثالث يطالب بحقه في التعويض ، لماذا ؟ حتى لا يتكرر الاستعمار مرة أخرى .. حتى تعرف أي دولة من العالم الثالث في يوم ما تصبح قوية وتطمع في إستعمار دولة أخرى من العالم الأول عندما يصبح ثانيا أو ثالثا ، أن في يوم ما سيطالبونها بالتعويض .. إذن تقول لا ، أنا لن أستعمر هذه الدولة .
لكي لا يتكرر الإستعمار يجب أن يحاسب الإستعمار ، ويجرّم ، ويعوَض الذي تضرر من فعل الإستعمار .






ثم النقطة الأخرى التي أرجو أن نواجهها بصبر ، ولكن قبل أن أقول هذه النقطة وهي حساسة بعض الشيء ، هناك جمل بين قوسين سأقولها .
" نحن لا شك ، خاصة الأفارقة الحقيقة مبسوطون وفخورون بأن ابناً من أبناء إفريقيا يحكم الولايات المتحدة الأمريكية ، وهذا حدث تاريخي .
في يوم ما كان الأسود لا يدخل المقهى الذي فيه البيض .. ولا المطعم الذي فيه البيض .. ولا يركب الحافلة التي فيها البيض ، الآن صوّت الشعب الأمريكي بحماس منقطع النظير لـ " أوباما " الشاب الأسود الكيني الإفريقي لكي يكون رئيسا للولايات المتحدة .
هذا شيء عظيم نحن نفتخر به ، ونعتبر أنه يمكن أن يكون بداية التغيير ، وهكذا هو رفع شعار التغيير .
لكن بالنسبة لي أنا ، أعتبر " أوباما " ومضة في ظلام مدتها أربع سنوات أو ثماني سنوات ، وبعدها أخشى أن " تعود حليمة لعادتها القديمة ".
من يضمن أمريكا بعد " أوباما " ؟! من يضمنها ؟ من منكم يضمنها ؟ أنت تضمنها ؟ أنت الذي هناك تضمنها ؟ تقدر يا " علي" أو " كي مون " ؟ !.
غير ممكن . لا أحد يضمنها .
نحن مرتاحون الآن لو كان " أوباما " هو الذي في السلطة دائما في الولايات المتحدة الأمريكية .





الخطاب الذي قاله إبننا " أوباما " قبلي ، لا نختلف معه أبدا ، وهو يختلف كلية عن أي رئيس أمريكي عاصرناه .
الأمريكان السابقون ، ماذا كانوا يقولون ؟ هاهي كلماتهم : " يقولون سنرسل عليكم الرصاص المصبوب ، وأم القنابل ، وموب أم القنابل التي هي "massif ordenance benetraite " - هذه يبدو أنها جدة القنابل .. لا توجد عندها الترجمة إلا هكذا - ، ونرسل عليكم عناقيد الغضب وأمطار الصيف ، ونرسل عليكم عاصفة الصحراء ، ونرسل عليكم الرعد المتداول ، ونبعث لكم الوردة السامة لأطفال ليبيا عام 86 .".
هكذا كان المنطق ، عندما يقف رئيس أمريكي على هذا المنبر .
هكذا كان يخاطبنا ، ويرعب العالم " سنبعث عليكم الرعد المتداول كما بعثت على فيتنام ، سنرسل عليكم الرعد الزاحف كما أرسلت على فيتنام ، وسنرسل عليكم عاصفة الصحراء كما أرسلتها على العراق ، وسنرسل عليكم عملية الفارس كما أرسلتها على مصر عام 56 - مع أن أمريكا في ذلك الوقت ضد عملية الفارس - ، وسنبعث لكم الوردة السامة "الدورادو" " kat noy" التي أرسلها ريغان على أطفال ليبيا عام 86 ".
تصوروا رئيس دولة كبيرة نطمئن إليها وعندها مقعد دائم في مجلس الأمن ، ونتوقع أنها ستحمي إستقلالنا وتحمينا من العدوان ، يقول " قررت إرسال الوردة السامة إلى أطفال ليبيا ، ومن يشمها يموت ".
وما هي الوردة السامة ؟ هي القنايل الليزرية محمولة على ( 111.f ) القاذفة .
هذا المنطق الذي كان سائداً ، وكانوا يقولون "سنقود العالم ، وسنؤدب من يخالفنا ، وأعجبكم أو لم يعجبكم ".




الآن الكلام الذي تفضل به إبننا " أوباما " .. كلام مختلف تماماً ، يدعو للتخلص من السلاح النووي بجدية ، وهذا شيء نصفق له .
ويقول إن أمريكا لا يمكن أن تحل مشاكل العالم بمفردها ، فالعالم عليه أن يحل مشاكله .
وقال "إن الوضع الذي نحن فيه الآن لا يمكن أن يستمر هكذا نلتقي نخطب ونمشي "، هذا شيء نحن موافقون عليه .
وقال " إن الأمم المتحدة كانت دائما منبر خلافات نلتقي لكي نهاجم بعضنا " ، وصحيح يجب أن ننتهي من هذا ونتحد على مؤسسات دولية كلنا فيها متساوون ونطمئن إليها .
ويقول " إن الديمقراطية لا يمكن فرضها من الخارج ".
بينما كان الرئيس الأمريكي بالأمس القريب ، يقول " لابد أن نفرض الديمقراطية على العراق ، وعلى من ، وعلى من ، وعلى من .".
هو قال " إن هذا شأن داخلي .. الدولة تعمل ديمقراطية أو تعمل .. كل واحدة وثقافتها ، وكل واحدة وإرثها ".. صحيح ،هذا الكلام كان مفقودا .
وبالتالي لابد أن ننتبه قبل النقطة الحساسة .
يا عالم قفوا قليلا أمام هذه العبارة " عالم متعدد الأقطاب" .
أهو لازم أن يكون عالما متعدد الأقطاب ؟. ألا يكون أمما متساوية كلها ؟ أجيبونا ؟ هل هناك أحد لديه إجابة ، ويقول متعدد الأقطاب أفضل .
لماذا لا نكون أمما متساوية بدون أقطاب ؟ هل ضروري يكون لدينا بطريرك ؟ ضروري يكون لدينا باباوات ؟ وهل لا بد يكون لدينا آلهة ؟!.
لماذا عالم متعدد الأقطاب ؟!.
نحن نعيش تحت تطاحن الأقطاب ، نحن نرفض عالما متعددة الأقطاب .
نريد عالما متساوية فيه الأمم كبيرها وصغيرها بدون أي قطب .



النقطة الحساسة يا سادة : هي مقر الأمم المتحدة .. هذا المقر .
كلكم قادمون من وراء المحيطات والقارات ، عبرتم المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ وقارة آسيا وأوروبا وإفريقيا حتى تصلوا لهذا المكان .. لماذا ؟
هل هذا بيت المقدس ؟ هل هذا الفاتيكان ؟ هل هذا مكة ؟!.
وكلكم تعبانون ونائمون ، وقد تغير عليكم التوقيت ، وفي حالة يرثى لها من الناحية الفيزيائية .. واحد وصل الآن له عشرون ساعة في الجو ، وتريدونه أن يخطب هنا ويتكلم عن مصير العالم .
كلكم نائمون الآن ، واضح أن كلكم تعبنون .
لماذا ؟ لماذا هذا التعب ؟!.
أنت الآن بلدك نائمة في هذا الوقت .. نائمون في نصف الليل وأنت الآن صاحٍ ، والمفروض أن تكون نائما لأن هذا توقيتك .
أنا صحوت اليوم الساعة الرابعة بتوقيت نيويورك قبل الفجر ، لأن في ليبيا يساوي الساعة الحادية عشرة في النهار .. وأعتبر صحوت متأخرا عندما أصحو الساعة الحادية عشرة في ليبيا .
من الساعة الرابعة أنا صاحٍ .
فكروا ، قولوا لماذا هذا التعب ؟، إذا كان هذا وضع عام 45 ، فهل لابد أن يستمر حتى الآن ؟ .
ألا تفكرون في مكان متوسط مريح ؟.
هذه أول نقطة .




النقطة الوجيهة الأخرى أن أمريكا البلد المضيف يتحمل أعباء تأمين مقر الأمم المتحدة ، وتأمين البعثات الدائمة ، وتأمين عشرات رؤساء الدول الذين يأتون في كل عام لهذا المكان ، وأمن مشدد ، ومصروفات وتكاليف ، وتعيش نيويورك وأمريكا كلها على أعصابها .
أنا أريد أن أخفف عنها هذا العبء .. أنتم خففوا عن أمريكا هذا العبء ، واشكروها .. قولوا لأمريكا شكرا ، ونحن نريد أن نساعدك ، ونريدك يا نيويورك أن تطمئني ، ويا أمريكا أن تطمئني ، ولن تتحملي مسؤولية عشرات الرؤساء قادمين إلى هنا .
نفرض أن واحداً يفجر طائرة رئيس .. واحداً يفجر سيارة رئيس .. يأتي إرهابي يفجر هذا المبنى .
هذا المبنى - لعلمكم - مستهدف من القاعدة .
نعم ، هذا المبنى ، ونتساءل كيف في يوم 11 - 9 لم يضربوه ؟ هذا شيء خارج عن إرادتهم .. ربما الطائرات التي أُجهضت ، كانت متجهة إلى هذا المكان .
والهدف القادم هو هذا المكان .
وأنا لا أتكلم من فراغ .. عندنا العشرات أعضاء القاعدة في السجن مقبوض عليهم ، وإعترافاتهم مزعجة جداً .
هذا يجعل أمريكا تعيش على أعصابها بأن ربما مبنى العمارة الخاصة بالأمم المتحدة يتم الهجوم عليه بطائرة مخطوفة ، أو بصاروخ ، وممكن أن عشرات الرؤساء يموتون .
نريد أن نخلّص أمريكا من هذا القلق .. نقول لها شكراً ، نحن نريد أن نساعدك ، ونريد أن ننقل المقر إلى مكان ليس مستهدفا .



المفروض بعد 50 سنة ، ينقل المقر لجزء آخر من الكرة الأرضية .
خمسون سنة في النصف الغربي ، يكفي .
الـ 50 سنة الأخرى ، في وسط الكرة الأرضية أو في نصفها الشرقي ، وهكذا كل 50 سنة في جزء : الشرق ، الغرب ، الوسط .
نحن بقينا الآن 64 عاما بزيادة 14 سنة عن المدة المفروض أن ينقل فيها المقر .
وهذا طبعاً لا يمس أمريكا بشيء ، بل هذه خدمة لأمريكا ، ومساعدة لأمريكا ، ونشكرها ، وأن هذا شيء كان موجودا عام 45 ، ولا يمكن أن يحصل الآن .. لا نقبله الآن .
هذا مطروح طبعاً للتصويت عليه في الجمعية العامة ، فقط في الجمعية العامة لأن المادة 23 من اتفاقية 26 / 7 / 47 تقول " لا يجوز نقل مقر الأمم المتحدة إلا بقرار من الجمعية العامة بالأغلبية البسيطة " .. إذا 51 % من الجمعية العامة وافقوا على نقل المقر ، يُنقل المقر .
لسنا مجبرين أن نتحمل هذا التعب كله ، بأن نأتي من الهند ومن الفلبين ومن أستراليا وجزر القمر ، إلى هنا .
وأنا مستغرب أن أخي الرئيس " أحمد " أمضى 14 ساعة في الجومن جزر القمر ، وقالوا له تعال أخطب في الأمم المتحدة .. كيف سيخطب وهو حتى التوقيت الخاص به تغير ؟!.






وهناك بعض القيود التي تضايق منها الناس القادمون .. أمريكا عندها الحق تعمل قيودا مشددة لأنها مستهدفة من القاعدة .. من الإرهابيين ، عندها الحق ، ونحن لا نناقشها في هذا أبداً ، لكن أن نتحمل نحن هذه الإجراءات ليس ضروريا .
لماذا ؟ لماذا ؟ هل لكي نأتي لنيويورك ؟!.
ليس ضروريا أن نأتي لنيويورك ، ولا داعي لهذه الإجراءات .
لقد اشتكى لي رئيس ، قال لي إنهم قالوا له مساعد الطيار الخاص بك لا يأتي لأمريكا لأن عليه قيوداً ، فقال لهم كيف نعبر المحيط بطيار بدون مساعد ؟! فقالوا له اعبر المحيط بدون مساعد .
لماذا ؟ لماذا ؟ هو ليس مجبرا في النهاية .. لا يأتي أبداً .
وإشتكى لي رئيس آخر ، قال لي إن " الياور " الخاص به قالوا له لا يدخل أمريكا لأن اسمه فيه " خربطة " ..هناك اعتراض عليه ،فأتى بدون " ياور".
وإشتكى لي رئيس آخر ، قال لي إنهم قالوا له الطبيب الخاص به لا ..التأشيرة الخاصة به فيها إشكالية ، لا يدخل لأمريكا .





أنتم ترون الإجراءات المشددة هنا جداً جداً ، وإذا كانت هناك دولة عندها مشكلة مع أمريكا طبعاً يحددون لها المندوب الخاص بها والوفد الخاص بها .. عندك 50 خطوة في هذه الجهة .. عندك 500 متر تمشيهم في هذه الجهة ، وكأنه في جوانتانامو .
هذا عضو في الأمم المتحدة ، أو أسير في جوانتانامو ؟!.
فهذا مطروح على الجمعية العامة للتصويت عليه يا دكتور " علي " .. تصويت على نقل المقر من عدمه .
إذا قال " 51 " في المائة نقل المقر ، نأتي للتصويت الثاني على هل يتم نقل المقر لوسط الكرة الأرضية أو لشرقها ؟!.
لنفرض قالوا لوسط الكرة الأرضية ، هنا مرشحة سرت وفيينا ، يجري التصويت عليهما : هل في وسط الكرة الأرضية تريدون أن يكون المقر في سرت أو في فيينا ؟.
إمشوا لسرت .. إمشي 1000 كيلومتر ولا أحد يمنعك .. تعال بطائرتك مليانة بالناس الذين معك ، حتى بدون تأشيرة ما دمت مع الرئيس ، مسموح لك .
بلد آمان .
معقولة نقول لك لا تمشي إلا 500 متر ؟!.
ليبيا ليس عندها عداوة مع أحد ، ولا هي مستهدفة ، وكذلك فيينا لا أعتقد أن فيها قيودا مثل هذه .



وإذا قال التصويت يُنقل المقر لنصف الكرة الشرقي ، يكون التصويت على دلهي عاصمة الهند أو بيجين عاصمة الصين .
هذا يا إخواننا شيء منطقي ، ولا يمكن الإعتراض عليه .
وبعد ذلك ، ستقولون الله يبارك فيك أنت الذي جئتنا بهذا الإقتراح ، وبارك في الذين صوتوا عليه ، وقد تخلّصنا من عبء أن نبقى في الجو 14 ساعة ، و20 ساعة ، و5 ساعات ، لكي نأتي لهذا المكان ، لماذا ؟.
ولا يقول أحد إن أمريكا الآن ستنقص مساهمتها .
لماذا تظن الظن السوء بأمريكا ؟!.. أبدا ، أمريكا دولة ملتزمة بإلتزاماتها تجاه هذه المنظمة الأممية .. لن تزعل ولن تقول شيئا .
لماذا تزعل ؟ ، بالعكس ستشكركم لأنكم خففتم عنها العبء .
هذا جيد أنها وجدت من يقول أنا سأخفف العبء عن أمريكا .. ترتاح من هذه القيود على الوفود ، وهذه القيود على المقر ، وزيادة على ذلك فإن هذا المقر مستهدف .




نأتي بعد ذلك ، للقضايا التي ستحقق فيها الجمعية العامة برئاسة " علي عبد السلام التريكي ".
نحن سنحاكم أنفسنا .. سنحاكم الأمم المتحدة الآن ، إما تنتهي ، إما نبدأ بأمم متحدة جديدة من مجلس الأمن إلى الجمعية العامة .
هذا لقاء غير عادي ، ليس عاديا ،وحتى ابني " أوباما " قال هذا الكلام قبلي ، فقد قال إن هذا اللقاء غير عادي .. هذا لقاء تاريخي .
أولاً الحروب التي وقعت بعد قيام الأمم المتحدة ، لماذا وقعت ؟ وأين مجلس الأمن ، وأين الجمعية العامة ؟ وكيف تقع ؟ وأين الميثاق .
لابد من التحقيق فيها ، وإصدار أحكام بخصوصها ، وما وقع فيها من إبادات .
- سنبدأ بالحرب الكورية ، هذه وقعت بعد قيام الأمم المتحدة .. كيف تقع حرب وضحاياها بالملايين ، وكادت تُستخدم فيها قنبلة ذرية ، والحرب الكورية ما زالت موجودة حتى الآن قنبلة مؤقتة إذ ممكن أن تحصل حرب كورية جديدة ، وممكن تُستخدم فيها أسلحة نووية .
قضية خطيرة ، لابد أن نحاكم الذين سببوا في هذه الحرب ، وخسائرها ، ومن يدفع الثمن ، ومن يحاكَم ، ومن يحكم عليه .
- نأتي بعدها لحرب السويس عام 56 ، لابد من التحقيق فيها ، وفتح هذا الملف حتى يُقفل .
لماذا دول ذات مقعد دائم في مجلس الأمن وعندها الفيتو ، تهجم على دولة عضو في هذه الجمعية .. عضو في الأمم المتحدة .. دولة ذات سيادة هي مصر ، وتدمر مدنها وقناتها وجيشها ، وتقتل الآف المصريين ، لأنها مارست حقها في تأميم قناة السويس المصرية ؟!.
كيف يحصل هذا في عهد الأمم المتحدة ؟ وفي عهد هذا الميثاق الذي قلتم لنا عليه ؟ وكيف نطمئن أن هذا لا يتكرر مرة أخرى إلا إذا تمت المحاسبة عن الماضي ؟!.
هذه قضية خطيرة .
حرب كوريا وحرب السويس ، لابد من فتح ملفاتها حتى يتم قفلها .











ثم نأتي لحرب فيتنام التي ضحاياها 3 ملايين ، وقد استُخدمت في حرب فيتنام خلال 12 يوما ، قذائف أكثر من التي استخدمت في 4 سنوات في الحرب العالمية الثانية .
القذائف التي ألقيت في الحرب العالمية الثانية خلال 4 سنوات ، ألقي أكثر منها خلال 12 يوما في حرب فيتنام .
كيف نسكت عليها ؟!.
هذه أفظع من الحرب العالمية الثانية ، ونحن بعد الحرب العالمية الثانية عملنا الأمم المتحدة ، وقلنا من الآن لن تقع حروب .
هاهي وقعت ، فهل تمشي وخلاص ؟!! .
هذا مصير البشرية ، لا نستطيع أن نسكت عليه .
كيف نطمئن اليوم وغدا ، نحن وأولادنا وأحفادنا ؟!..
نحن هنا في قمة العالم ، هذا برلمان العالم ، هذا مصير العالم يا عالم .





ثم قضية بنما .
لقد تم غزو بنما التي هي دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة .. عضو في هذه الجمعية ، وتم قتل 4000 بنمي ، وتم القبض على رئيسها ، ونُقل أسير حرب ، وتمت محاكمته كمجرم ووُضع في السجن في دولة أخرى .
وقضيته هذه تطرح في الجمعية العامة ، لابد أن يطلق سراح "نورييغا" .
ولا بد من فتح هذا الملف ، وكيف يحق لدولة عضو في الأمم المتحدة كبرى أن تعتدي على دولة صغرى في الأمم المتحدة ، وتأخذ رئيسها ، وتقتل أربعة الآف مواطن ، وتنقله كمجرم وتضعه في سجونها ؟!. من يقبل هذا ؟!.
هذا قد يتكرر ، ولا يمكن أن نسكت عليه ، ولابد أن نحقق فيه ، فكل واحد منا عرضة لهذا .. كل دولة منا عرضة لهذا ، خاصة عندما يقع العدوان من دولة ذات مقعد دائم في مجلس الأمن يُفترض أنها تضمن الأمن .




بعد ذلك حرب غرينادا .. تم غزو هذا البلد الذي هو عضو في الأمم المتحدة بسبعة آلاف جندي ، وخمسة آلاف سفينة حربية ، وعشرات الطائرات المقاتلة على أصغر دولة في العالم .
بعد قيام الأمم المتحدة ، بعد وجود مجلس الأمن بمقاعده الدائمة وبالنقض ، تم الإعتداء على هذه الدولة التي إسمها غرينادا ، وتم قتل رئيسها "موريس بيشوب".
كيف يمر هذا بردا وسلاما .. كيف يمر ؟ كيف نتجاهل هذه المأساة ؟.
حتى نحكم على الأمم المتحدة موجودة أو لا ، وأن مجلس الأمن ينفع أو لا ينفع ، وهل نحن نسير في الطريق الخطأ أو في الطريق الصحيح ، وهل نطمئن على مستقبلنا أو لا نطمئن .
- بعدها سيتم التحقيق في قصف الصومال .
الصومال دولة عضو في الأمم المتحدة .. عضو في هذه الجمعية ، تم قصفها وهي مستقلة في عهد "فرح عيديد" .. وفي الأخير ، سنحقق في ما هي نتيجة هذا القصف ، ولماذا ، ومن سمح به ؟.




حرب يوغسلافيا ، معروفة .
لا يمكن دولة مسالمة مثل يوغسلافيا بنت نفسها طوبة طوبة ، بعد أن دمرها "هتلر" ، نأتي نحن وندمرها مرة ثانية كأننا "هتلر" الثاني !!.
حرام ، يوغسلافيا .. الاتحاد اليوغسلافي ، دولة مسالمة بناها " تيتو " بطل السلام ،طوبة طوبة ، وبعد أن مات " تيتو " تأتون ليوغسلافيا تقطعونها قطعة قطعة لمصالح شخصية إمبريالية ؟!.
كيف نطمئن نحن الآخرون إذا كانت يوغسلافيا الدولة المسالمة .. هل يوغسلافيا تشكل خطر على أحد ؟!. أبداً .
هذه تحقق فيها الجمعية العامة ، وتنظر من الذي تحوّله إلى محكمة الجنايات الدولية .




ثم حرب العراق " أم الكبائر" ، ستحقق فيها الأمم المتحدة ، الجمعية العامة للأم المتحدة برئاسة " علي التريكي " ، تحقق في حرب العراق .
حرب العراق تحتها أربع قضايا خطيرة جداً :
أولاً : غزو العراق في حد ذاته خرق للميثاق ، بدون مبرر يقع من دول كبرى ذات مقاعد دائمة في مجلس الأمن ، والعراق دولة مستقلة عضو في الجمعية العامة .. كيف يتم الاعتداء عليها ؟! وكيف لا يتم تطبيق الميثاق الذي يقول قمع العدوان ؟!
أنا قرأت عليكم هذا منذ البداية بأن الأمم المتحدة تقمع العدوان ، وسأضرب لكم مثلا :
"عندما العراق اعتدى على الكويت ، جاؤوا مباشرة للميثاق ، وقالوا إن الأمم المتحدة يجب أن تقمع العدوان ، ووافقنا كلنا ، ودول عربية شقيقة للعراق إشتركت جنباً إلى جنب في الحرب مع دول أجنبية لردع عدوان العراق على الكويت ، وكلنا ضد هذا الإجتياح .. دول عربية قاتلت العراق مع دول أجنبية بإسم الميثاق .
وعندما وقع عدوان على العراق ، لماذا لا نطبق الميثاق ؟ .
في الأول كان الميثاق مقدسا ، وفي المرة الثانية ضع الميثاق في القمامة حيث تجاهلوه لأنهم يريدون أن يعتدوا على العراق ".
لماذا لم تقم الأمم المتحدة بردع العدوان على العراق ؟ ما هو السبب ؟!.
لازم يا " علي " ، تحقق الجمعية العامة وتبين للعالم سبب غزو العراق لماذا ؟ لأنه شيء غامض كلنا قد نتعرض له . لماذا تم غزو العراق ؟ الغزو في ذاته خرق خطير جداً .





ثانيا : بعد غزو العراق في حد ذاته ، هناك الإبادة الجماعية .. حققوا في الإبادة الجماعية في العراق فقد تم قتل أكثر من مليون ونصف مليون عراقي في إبادة جماعية .
أرونا المحكمة الدولية الجنائية التي سنحول لها الذين مارسوا الإبادة الجماعية ضد الشعب العراقي ؟!.
من السهل أن تقولوا لـ " البشير " يذهب للمحكمة ، ومن السهل " سلوبودان " يذهب للمحكمة ، ومن السهل "تايلر" يذهب للمحكمة ، ومن السهل "هبري" يذهب للمحكمة ،ويذهب "نورييغا" !!.
طيب ، والذي مارس الإبادة الجماعية في العراق ألا يذهب للمحكمة الدولية ؟! .
إذا كانت المحكمة مسلطة علينا نحن ، هذه المحاكم نرفضها ، ولا نعترف بها .
إما أن نخضع لها كلنا ، وإلا نحن لا نعترف بها .
كل واحد كبيرنا وصغيرنا لابد أن يخضع أمام محكمة الجنايات الدولية .. إذا ارتكبنا سوء فعل ، يحال لهذه المحكمة .
نحن لسنا حيوانات في زريبة يذبحوننا في العيد كما يشاؤون .
نحن أمم لديها الحق أن تعيش بجدارة فوق الأرض وتحت الشمس ، ومستعدة أن تقاتل وتموت وتفنى ولا تعيش تحت هذا الوضع ، وجرّبونا .




القضية الثالثة هى الإعدام .. أسرى الحرب في العراق كيف يتم إعدامهم ؟ .
كيف يتم إعدام أسرى الحرب ؟ رئيس العراق وحكومته عندما ألقي القبض عليهم ، أعلنت الدول المحتلة للعراق أنهم أسرى حرب .
سنحاكمها بهذا : أسرى الحرب ، أسير الحرب لا يُعدم ، ولا يُحاكم ، ويُطلق سراحه بعد انتهاء العمليات الفعلية .
من أعدم رئيس العراق ؟ أجيبوا .
نحن نعرف من حاكمه .. اسم القاضي معروف ، ووجهه معروف ، وهويته معروفة .
من أعدمه ؟ من نفذ فيه الحكم يوم عيد الأضحى ؟ من يجيب ؟ أناس ملثمون متنكرون قاموا بتنفيذ حكم الإعدام .. هل يجوز هذا يا عالم ؟.
إذا كان العالم متحضرا ، وهم أسرى حرب عند دول متحضرة ، وتحت القانون الدولي ؛ كيف يتم إعدام رئيس دولة وحكومته بواسطة عصابة متنكرة في ملابس تنكرية ؟ من الذين نفذوا حكم الإعدام ؟ من هم ؟ هل عندهم صلاحية الضبط القضائي ؟ عندهم سلطة قانونية لإعدام أسير حرب ، أو أحد محكوم عليه بالإعدام من المحكمة ؟!.





هل تعرفون ماذا يقول الناس ؟!.
الناس تقول إن الرئيس الأمريكي والرئيس البريطاني هم المتنكرون ، وهم الذين نفذوا حكم الإعدام في الرئيس العراقي وحكومته ، وهذا الإتهام سيبقى إلى أن يأتي ما يدحضه .
نعم ، لماذا لا يعرون وجوههم ؟ لماذا لا تكون عليهم رتب ؟ لماذا لا تكون هويتهم واضحة : هل هو ضابط ؟ هل هو ضابط صف ؟ هل هو جندي ؟ هل هو قاض ؟ هل هو طبيب ؟!.
كيف يتم إعدام رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة وحكومته ، بهذه الطريقة الغامضة ؟!.
حتى الآن لا نعرف من نفذ حكم الإعدام يوم العيد .
الدول التي إحتلت العراق والتي ألقت القبض على الرئيس العراقي وحكومته وحاكموهم وحكموا عليهم بالإعدام ، هي المسؤولة ، ولكن التنفيذ شيء غامض إلى الآن ، ولابد أن تجيب عليه الأمم المتحدة .
إن الذي تحكم عليه محكمة قانونية ويُنفَذ فيه حكم الإعدام ، الذين سينفذون حكم الإعدام عندهم نفس الهوية القانونية ، وعندهم صلاحيات مأموري الضبط القضائي ، ويتحملون المسؤولية ، ويعرف الإسم والرتبة والهوية ، وبوجود طبيب ، وبوجود كل الاشتراطات لتنفيذ حكم الإعدام في إنسان ، حتى الإنسان العادي فما بالك برئيس دولة عضو في الأمم المتحدة .
هذه حرب العراق .




القضية الرابعة في حرب العراق ، هي سجن أبو غريب الذي يندى له جبين الإنسانية .
أنا أعرف أن أمريكا ممكن ستحقق في هذه الفضيحة ، وحكومتها وسلطاتها .
لكن الأمم المتحدة لن تترك هذه القضية .
الجمعية العامة للأمم المتحدة ستحقق في هذه القضية .. قضية سجن أبو غريب الذي فيه أسرى الحرب الذين تم التنكيل والتمثيل بهم ، وتنهشهم الكلاب وهم أحياء ، وتم اغتصاب الرجال وهم أسرى حرب .
ما سبقكم عليها أحد من المحتلين ، كما قال لوط لقومه (( ما سبقكم عليها أحد من العالمين )) .
حتى أنتم ما سبقكم عليها أحد من المحتلين والمعتدين .
حتى الشيطان لا يعمل هذا .. رجال أسرى حرب ، يتم اغتصابهم في سجن أبو غريب ، في دولة عضو في الأمم المتحدة ، وتقوم بهذا دولة صاحبة مقعد دائم في الأمم المتحدة في مجلس الأمن .. أي مجلس أمن هذا !!!
هذه قضية إنسانية لا يمكن السكوت عليها أبدا ، ولابد من التحقيق فيها ، والوصول فيها إلى حل ، ولابد أن يعرفها العالم .
إلى الآن ، موجود - يا إخوان - ربع مليون أسير عراقي في سجن أبو غريب رجالا ونساء ، ورأيتم كيف تكون معاملتهم .
هذه لا يمكن أن ننساها أو نتركها ، ولابد أن يجري فيها التحقيق .






ثم حرب أفغانستان هي أيضا يجري فيها التحقيق .
لماذا نعادي طالبان ؟ ولماذا نعادي أفغانستان ؟ ومن هي طالبان ؟ .
إذا كانت طالبان ، ستعمل أفغانستان دولة دينية ، فلتعملها دولة دينية ، ما لنا وما لها .. مثل الفاتيكان ، هل الفاتيكان تشكل خطر علينا ؟ أبداً .. دولة دينية مسالمة جدا .
ولو أراد الأفغان أن يعملوا دولتهم إمارة إسلامية ، فلتكن مثل الفاتيكان .
من الذي قال إن طالبان عدو ، وجيّشوا الجيوش لنضربها ؟!.
هل بن لادن أفغاني ؟ هل بن لادن طالباني ؟! أبدا .
بن لادن ليس من طالبان ، وليس أفغانيا .
هل الإرهابيون الذين ضربوا نيويورك المدينة التي نحن فيها الآن ، هم أفغان ؟ هل هم من طالبان ؟! أبداً .. ليسوا أفغانا ، ولا من طالبان .
إذن لماذا العراق ، ولماذا أفغانستان ؟!.



أنا لو أنني أريد أن أغرر بأصدقائي الأمريكان والإنجليز ،ممكن أن لا أقول هذا الكلام ، بل أشجعهم وأقول لهم إستمروا وابعثوا المزيد من القوات لأفغانستان ، وزيدوها ، حتى يغرقوا في حمام الدم ، لأنهم لن يصلوا إلى أي نتيجة في أفغانستان ولا في العراق .
رأيتم في العراق ما حدث لهم ، رغم أن العراق صحراء وأرض مفتوحة ، فما بالك بأفغانستان .. هذه الجبال إلى يوم القيامة ، لا يستطيع أحد أن يهزمها .. واحد ينطح في الجبل "خاش على جبل بقادومة" مثلما يقولون بالضبط .
لو كنت سأغرر بهم أقول لهم " صحيح ، صحيح .. إستمروا في الحرب في أفغانستان ، إستمروا في العراق ".
لكني أريد أن أنقذهم ، أن أنقذ أبناء هذه الشعوب المسكينة .. أمريكا والدول الأخرى التي تحارب في أفغانستان وفي العراق ، ونقول لهم إتركوا أفغانستان للأفغانيين ، واتركوا العراق للعراقيين .. إتركوهم حتى لو قاتلوا بعضهم ، هم أحرار.
حتى هنا كانت في أمريكا حرب أهلية ، من تدخل فيها ؟.
ألم تكن هناك حرب في أمريكا ؟! من تدخل فيها .
أليست هناك حرب أهلية في أسبانيا ، وحرب أهلية في الصين ، وحروب أهلية في كل مكان من العالم ؟!.
دعها تكن حرب أهلية .
إترك العراقيين يقاتلون بعضهم .. هم أحرار ، إترك الأفغان يقاتلون بعضهم .




من الذي قال إن طالبان إذا حكمت في أفغانستان تصبح خطيرة .
هل طالبان ، عندها صواريخ عابرة للقارات ؟ هل الطائرات التي ضربت نيويورك - هذا المكان - ، انطلقت من أفغانستان ، أو من العراق ؟.
لقد إنطلقت من هنا من مطار "كينيدي" هذا في نيويورك ، وكيف نذهب ونضرب أفغانستان ؟!.
لا هم أفغان ، ولا هم طالبان ، ولا هم عراقيون .
كيف هذه الأشياء ، نسكت عليها ؟ الساكت عن الحق شيطان أخرس ، ونحن لا نكون شياطين خرساء .
هذا من حقنا ، لأننا حريصون على السلام في العالم .. حريصون على مصير العالم ، ولا نريد أن نستهتر بالبشرية ، بالجنس البشري بهذا الشكل .




بعد ذلك يا "علي " ، تفتح الجمعية العامة باب التحقيق أيضا في الإغتيالات .
- تفتحون التحقيق من جديد في إغتيال "باتريس لومومبا " .. من إغتال "باتريس لومومبا" ، ولماذا ؟.
نريد أن نسجلها في تاريخنا الإفريقي ، ونرى كيف يتم إغتيال وقتل زعيم إفريقي محرر .
من قتله ؟ نريد أن نسجله في التاريخ ، حتى يدرس أولادنا في التاريخ أن البطل "باتريس لومومبا" بطل التحرر الكونغوي الإفريقي قتل في ظروف كذا كذا ، وقتله كذا كذا ، وتمت بعد خمسين سنة - مثلا - محاسبة وإدانة الذي قام بهذا العمل .
هذا ملف يُفتح من جديد ، وترجعون إلى الوثائق الأولى .



من قتل الأمين العام للأمم المتحدة "همر شولد" ؟!.
من فجّر طائرته في عام 61 .. نفس العام الذي قُتل فيه "لومومبا" ؟.
من فجّر طائرة الأمين العام ؟!.
كيف نسكت على الأمين العام للأمم المتحدة ، يفّجرون طائرته ، ونسكت عليها ؟!.
من فجّرها ؟ من صاحب المصلحة في هذا ؟!.






ثم مقتل " كينيدي " عام 63 .
الجمعية العامة للأمم المتحدة ، تفتح ملف إغتيال "كينيدي" الرئيس الأمريكي . لماذا ؟ نريد أن نعرف .
قتله واحد إسمه "لي هارفي" ، وجاء واحد إسمه "جاك روبي" وقتل "لي هارفي" قاتل "كينيدي" . لماذا قتله ؟.
"جاك روبي" إسرائيلي ، قتل "لي هارفي" الذي قتل "كينيدي" .
لماذا هذا الإسرائيلي ، يقتل قاتل "كينيدي" ؟!.
ثم إن "جاك روبي" قاتل قاتل "كينيدي" ، مات في ظروف غامضة ، قبل إعادة محاكمته .. لماذا ؟!.
إرجعوا للملفات ، لابد أن نعرفها .
الذي أعرفه وربما يعرفه العالم .. والذي درسناه في التاريخ ، أن " كينيدي " قرر تفتيش مفاعل ديمونة الإسرائيلي هل فيه قنابل ذرية أم لا ؟.
ولهذا السبب تم التخلص منه .
وما دامت هي قضية دولية بهذا الشكل تتعلق بالسلام العالمي وأسلحة الدمار الشامل ، لابد أن يُفتح تحقيق في سبب قتل "كينيدي".





وتفتحون ملف "مارتن لوثر كينغ" القسيس الداعية الأسود لحقوق الإنسان الذي كان قتله مؤامرة .
لابد من فتح هذا الملف ، ومعرفة من قتله ، ومحاسبته .
- ثم مقتل "خليل الوزير" " بوجهاد" الفلسطيني ، والإعتداء عليه في دولة ذات سيادة عضو في هذه الجمعية وهي تونس التي كان موجودا في عاصمتها في أمان ،فيتم الهجوم عليها بأربع سفن وغواصتين وطائرتين عموديتين ، ولا يُحترم استقلال هذه الدولة لقتل "خليل الوزير".
كيف نسكت علي قضية مثل هذه .. يعني نبقى عرضة كل يوم تأتينا غواصات ، وتأتينا سفن حربية على شواطئنا ، وتأخذ من تريد وتطلع به ، ولا نحاسبها .
مقتل "أبوإياد" .. انظروا الظروف الغامضة التي قتل فيها .
- بعد ذلك ، عملية إسمها "عملية الفردان " أو عملية "ينبوع الشباب ".. هذه العملية قُتل فيها " كمال ناصر" شاعر ، و"كمال عدوان "، و"أبو يوسف النجار" .
ثلاثة فلسطينيين تم الاعتداء عليهم في دولة حرة ذات سيادة عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وهي لبنان في عاصمتها ، وهم آمنون ، وقد تم الهجوم عليهم وقتلهم .
هذه القضية لابد أن نعرف من قام بها ، ونحاسبه حتى لا يتكرر هذا العبث بالبشر .




كيف تم قتل "موريس بيشوب" والاعتداء على غرينادا ، وقد تحدثنا عن كيف تم الإعتداء على غرينادا بكم سفينة وبكم جندي .
قلنا إن غرينادا تم الهجوم عليها بـ 7000 جندي و15 سفينة حربية وعشرات الطائرات المقنبلة ، وقُتل رئيسها "بيشوب" ، وهي عضو في هذه الجمعية .
لا يمكن أن نسكت على هذه الجرائم ، وإلا سنصبح كلنا قرابين ، وكل عام يجيء الدور على واحد .
نحن لسنا حيوانات مربوطين قربانا .. نحن ندافع عن وجودنا ، وعن أنفسنا ، وعن أولادنا وعن أحفادنا .
نحن لسنا خائفين ، نحن عندنا الحق في الحياة .
الكرة الأرضية هذه ليست مصنوعة للدول الكبرى ، صانعها ربي لنا كلنا .
هل نعيش فيها أذلاء ؟! أبداً .




وبعد ذلك تفتح ملف التحقيق في المذابح البشعة :
- مذبحة صبرا وشاتيلا ضحيتها 3000 من البشر .
هذه منطقة كانت تحت حماية الجيش الإسرائيلي المحتل ، ووقعت فيها مذبحة للرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين ، أكثرهم فلسطينيون 3000 .
كيف نسكت عليها ؟
ولبنان دولة مستقلة ، وعضو في هذه الجمعية ، تم إحتلالها ، وتمت السيطرة على منطقة صبرا وشاتيلا ، وتم ذبح 3000 .
- بعدها مذبحة غزة عام 2008 .
لعلمكم ضحاياها 1000 امرأة بين قتيل وجريح ، و2200 طفل .. يعني 3200 أطفال ونساء فقط .
وتم تدمير 50 مؤسسة تابعة للأمم المتحدة ، تابعة لهذه الجمعية ، وتدمير 30 مؤسسة غير حكومية .. منظمات الإغاثة العالمية ، وتدمير 60 مصحة .
وتم قتل 40 ممرضا وطبيبا وهم يمارسون عملهم الإنساني .
هذا في مذبحة غزة في شهر 12 عام 2008 .
الجناة موجودون أحياء ، ولابد أن يتحولوا لمحكمة الجنايات الدولية .
أم أن لا يتحول إلا " راقد الريح " لمحكمة الجنايات الدولية ، إلا الدول الصغيرة دول العالم الثالث ، وهؤلاء المحميون لا يتحولون لمحكمة الجنايات .
إذا كانت هي ليست دولية ، نحن أيضا لا نعترف بها ، أما فإذا كانت دولية فالكل يخضع لها .
ما دامت محكمة العدل الدولية لا تُحترم أحكامها ولا تنفذ ، ووكالة الطاقة الذرية ليست لكل الدول ، والجمعية العامة الموجودة الآن لا شيء ، ومجلس الأمن محتكر كإقطاعية أمنية .. إذن ما هي الأمم المتحدة ؟ لا شيء .
من هي الأمم المتحدة ؟ نحن أين ؟ لا توجد أمم متحدة .





ثم القرصنة .. القرصنة ظاهرة ممكن أن تنتشر في كل البحار ، وتصبح خطرا مثل الإرهاب .
الآن أتكلم عن القرصنة الصومالية :
أنا أقول لكم إن الصوماليين ليسوا قراصنة .. نحن القراصنة ، نحن الذين إعتدينا على الأسماك ، وعلى رزق أطفالهم ، وعلى مياههم الإقتصادية ، ومياههم الإقليمية .
كل سفنكم .. ليبيا على الهند على اليابان على أمريكا ، أي دولة في العالم ، كلنا نحن القراصنة .. نحن إعتدينا على مياه الصومال .
فبعد أن إنهارت دولة الصومال جئنا ننهشها ، والصوماليون من أجل أن يدافعوا عن ثروة السمك التي هي قوتهم وقوت أطفالهم .. تحولوا إلى قراصنة للدفاع عنها .
هم ليسوا قراصنة ، هم مدافعون عن رزق أطفالهم .
وتريدون الآن أن تعالجوها معالجة خاطئة .. قال نبعث السفن الحربية لتضرب الصوماليين .. لا ، بل إبعث سفنا حربية تضرب القراصنة الذين اعتدوا على ثروة الصوماليين ، وعلى رزق أطفالهم .. عندما تجدون سفينة صيد أجنبية إذهبوا اضربوها .





على أي حال ، أنا اجتمعت مع القراصنة ، وقلت لهم إني سأعمل معاهدة بينكم وبين العالم .. اتفاقية ، أن العالم يحترم المنطقة الاقتصادية الصومالية التي هي مداها مائتا ميل بحري حسب قانون البحار ، وكل الثروة البحرية في هذه المنطقة هي ملك للصوماليين .. العالم يحترم هذه المنطقة .
هذه رقم واحد .
رقم اثنان أن تمتنع كل الدول عن إلقاء النفايات السامة في المياه الاقتصادية الصومالية .. على شواطئ الصومال ، وبالمقابل يمتنع الصوماليون عن مهاجمة السفن .
وسنعد هذه المعاهدة والاتفاقية ، ونعطيها للجمعية العامة للأمم المتحدة .
هذا هو الحل ، وليس مزيدا من السفن لضرب الصوماليين .
والآن الأدهى والامّر أنهم عملوا سفنا حربية تمنع الصوماليين من أن يخرجوا من الموانئ ليصطادوا السمك لأولادهم .
معالجتنا للقرصنة خطأ ، ومعالجتنا للإرهاب خطأ ، ومعالجتنا للأمراض خطأ .





معالجتنا للأمراض خطأ .. كيف ؟!.
إذا كان المصل الخاص بالمرض الذي ينتشر مثل "أنف العنزة الخنازير" - وقد تأتيكم "أنف العنزة الأسماك" في المستقبل ، فالمصانع التابعة للمخابرات تشتغل - يباع بثمن غال ، معناها تجارة .. يصّنعون فيروسا وينشرونه في العالم لكي تتحصل الشركات الرأسمالية على أموال ببيع الأدوية .
عيب .
هذا حرام عليكم ، فالأمصال لا تُباع .. الدواء لا يُباع .
اقرؤوا الكتاب الأخضر فهو لا يُسمح ببيع الدواء .
الدواء لا يُباع .
إعلنوا وقولوا إن الدواء مجاني والأمصال مجانية ، ولن تنتشر الفيروسات لأنهم يخلّقونها لكي يعملوا أمصالا ، ولكي تكسب منها الشركات الرأسمالية .
هذه معالجة خطأ .
إعلنوا أن الأدوية مجانية لا تُباع ، وحتى إذا كانت فيروسات حقيقية يجب أن لا نبيع الأمصال .. يجب أن نعطيها مجاناً .
العالم يبذل جهدا ويصّنع هذه الأمصال لكي ينقذ نفسه .




هذه كلها معروضة في ملفات وقضايا ستناقشها الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وليس لها عمل إلا هذا العمل .
ثم اتفاقية أوتاوا وهي تحرّم صنع الألغام ونقلها وبيعها ... إلى آخره .
هذا غلط ، فالألغام ليست وسيلة هجومية ، هي وسيلة دفاعية .
اللغم لا يتحرك ، لا يهاجم فهو أينما تضعه يبقى إلا إذا أنت جئت إليه .
لماذا تأتي إليه ؟!. أنا أريد أن أزرع ألغاما على حدود بلادي ، وأنت تجتاح حدود بلادي فلتقطع يدك ورجلك .
أرجوكم أن تعيد الدول الموقعة على " اتفاقية أوتاوا " ، النظر .
-هذا الكلام موجود في " الإنترنت " في موقع " القذافي يتحدث "- .
هذه إتفاقية تُلغى أو تُعدل .
يريدون أن يجردونا حتى من الألغام التي ضد البشر .
أنا أريد أن أعمل لغما أمام بيتي وأمام مزرعتي .. هذه وسيلة دفاع ، وليست وسيلة هجوم .
إلغوا القنابل الذرية والصواريخ العابرة للحدود .




أما بالنسبة لقضية فلسطين ، فإن حل الدولتين هو مستحيل .. أرجوكم لا تتكلموا عليه .
الحل دولة واحدة ديمقراطية لليهود وللمسلمين وللفلسطينيين والمسيحيين وغيرهم ، مثل لبنان .
الدولتان هذا حل غير عملي .. لا يمكن .. لا توجد دولتان متجاورتان .. هما من الآن متداخلتان تمام التداخل ، وفشل التقسيم حتمي.
أولا هاتان الدولتان ليستا متجاورتين ، بل متداخلتان وممزقتان من الناحية السكانية والجغرافية .. متداخلتان في بعضهما .. لا توجد دولتان ، ولا تستطيع أن تعمل منطقة عازلة بينهما ، لأن لا توجد بينهما .
الضفة الغربية فيها نصف مليون إسرائيلي مستوطنون ، وما يسمى بـ "إسرائيل" فيها مليون فلسطيني مستوطن .. كيف ستعملهما دولتين !؟.
يجب أن يتجه العالم لفرض دولة واحدة ديمقراطية بلا تعصب ديني ولا تعصب قومي ولا لغوي ، لأن التعصب رجعية ، وهذا كلام فات وقته .. هذا إنتهى .. هذه أفكار الحرس الحديدي ، أفكار الحرب العالمية الثالثة من أمثال "ياسر عرفات" و"شارون" .
هؤلاء إنتهوا .
الجيل الجديد يريد دولة واحدة ديمقراطية ، ونحن يجب أن نبذل كل جهد ، نفرض عليهم الدولة الواحدة وتعيش الناس كلها في سلام .
انظروا للشباب الفلسطيني والإسرائيلي إنهم يريدون السلام ، ويريدون أن يعيشوا في دولة واحدة .
ننتهي من هذا الصداع الذي يخرب ويسمم العالم كله .
وهذا هو الكتاب الأبيض فيه الحل "إسراطين " - لتأخذه فيما بعد يا "علي" -.





العرب ليس عندهم عداوة مع الإسرائيليين .. أبناء عمومتهم ، ويعيشون هم وإياهم في سلام .
يعود اللاجئون الفلسطينيون ، ويعيشون في دولة واحدة في سلام .
أنتم الذين حرقتموهم .. عملتم لهم المحارق ، وعملتم لهم الهولوكوست ، وعملتم لهم أفران الغاز في أوروبا .
أنتم الذين تكرهون اليهود ، وليس نحن .
نحن آويناهم وحميناهم أيام الرومان ، وأيام الطرد من الأندلس ، وأيام حرب "هتلر" وأفران "هتلر" والغازات السامة ، غازات الإبادة .
نحن الذين حميناهم .. أنتم طردتموهم ، وقلتم لهم اذهبوا قاتلوا العرب .
دعونا نفضح الحقيقة .. نحن لسنا أعداء لليهود .. أبناء عمومتنا ، واليهود في يوم ما سيحتاجون إلى العرب ، ولن يحميهم العرب في المستقبل مثلما حموهم في الماضي .
انظروا ماذا عمل "تيتوس" ، وماذا عمل "هادرين" ، وماذا عمل "إدوارد الأول" وماذا عمل "هتلر" في اليهود ؟!.
أنتم تكرهونهم .. تكرهون السامية .





أما قضية كشمير فهي بإختصار ليس لها من حل إلا أن تكون دولة مستقلة حاجزة بين الهند وباكستان .. وليست هندية ولا باكستانية ، وينتهي هذا الصراع .
وبالنسبة لـ " دارفور " ، أرجو أن تتحول مساعدات المنظمات العالمية التي تحكون عنها ، إلى مشاريع إنمائية صناعية ورعوية وزراعية .
والآن دارفور عايشة في سلام ، ولا توجد فيها حرب .
أنتم الذين كبرتموها لكي تتدخلوا ويكون لكم موطئ قدم ، ومن أجل النفط ، وتضحون بأهل دارفور .



أنا لماذا أقول أن هذه القضايا يجب أن نحقق فيها ؟.
لأن سبق أنكم حولتم مشكلة الحريري - الله يرحمه - إلى الأمم المتحدة .. لماذا ؟!.
تريدون أن تضحوا بدم الحريري وتستغلوا جثمان الحريري وتبيعوه ، لكي تصفوا حسابات مع سوريا .
وإلا كيف أليست لبنان دولة مستقلة عندها نيابة وقانون ومحاكم وشرطة ، لكي نصل إلى الجناة .
لكن بهذه الطريقة ليس المطلوب الجناة ، المطلوب هو تصفية حساب مع سوريا ، ونضحي بقضية الحريري ولن نصل إلى نتيجة في قضية الحريري .
إذن قضية " أبو إياد " ، و"خليل الوزير" ، و"كينيدي" ، و"لومومبا " ، و"همر شولد" ، كلها تنقل إلى الأمم المتحدة كغيرها .



على أي حال ، الجمعية العامة تحت رئاسة ليبيا - وهذا حقها - ، وليبيا العمل الذي ممكن أن تقوم به هو مساعدة العالم في أن ينتقل من مرحلة إلى مرحلة .. من هذا العالم الذي الآن يتخبط .. المؤلم .. المزري .. المرعوب .. المرهوب .. المهدد ، إلى عالم إنساني فيه السلام وفيه التسامح .
وأنا سأتابع هذا العمل مع الجمعية العامة ، ومع " التريكي " ، ومع الأمين العام للأمم المتحدة ، لأننا لا نجامل ولا نهادن في مصير البشرية .
وكفاح البشرية من أجل تعيش في سلام ، وكفاح العالم الثالث بالذات والدول الصغيرة الـ 100 لكي تعيش بجدارة تحت الشمس وفوق الأرض ، كفاحها مستمر حتى النهاية .
والسلام عليكم .).